ميرامار: الفنانة التي تقف خلف ثورة فن الشارع في عمّان

هذه الشابّة العراقية تضع العاصمة الأردنية على خارطة الفن

by

تعود شهرة الأردن إلى وجود البتراء والبحر الميّت إلا أنّ عمّان العاصمة قد أصبحت مشهورة بفضل مشهدها الفنّي المزدهر. 

إنّ فن الشارع الذي كان أحد أبرز أشكال الفنون في أوروبا وأمريكا في السبعينات قد أصبح الآن معترف به عالمياً باعتباره واحداً من أكثر الحركات الفنيّة الديمقراطية الموجودة على الإطلاق.

ولكن في مدن دائمة التنافس مثل نيويورك ولندن وباريس وبرلين نجد بأنّ هذا النوع من الفنون وصل إلى حد الإشباع . مع تصاعد صعوبات أصبح العيش على حافّة الفقر الأمر الطبيعية الفنّانين الناشئين الذين لا يجدون ما يكفي من الحرّية للتعبير عن إبداعهم.

ما يزال المشهد الفنّي في عمّان حديث العهد ومخفيّ نسبياً ممّا يمنح الفنّانين الشباب فرصة فريدة للحصول على مساحة للتجربة والتواجد بكل بساطة. على الرّغم من أنّ فن الشوارع يُعتبر من حيث المبدأ جريمة جنائية في عمّان إلا أنّ انفتاح المدينة (والتي  تستقبل باستمرار اللاجئين الإقليميين) قد جعل منها مساحة تراعي احتياجات الفنّانين وترحّب بالجدد منهم.

تقول الفنّانة العراقية ميرامار محمد حسين علي النيّار ذات 22 ربيعاً والمقيمة في عمّان “لم أواجه أيّ تحديات بعد مع الشرطة”. كما تُضيف الفنّانة المبدعة منذ الطفولة والتي تعلّمت الفن بنفسها، والتي كان والداها فنّانين أيضاً “لقد أدركت بأنّ الرسم يلبّي حاجة في داخلي لم أكن أدركها من قبل، لقد كانت هذه الحاجة عفوية جداً وظلّ هذا الشعور بالعفوية مستمرّاً إلى أن غمر أيّامي وأصبح كلّ حياتي”

بعد أن بدأت الرسم في الاستديو الخاص بها شعرت بسرعة بالحاجة إلى استخدام شيء أكبر من الكنفا التي كانت ترسم عليها. وكما تقول ميرامار “كلّما كان الجدار أكبر كلّما شعرت بالراحة أكثر”

تعتبر ميرامار أصغر فنّانة على الإطلاق تقدّم أعمالاً تجسّد مناظر المدينة في عمّان، وهي مهووسة برسم لوحات كبيرة على جدران المدينة. تشرح الفنّانة قائلة “إنّ رسم الوجوه يمنحني احتمالات لا حصر لها من المشاعر” ثم تُضيف “لكن الرسم في الأماكن العامة قد يكون مقيّداً في بعض الأحيان نظراً لأنك تكون محاطاً دائماً بالمراقبين والتعليقات وغيرها من العوامل الأخرى المؤثّرة”.

View this post on Instagram

Day 3

A post shared by ميرامار ⁦ (@miramar.muhd) on

يعتبر الفن بمثابة علاج لميرامار ووسيط فني وفّر لها مساحة وافرة من العزاء والطمأنينة، إنّ تجسيد الفن في الشوارع هو سلاحها وهو نهج تسعى الفنّانة من خلاله للاتحاد مع الناس. “أنا لا أرسم الآن لنفسي فقط ولكن أرسم للناس أيضاً وهذا الأمر يُثير شعوري بالمسؤولية تجاه نفسي والآخرين.”

View this post on Instagram

Dedication mural to Zaha Hadid

A post shared by ميرامار ⁦ (@miramar.muhd) on

شارك هذا المقال