منتدى “نسوة”: المنصّة التي تمنح الشابّات العربيّات الثقافة الجنسيّة بالمجّان

الخرافات والمحرّمات المحيطة بالجنس تتبدد في مقالة واحدة

by

هل سبق لك أن تلقّيتِ دروساً في الجنس؟ إن كنت امرأة عربيّة أو تعيشين في المنطقة، على الأرجح سيكون جوابك “لا”. وهذا هو السبب الذي دفع زينب آل راضي لتأسيس منتدى “نسوة” الذي يُعتبر بمثابة منصّة تعلّم الشابّات العربيّات ما لا تعلّمه لهن المدارس والعائلات.

تقول زينب “لقد كتمت عن عائلتي فترة الحيض الأولى، وكنت استخدم أوراق التواليت لامتصاص الدماء، ولم أكن أجرؤ على أن أتحدّث بذلك مع صديقاتي أو مع أختي الكبرى أو حتى مع والدتي، لأنّني كنت خجلة جداً من أن أكون قد ارتكبت شيئاً خاطئاً” ثم تضيف “وبعد بضعة أشهر كان الدرس في المدرسة عن “الحيض”، عندها شعرت بأنني قد خدعت من النظام التعليمي خاصّة بعد إدراك أنّ ما حدث لي هو أمر طبيعي وصحّي وإنّ كل واحدة من زميلاتي سوف تختبره في مرحلة ما من عمرها. لقد كنت بأشّد الحاجة إلى هذه المعلومة قبل عدة أشهر”.

في غياب التعليم اللازم والدعم، تضطر كل المراهقات واليافعات للاعتماد على المعلومات الخاطئة، وغالباً ما تشعرن بالخجل والعزلة.

بعد إطلاقه في مارس 2019 بمناسبة عيد المرأة العالمي، أصبح منتدى نسوة المتوفر باللغتين العربية والإنكليزية (والذي حصد ما يقارب 22 ألف متابع على إنستاغرام) مساحة رقميّة آمنة للكشف عن المحظورات المحيطة بمسألة منع الحمل والحيض. 

ثم تتابع “لم أتعلّم المصطلح العربي لكلمة “المهبل” حتى بلغت العشرين من عمري، ولا أحد منا يستحق أن يمر بهذه المرحلة من الانفصال التام عن جسده خاصّة في سن الشباب. إنّ الشخص الذي يعرف نفسه / نفسها ويرتبط به عاطفيّاً وجنسيّاً هو شخص قوي قادر على اتخاذ خيارات صحيحة ومدروسة تتعلّق بجسده الذي يسكن فيه”.

Voir cette publication sur Instagram

Une publication partagée par Niswa •• نسوة (@niswaorg) le

منذ أن أدركت آل راضي تأثير عقاقير منع الحمل على صحّة المرأة والبيئة، التزمت بالبحث عن موانع حمل خالية من الهرمونات ومن التأثيرات الجانبيّة وفي نفس الوقت صديقة للبيئة.

عندما تعرّفت على نظريّة الوعي بالخصوبة “FAM”، تغيّرت حياتها وقرّرت أن تنقل للآخرين ما تعلّمته.

توضّح آل راضي ” خلال السنوات الخمس الأخيرة وجدت فجوة كبيرة في المحتوى العربي المكرّس لمحو الأميّة الجسديّة ونشر الوعي بالخصوبة والوعي بدورة الحيض، وبصراحة لا تزال هذه الفجوة موجودة حتى الآن حيث نجد عدداً هائلاً من النساء اللواتي لديهن معلومات مضلّلة عن أجسادهن” ثم تتابع “ولكن معاً نستطيع أن نغيّر هذه المفاهيم”.

وهنا ست خرافات يساعد منتدى “نسوة” على تبديدها.

الخرافة: من الممكن حصول الإباضة أكثر مرة في الدورة في وقتين مختلفين.⁣
الحقيقة: حدث الإباضة حدث فريد جداً و يتطلب لحدوثه سلسلة من التغيرات الهرمونية المحفزة لتحرير البويضة من المبيض. هذه الهرمونات تكبت إمكانية حصول إباضة ثانية لغاية بدء دورة جديدة مبدوءة بمرحلة الحيض.⁣

الخرافة: يزيد خطر تعرضك لهجوم القروش في أيام الحيض عند السباحة  الخرافة.
الحقيقة: كمية دم الحيض تتراوح بين 25-80 مل (2-5 ملاعق طعام) فقط على مدار أيام الحيض. ⁣من المؤكد أن القروش يتمتعون بحاسة شم عالية، إلا أنه من غير المحتمل أن يكون دم الحيض سبباً في جذبهم إذ أن السباحين يتركون كميات ضئيلة جداً في مياه البحر. ⁣

الخرافة: بإمكان تطبيقات تتبع الدورة التنبؤ بنافذة الخصوبة و تحديد يوم الإباضة.
الحقيقية: يمكنك تحميل أكثر من 100 تطبيق لتتبع الدورة، إلا إن نسبة قليلة منها مصمم لغرض منع الحمل أو باعتبار الدراسات و الأدلة المعتمدة من قبل وعي الخصوبة. لا يوجد أي طريقة أو تطبيق بإمكانهم “التنبؤ” بيوم الإباضة قبل حدوثه، و لكنه يمكنك تأكيد حصوله برصد علامات الخصوبة الأولية.

الخرافة: تفقد النساء الكثير من الدم في فترة الحيض.
الحقيقة: كمية الدم الطبيعية و الصحية في كل حيض تتراوح بين 25-80 مل (2-5 ملاعق طعام). إن فقد الفتاة أو السيدة لكمية دم أقل من ٢٥ ملليلتر دورة بعد دورة يرافقه علامات غير طبيعية أخرى كقصر طول فترة ما بعد الإباضة، انخفاض نسبة هرمون الپروجيسترون، تنقيط ما قبل الحيض، و توفر سوائل عنق الرحم بكميات ضئيلة جداً.

الخرافة: الطول الطبيعي الوحيد للدورة هو 28 يوم.
الحقيقة: يحط الطول الطبيعي للدورة الصحية بين 24-35 يوم، و لا يختلف بين امرأة و أخرى فحسب، بل قد يختلف بين دورة و أخرى لنفس الشخص. العديد من العوامل التي تؤثر في طول الدورة و وقت الإباضة تتضمن: النظام الغذائي، الضغوطات و القلق، المرض، السفر، الاتزان الهرموني، و التعرض للضوء.

شارك هذا المقال