5 شبابٍ عرب يتحدثون عن مدى تأثير ظاهرة Mercury in Retrograde عليهم

"من المهم بالنسبة لي أن أشعر بأنني خرجت من حالتي بشكلٍ أقوى من قبل"

by

لم أكن أعرف ما الذي تعنيه ظاهرة Mercury in retrograde (تراجع كوكب عطارد) الفلكية حتى العام الماضي، ولكن منذ ذلك الحين، كنت أسمع وأقرأ عنها في كل مكان (وأنا لست الوحيدة – إذ ازدادت عمليات البحث على غوغل عن هذا المصطلح بشكل كبير في السنوات الماضية). وبفضل عددٍ لا يحصى من الميمز التي انتشرت عبر صفحات الإنستاغرام هذا الأسبوع – علمت بأننا قد دخلنا للتو في هذه الظاهرة لأول مرة في هذا العقد.

“لا توقعوا عقوداً جديدة” و”لا تشتروا جهاز موبايل جديد” و”لا تسافروا” و”لا تبنوا علاقاتٍ جديدة”. هذه فقط بعض الأشياء التي قيل لنا ألا نفعلها أثناء ظاهرة تراجع كوكب عطارد الفلكية. فمن المتعارف عليه عموماً أن هذه الظاهرة – التي تحدث عدة مرات في السنة – تؤثر على الاتصالات والسفر والتكنولوجيا.

وعلى الرغم من أن بعض المشككين قد يجدون هذا الأمر سخيفاً، لكن في مجتمع صارم ورأسمالي مثل مجتمعنا، يحاول الكثير من الناس ببساطة العثور على معنى لكل ما يحدث وعلى ملجأ وملاذ لهم من خلال النظر إلى النجوم والكواكب.

والعرب والمسلمون ليسوا بعيدين عن هذه الصيحة. إذ لطالما حظي علم التنجيم بشعبيةٍ كبيرة بين المجتمعات الشابة والمهمشة. لأنه عندما يكون العالم ضدكم، قد يكون أفضل حل هو إيجاد الراحة النفسية والتفسير في الكون والفلك.

التقينا خمسة شبابٍ عرب ومسلمين وسألناهم عن مدى تأثير ظاهرة تراجع كوكب عطارد عليهم.

خالد، 18 عاماً، مصري
“لطالما كنت من محبي الأبراج والتوقعات الفلكية ومؤمن بالتنجيم، على الرغم مما يقوله الجميع بأنها أشياء غير حقيقية. وبدأت ألاحظ أنني أتأثر حقاً بتغييرات الطاقة الكبيرة التي تأتي مع اكتمال القمر كل شهر ومع كل تراجع. فإلى جانب التأمل اليومي المستمر، تعلمت أيضاً تلقي الطاقة بشكلٍ إيجابي. وبعد أن مررت بفترة اكتئاب، توقفت عن ممارسة التأمل باستمرار ولم أتمكن بالتالي من استقبال ظاهرة التراجع. لأنه في النهاية، الطاقة التي ستخرجونها ستعود إليكم”.

بوس، 25 عاماً، تركية
“عادةً ما أمر بفترات جيدة وسيئة وأعمل على موضوع طاقتي كثيراً، لذا فإن التنجيم وحركات الكواكب والقمر على وجه الخصوص قد سمحوا لي بوضع الأمور في نصابها؛ ومراقبة تقلبات مزاجي مع المزيد من التعاطف تجاه نفسي. فأنا دائماً ما أراقب ظاهرة تراجع كوكب عطارد، وأقوم بالكثير من الأبحاث. الآن، ومع عودة كوكب عطارد إلى برج الحمل، أقوم بتحليل مشاعري فيما يتعلق بالماضي وبعلاقاتي غير المكتملة إلخ… كما أقوم في بعض الأحيان بربط ظاهرة تراجع عطارد بأشياء مثل عدم اللحاق بالحافلة أو القيام بخطأ ما. لكنني لست ممن يخلق تنبوءات تتماشى مع رغباتي أو يتوقّع أحداث سلبية مع تراجع عطارد، بمعنى ألا ندع كل ما نراه على الإنترنت يتحكم بحياتنا. بل أعتبرها بمثابة فرصة لي للاستماع إلى نفسي وتقييم علاقاتي، لكنني أتجنب أيضاً اتخاذ قرارات مهمة”.

ميريام، 23 عاماً، جزائرية
“أنا من برج الجوزاء وتأثير عطارد يكون أقوى علينا. إذ نعاني أثناء ظاهرة التراجع للحصول على الهدوء ونشعر بالارتباك عندما لا تحدث الأشياء بالطريقة التي يجب أن تحدث بها. في البداية، كنت أفكر في ظاهرة تراجع عطارد بطريقة سلبية، وكنت أعتقد أن النجاة منها أمر مستحيل. لكنني قرأت المزيد عن هذا الموضوع وأعتقد الآن أن هذه الظاهرة هي أيضاً بمثابة فرصة رائعة لقبول فكرة أن الأمور قد لا تنجح في بعض الأحيان، وهذا المنظور بالتالي ساعدني حقاً في العمل على إيجابيتي وعلى التأني وإدراك أن هذا كله شيء مؤقت فقط”.

ملدا، 32 عاماً، سورية
“أولاً، لا أعرف ما إذا كان الأمر مرتبطاً بظاهرة التراجع لأنه شيء بدأت بالاهتمام به في العام الماضي فقط. لكن أعتقد أن تلك الظاهرة تؤثر علي وتقلبني رأساً على عقب. إذ أشعر بموجة من الظلام القادم تسيطر عليّ. وينتهي بي الأمر إلى عزل نفسي أثناء ظاهرة التراجع وتجنب بعض الأشياء مثل الالتقاء ببعض الأشخاص والقيام بنشاطات واتخاذ القرارات”.

خولة، 26 عاماً، جزائرية
من المعروف أن هذه الظاهرة الفلكية لها تأثيرها على الاتصالات والنقل والتكنولوجيا. ولقد واجهت مشاكل مع كل هذه الأشياء في مناسبات سابقة – سواء كان ذلك عندما فاتتني رحلة طيران أو عندما أصاب هاتفي الآيفون خللاً عشوائياً. كما عاد بعض الرجال الذين كنت قد نسيت وجودهم حرفياً، للظهور بشكل عشوائي في حياتي، أو في رسائلي الخاصة لأكون أكثر تحديداً. فعند حدوث ظاهرة تراجع عطارد، يُنصح أيضاً بتجنب التوقيع على أي مستند قانوني، لذلك رفضت في وظيفتي الأخيرة التوقيع على أحد العقود حتى عاد كوكب عطارد لموقعه مرة أخرى. لكن بالطبع هناك أوقات لا يمكنني فيها تعليق حياتي بأكملها بانتظار عودة الكواكب لأماكنها، لذا أتأكد من إعادة قراءة كل شيء بعناية وأتحقق من مواعيدي وأفكر في كلماتي قبل أن أقولها”.

شارك هذا المقال