8 مهندسين معماريين عرب شكلوا المشهد المعماري في العالم

لا يقتصر الأمر على زها حديد

by

من مبنى يعقوبيان الشهير في القاهرة إلى مبنى Great Poste في الجزائر الذي يعود تاريخه إلى قرن مضى، تزخر المنطقة بالمباني التاريخية الرائعة التي صمدت أمام اختبار الزمن.

لطالما أثمرت العمارة العربية والإسلامية لقرون من الزمن عن أساليب تقليدية ومواقع تراث عالمي تتم دراستها في جميع أنحاء العالم اليوم بفضل تفاصيلها وحرفيتها رفيعة المستوى.

إنه تراث معماري غني قد مهد الطريق للمعماريين العرب المعاصرين. اليوم لا تقتصر أعمالهم على إحياء التقنيات التقليدية فحسب، بل يقومون بدمج التراث بالتصاميم المعاصرة لابتكار بعض أكثر المباني المذهلة في العالم. ونحن هنا للاحتفاء بهم.

هؤلاء هم المهندسون العرب الذين شكلوا المشهد المعماري للمنطقة على مدى الخمسين سنة الماضية.

برنارد خوري

المصمم اللبناني مُصمم نادي B018 الشهير في بيروت. يتجسّد أسلوبه التجريبي والمعاصر في الإنشاءات التي صممها في جميع أنحاء العالم من Tumo Park في أرمينيا إلى Santa Cesarea في إيطاليا. كما أنّ خوري هو مؤسس مجموعة كبيرة من المشاريع المعمارية في المنطقة بما في ذلك منتجع عجمان في الإمارات العربية المتحدة وحدائق المنامة المعلقة وسلسلة من المباني في لبنان مثل فندق جراند بيروت. كما أنه أحد مؤسسي المركز العربي للعمارة (جمعية للحفاظ على التراث العمراني العربي ونشره).

راسم بدران


بدران هو المهندس المعماري الأردني الفلسطيني مُصمم مركز الملك عبد العزيز التاريخي الشهير في الرياض. اشتهر ببراعته في دمج القيم الثقافية الموروثة تاريخياً بأسلوب معاصر. ومن أعماله الأخرى المسجد الكبير وقصر العدل بالرياض والجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا في كوالالمبور. في عام 2019، حصل على جائزة تميّز للإنجاز المعماري مدى الحياة.

عمار خماش

لطالما كانت الطبيعة والبيئة عنصراً محورياً في عمل خماش. يشتهر المهندس المعماري الأردني الفلسطيني بابتكار التصاميم ذات البصمة الكربونية القليلة أو المعدومة بأسلوب معماري أردني تقليدي. يستخدم مواد من مصادر محلية وطبيعية بالإضافة إلى الأحجار النحتيّة والتفاصيل الصخرية؛ ومن أبرز أعماله المسجد الأبيض في الناصرة ونزل فينان البيئي ومحمية وادي الموجب الطبيعية في الأردن.

في عام 2019، أصبح أول مهندس معماري عربي يفوز بجائزة الاستدامة العالمية، حيث حصل على الجائزة العالمية للعمارة المستدامة.

رفعت الجادرجي

قام المهندس المعماري الراحل (المولود في بغداد والمؤسس الشريك للمكتب الاستشاري العراقي الحائز على جوائز) بتصميم أكثر من 100 مبنى في العراق. في الثمانينيات، تم انتخابه كعضو شرف في المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين والمعهد الأمريكي للهندسة المعمارية على التوالي، كما قام بتدريس الفلسفة في جامعة هارفارد. ترك المهندس في بغداد إرثاً لا يُضاهى من المباني مثل مكتب البريد المركزي وفيلا حمود وأكاديمية العلوم. كما عمل على عدد من المباني في المنطقة مثل مركز الظهران الطبي وعيادة طب الأسنان والمسرح الوطني في أبو ظبي.

سعاد العامري

أسست المهندسة المعمارية الفلسطينية مركز رواق للحفظ المعماري عام 1991، وهو مشروع لإحياء التراث العمراني الفلسطيني والحفاظ عليه. تتمحور مهمة المشروع واسع النطاق حول 50 قرية لإعادة تأهيل بعض أهم المراكز التاريخية في فلسطين. العامري هي أيضاً مؤلفة الكتب الأكثر مبيعاً بما في ذلك Sharon and My Mother-in-Law  والتي تُرجمت إلى 19 لغة.

حسن فتحي

كان المهندس المعماري المصري الراحل رائداً في مجال العمارة العربية التقليدية وغالباً ما كان يستخدم التصميم المعماري النوبي والمواد المحلية. يتميّز عمله المذهل في مدينة القرنة الجديدة New Gourna بالجمع بين الاستدامة والتصميم الجماعي المعاصر. تم بناؤه بالقرب من الأقصر بين عامي 1945 – 1948 (مكان احتاجت فيه الحكومة المصرية إلى إعادة توطين ما يصل إلى 20.000 “لصوص القبور” الذين عاشوا لأكثر من عقد يغيرون على المقابر القديمة في وادي الملوك). تم بناء مشروعه الجديد Baris في وسط مصر لاستضافة 250 عائلة من المزارعين بعد اكتشاف جديد لبئر ماء كبير يمكن أن يروي آلاف الهكتارات من الأراضي التي كانت قاحلة في السابق.

باسل البياتي

أمضى المهندس المعماري العراقي باسل البياتي معظم حياته المهنية التي امتدت 50 عاماً في تصميم المباني في أوروبا، من مسجد إدنبرة المركزي إلى هايد بارك جيت ميوز في لندن. لقد كان رائداً في الهندسة المعمارية المجازية (حركة معمارية ظهرت في منتصف القرن العشرين في أوروبا يتميز أسلوبها باستخدام التشبيه والاستعارة باعتبارها الإلهام الأساسي والموجه للتصميم)، وقد استوحى تصميماته من العناصر الطبيعية مثل النباتات أو القواقع أو الحيتان، وحتى الأسطورة والأدب. عمل في العديد من المشاريع في المملكة العربية السعودية بما في ذلك مركز الدرعية الثقافي ومسجد النخيل في الرياض. وهو أيضاً مؤسس المدرسة الدولية للهندسة المعمارية المجازية في مالقة بإسبانيا.

زها حديد

لن تكتمل القائمة دون ذكر زها حديد الأيقونية. أحدثت المهندسة المعمارية العراقية الراحلة ثورة في صناعة الهندسة المعمارية بتصميماتها المنحنية التي تتحدى الهندسة. كما أنّها مُصممة أكثر المباني روعة في العالم بما في ذلك معرض Serpentine Sackler المذهل في لندن ومركز حيدر علييف في أذربيجان. ومن الجدير بالذكر أّنّها أصبحت أول امرأة تحصل على جائزة Pritzker للهندسة المعمارية في عام 2004، كما تًعتبر المرأة الأولى والوحيدة التي تحصل على الميدالية الذهبية الملكية من المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين. عملت أيضاً على إنشاء الملاعب الرياضية المذهلة بما في ذلك مركز لندن للألعاب المائية في أولمبياد 2012 وستاد الوكرة في قطر وهو الآن قيد الإنشاء لاحتضان فعاليات كأس العالم لكرة القدم لعام  2022.

شارك هذا المقال