هذا الفيلم المصري يكشف عن حياة المراهقين المزدوجة

"سعاد" فيلم مصري يلقى نجاحاً باهراً في مهرجان كان السينمائي 2020

by

إن كنتم تعتقدون أنّكم بحاجة لميزانيّة ضخمة لإنتاج فيلم كاسح في هوليوود لتتمكّنوا من المشاركة في المهرجان، فإنّ فيلم “سعاد” خير دليل على أنّ الأمر عكس ذلك. إنّ هذا الفيلم الذي تمّ اختياره في مهرجان كان السينمائي 2020 قد تمّ تصويره في بلدة مصريّة صغيرة ويضمّ مجموعة من الممثّلين غير المحترفين.

يروي هذا الفيلم الواقعي قصّة رباب وسعاد وهما شقيقتان في سن المراهقة تعيشان بهدوء. لدى الفتاتين هوس بوسائل التواصل الاجتماعي وتجربة مستحضرات التجميل والإغراء والعلاقات الحميمة في حين أنّهما تعيشان في ظل في مجتمع محافظ.

شأنهما شأن العديد من الفتيات في العائلات العربيّة المحافظة هناك الكثير من الأشياء التي لا يُسمح للشقيقتين بفعلها، وهذا الفيلم يكشف ذلك بمنتهى الدقّة والحساسية، فهو يستكشف طريقة تعلّمهما الكذب وكيف أنّهما تعيشان حياة مزدوجة خوفاً من إهانة كرامة العائلة والتقليل من احترامها.

كتبت إدارة مهرجان كان السينمائي على موقعها على الإنترنت عن هذا الفيلم “تمّ تصوير هذا الفيلم بطريقة انسيابيّة سلسة حيث تمكّنت الكاميرامن إبراز صورة حقيقية متحرّكة للشباب في مصر. تبني المخرجة آيتن أمين بحذر شديد عالماً ثميناً تلتحم فيه التقاليد المحليّة والآمال العالميّة. هنا تحلم الفتيات الصغيرات ويتمنّين أن يكنّ جميلات ومغريات وطموحات حتى يجدن الحب وهنّ يعشقن وضع مستحضرات التجميل ويرغين أن يولدن من جديد في هذا العالم “.

يوثّق هذا الفيلم بطريقة واقعيّة شبه وثائقيّة رحلة بحث هاتين الشقيقتين عن الحرّية الشخصيّة لأنّهما تشكّكان في القوانين المفروضة عليهما.

في بلد تواصل فيه المرأة مواجهة التمييز في كلّ من القانون والمعاملة، يثير فيلم روائي مثل “سعاد” مجموعة معقّدة من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة.

شارك هذا المقال