كم هو نادر أن يمر يوم دون أن نسمع اسم إيلون ماسك في الأخبار. يبدو أن الملياردير الجنوب أفريقي دائمًا ما يكون في قلب الجدل، وهذا الأسبوع ليس استثناءً. على مدى الأيام الخمسة الماضية، حظرت السلطات البرازيلية منصة اكس (المعروفة سابقًا باسم تويتر) بعد شهور من المشكلات القانونية.
بدأ تنفيذ هذا الإجراء في 30 أغسطس، وجاء بعد فشل اكس في تعيين ممثل جديد ليمثلها أمام المحكمة العليا في البلاد قبل الموعد النهائي المحدد. ونتيجة لذلك، تم فرض حظر فوري على مستوى البلاد، مما قطع خامس أكبر تعداد سكاني لمستخدمي الإنترنت في العالم عن منصة التواصل الاجتماعي. كما تضمنت الأحكام فترة خمسة أيام لشركات مثل جوجل وآبل لإزالة التطبيق من متاجرهم الرقمية. وتم التنويه أيضًا إلى أن الأفراد والشركات الذين يتم ضبطهم باستخدام الخدمة عبر VPN قد يواجهون غرامة قدرها 50,000 ريال برازيلي (8,910 دولار).
يأتي هذا الحكم كتصعيد آخر للتوترات بين القاضي البرازيلي ألكسندر دي مورايس وإيلون ماسك نفسه. قبل بضعة أسابيع، أمر دي مورايس بإغلاق مجموعة من حسابات اكس بسبب التحقيقات المتعلقة بنشر معلومات زائفة. ورغم أن طلبات مماثلة قُدمت في الماضي وتم الامتثال لها بتردد، إلا أن فريق ماسك قرر هذه المرة الوقوف في وجه القرار، واصفًا الطلب بأنه “صارم”، حسب منشور لماسك البالغ من العمر 53 عامًا.
These are the most draconian demands of any country on Earth! https://t.co/BkLq52cDtW
— Elon Musk (@elonmusk) April 7, 2024
كما ادعى ماسك أن دي مورايس “خان الدستور والشعب البرازيلي مرارًا وتكرارًا” وطالب باستقالته الفورية أو عزله.
من الناحية القانونية، نشرت إدارة الشؤون الحكومية العالمية في اكس بيانًا قالت فيه: “نعتقد أن هذه الأوامر لا تتماشى مع ماركو سيفيل دا إنترنت أو الدستور الفيدرالي البرازيلي، ونتحدى هذه الأوامر قانونيًا حيثما كان ذلك ممكنًا”. وأضاف البيان: “الشعب البرازيلي، بغض النظر عن معتقداتهم السياسية، لهم الحق في حرية التعبير والإجراءات القانونية الشفافة من قبل سلطاتهم”.
Coming shortly, 𝕏 will publish everything demanded by @Alexandre and how those requests violate Brazilian law.
This judge has brazenly and repeatedly betrayed the constitution and people of Brazil. He should resign or be impeached.
Shame @Alexandre, shame.
— Elon Musk (@elonmusk) April 7, 2024
منذ ذلك الحين، أغلقت اكس مكتبها في البرازيل وادعت أن ممثلها قد تلقى تهديدات بالاعتقال. يبدو أن الوصول إلى المنصة أصبح في حالة جمود، دون وجود حلول واضحة في الأفق. وفقًا للأخبار المتداولة، سيظل الحظر ساريًا حتى يتم الامتثال لجميع الأوامر القضائية بالكامل، بما في ذلك تعيين ممثل قانوني جديد وتسوية جميع الغرامات المرتبطة.
منذ ذلك الحين، توافد المستخدمون البرازيليون—الذين أصبحوا مستخدمين سابقين لـ اكس—إلى منصات أخرى للتعبير عن آرائهم، حيث أصبحت Bluesky الخيار البديل الرئيسي بعد الحظر، مسجلة نصف مليون مستخدم جديد من البرازيل في غضون 48 ساعة فقط.