الوكالة الإبداعية التي تحارب من أجل الشمولية في عالم الإعلام

وكالة Browntourage تغيّر قواعد اللعبة

byأمينة الكعبي

أصبح الحديث حول الشمولية وتمثيل جميع الفئات في المقدمة على مدار السنوات القليلة الماضية، وهذا تماماً ما نحتاجه. لكننا ما زلنا بعيدين عن المكان الذي يجب أن نكون فيه. على الرغم من أن التنوع في وسائل الإعلام هو بالتأكيد في طريقه إلى أن التحسّن بفضل العديد من المناصرين والناشطين الذين عملوا بلا كلل من أجل تطبيقه، إلا أن المجتمع لم يصل إلى ذلك المكان بعد.

 

عندما يتعلق الأمر بالمنصات الأمريكية، فإن أحد المتحدثات الرئيسيات عن التنوع هي حوا أرسالا، الفتاة الأفغانية ذات الشعر المجعد وراء Browntourage، وهي منصة متعددة الوظائف ووكالة دأبت على مدى السنوات السبع الماضية لمناصرة قضايا إدماج وتمثيل الأشخاص من ذوي البشرة غير البيضاء في وسائل الإعلام.

 

A post shared by Hawa (@ha.w.a) on

يعتبر Browntourage إلى حد كبير رد فعل. بعد أن شعرت بالاحباط بسبب عدم وجود تمثيل مناسب لمن هم مثلها، وصراع في العثور على وجوه تشبهها في الإعلام انضمت هذه الفتاة التي نشأت في أوكلاند إلى تونيا بيغلاري (الشخص الوحيد الآخر في دائرة صداقتها من أصحاب البشرة الملونة) للعمل من أجل تغيير حقيقي. استمر الثنائي في تحويل صداقتهما إلى حركة ثقافية، أولاً من خلال تنظيم صفحة تمبلر تتميز بوجوه النساء من ذوات البشرة الملونة وفي نهاية المطاف قمن بإطلاق وكالة الإعلام الخاصة بهن لمناصرة المزيد من التنوع العرقي في صناعة الترفيه.

 

لقد عملتا منذ ذلك الحين مع عملاء من جميع المجالات، من متحف بروكلين إلى مهرجان Afropunk. إلى جانب عملها في Browntourage ، تعمل أرسالا كمديرة إبداعية وخبيرة استراتيجية رقمية، في سعيها إلى هدفها في نشر الشمولية في كل ما تقوم به.

 

التقت ميل بأرسالا للتحدث عن بداية Browntourage، دوافعها، وحول ما يمكن أن تفعله العلامات التجارية لتكون أكثر شمولاً.

 

 

 كيف جاء مفهوم Browntourage ؟

شعرت أنا وتونيا دائماً بشعور من الإحباط بسبب عدم وجود تمثيل كافي في وسائل الإعلام ونماذج يحتذى بها لمن هم مثلنا. لقد التقينا خلال عرض كوميدي عفوي لذا استخدمنا هذه الخلفية لتكون طريقتنا في تعاملنا مع المحتوى الذي نقدمه وسياستنا.

 

لكن إسم Browntourage  لم يظهر حتى التقينا برجل كان يريد أن يضمّنا إلى “حريمه”. كان موقع تمبلر ملعباً لنا وكانت الفكرة أن تكون فريقاً على الإنترنت يتحدى الصور النمطية والأهم من ذلك يقدم حواراً عن هوامش الفكر والناس والعمل.

 

 

 

 

كيف كانت رد الفعل عندما بدأت المشروع لأول مرة؟

كانت الاستجابة إيجابية للغاية في البداية، وحتى يومنا هذا ما زلنا نحصل على رسائل من أشخاص يعبرون عن مدى تأثيرنا عليهم إما على مر السنين أو لمجرد اكتشاف عملنا والاعتراف به. لقد قمنا بالكثير من التطوير والتعديل ولا زلنا نقوم بذلك.

 

 

ما هو الدافع الرئيسي وراء العمل الذي تقومين به؟

أحياناً تردنا اتصالات من أشخاص يحاولون فهم ما نفعله بالضبط: هل نحن شركة، أو وكالة، أو مشروع فني، أو ربما مركز أبحاث؟ نحن نتناول عملنا في هذا المجال بشيءٍ من المرونة لأن هذا يسمح لنا للقيام بما نريد خارج حدود المؤسسات ولذلك نحن شركة لها أسلوب خاص. أعتقد أن هناك الكثير من الجدل حول معنى “التنوع” و”الشمولية”، ولكننا أكثر من ذلك بكثير. على نطاق واسع نحن نركز على حول كيفية إنشاء الثقافة والتلاعب بها واستخدامها كعملة وما إلى ذلك.

 

 

 

 

ما الذي يمكن أن تفكر به العلامات التجارية لتصبح أكثر شمولية على نحوٍ صادق؟

هذا هو سؤال المليون دولار! أولاً، سأشجع هذه العلامات التجارية على توظيفي! الإدماج يبدأ عندما ينعكس تنوع الفكر على المستوى الداخلي بقدر ما ينعكس على الإسقاط الخارجي.

 

ولكن بكل صراحة، الموضوع أكبر من التمثيل، وهي أول معركة بدأنا نشهد تحقيق بعض الانتصارات فيها. إن وعي المستهلك، بمساعدة الإنترنت، بأساليب العلامات التجارية الخفيّة السابقة أصبح أكثر قوةً. حاوطتنا الإعلانات من جميع الزوايا، والآن يطالب المستهلكون بمستوى من المساءلة والأصالة في تلك الإعلانات. أول شيء يمكن أن تفعله العلامات التجارية هو أن تفهم أنها لم تعد مسيطرة على الحوار التسويقي بعد الآن. فجمهورهها هو من يستحوذ على السلطة. فالثقافة لم تعد تدور في حلقة مغلقة بعد الآن.

 

 

browntourage.com

شارك هذا المقال