الروائية التصويرية تحارب الإسلاموفوبيا والكراهية تجاه النساء

الفن الأكثر شعبيةً في المنطقة يحصل على روايةٍ جديدة

by

في حين أن العالم الأدبي على دراية كبيرة بكتاب وفيلم الرسوم المتحركة بيرسيبوليس (2017) لمارجان ساترابي، إلا أن فن الرسومات المصورة في منطقتنا غالباً ما يقتصر على رسومات الحناء أو فن الخط بدلاً من الرواية المصورة أو الفيلم.

ويعود هذا إلى حد كبير لطبيعة الرسوم المصورة السياسية، إذ يمكننا تعريف الرسومات بأنها تمثيلٌ للواقع الذاتي، بهيئة مشروعٍ فني. تخيلوا لو أن رواية بيرسيبوليس كانت فيلماً حقيقياً بالفعل برسالتها المتحدية التي تقول أن “البانك لم يمت”، مع نقد النظام القمعي بشكل رسومٍ متحركة على الشاشة … هل كان سيمر من الرقابة؟ قد تبدو هذه الرسومات بريئة مثل برامج طفولتنا المفضلة مثل توم وجيري وسكوبي دو ولوني تيونز، ولكنها تخفي بداخلها معانٍ سياسية.

Qahera by Deena Mohamed

إلى أن أتت الرسامة المصرية الشابة دينا محمد. فقد أصدرت أول قصة مصورة وهي بعمر الثامنة عشر على شبكة الإنترنت وبطلتها فتاة تُدعى قاهرة، وهي بطلة خارقة مصرية مسلمة تقد معركتها ضد الإسلاموفوبيا وكراهية النساء. حيث كانت البطلة الخارقة المحجبة تقوم في كل أسبوع بالنضال من أجل النسوية والظلم بالقوة البدنية والعقلية والعاطفية.

ثم أصدرت محمد روايتها الطويلة المصورة الأولى بعنوان “شبيك لبيك”، وهي فانتازيا تدور أحداثها في قلب المدينة تتحدث عن رغبات وأمنيات المجتمع الطبقي. حازت هذه الرواية التي تم نشرها باللغة العربية على جائزة أفضل رواية مصورة وعلى الجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة للقصص والروايات المصورة (2017)، وتتم ترجمتها الآن إلى الإنكليزية لبانثيون بوكس في الولايات المتحدة وغرانتا في المملكة المتحدة.

Shubeik Lubeik by Deena Mohamed

تقوم محمد بعيداً عن الروايات المصورة، بالترويج للفن والأدب بين الشباب في جميع أنحاء العالم وعقد ورش عمل للترجمة في مؤسسات مثل أس أو إيه أس في المملكة المتحدة وورش عمل للقصص المصورة في المكتبات والمتاحف العامة. حيثُ يوضح هذا التواصل الواسع مدى تأثير الرواية الغرافيكية، وقدرتها على تجاوز الحدود واللغة مع الحفاظ على متعة السرد. كما تركز محمد أيضاً على النساء وأفعال الأبطال المحليين كبديلٍ لأفلام هوليود للرسوم المتحركة التي لا تزال بعيدة عن المنطقة. يمكن القول أن محمد تخلق وبدون شك، أبطال خارقين يمكننا الإيمان بهم.

شارك هذا المقال