Dünya تدعوكم للاحتفاء بالأزياء التقليدية

نظرة داخل عالم المصممة المهجّن

by

تقول مصممة الأزياء الجزائرية التركية الفرنسية Dünya البالغة من العمر 25 عاماً “شجرة الياسمين وجدتي التي كانت تضع لنا الحناء في الليل وأطباق الطعام الشهيّة وزيت الزيتون المر وضحكات عماتي الصاخبة وهن يلعبن الغميضة في الحديقة، كلها ذكريات حميمة من الجزائر لا يمكنني أن أنساها. على الرغم من أني قد نشأت في باريس إلا أنني حريصة على إحيائها”.

على الرغم من اهتمام المصممة المقيمة في باريس والتي تعلمت بنفسها بالأزياء، إلا أنّ ارتداء الملابس بالنسبة لها أكثر من مجرد أسلوب. إنّه أمر يتعلق بالانتماء إلى مجتمع يروي قصص عن الهوية. تشير المصممة “أنا لا أحب استخدام مصطلح الموضة” ثم تتابع “إنّ أكثر ما أثار اهتمامي عندما كنت أصغر سناً هو استكشاف كيف تُسهم الملابس في تحديد وجهة نظر الناس عني كعربية فرنسية”.

منذ أن كانت في 12 من عمرها إلى أن بلغت 21 عاماً، لم تزر Dünya موطن والدتها الجزائر. وبهدف ردم هذه الفجوة، بدأت بإجراء دراسة عن التقاليد التي تشتهر بها الثقافات العربية في محاولة لإعادة التواصل مع ذكريات طفولتها.

لقد وقعت Dünya في حب لبنان بعد رحلة قامت بها إلى بيروت في عام 2018، حيث قررت الاستقرار هناك لبضعة أشهر. وقدمت مجموعتها الأولى التي أطلقت عليها اسم “برج حمود”، وهي عبارة عن مزيج جميل من الملابس التقليدية وملابس الشارع الحضرية.
منذ ذلك الوقت حازت علامتها التجارية Isisdünya المستوحاة من الثقافات المختلفة على عدد كبير من الزبونات الوفيات بفضل ألوانها النابضة بالحياة والتزامها باستخدام المواد المعاد تدويرها والقصّات المستوحاة من التراث.

تقول المصممة “عندما كنت أصغر سناً، لم يكن من السهل التعايش مع هذه الهوية المزدوجة” ثم تضيف “ولكن مع مرور الوقت، بدأت في تطوير شغفي الحقيقي بكل شيء قادم من الخارج مثل الطوارق والإنكا وعلم الآثار المصرية وسكان الجبال في فيتنام والغجر والساموراي والبربر وغيرها الكثير”.

من الواضح بأن علامتها التجارية دليل على رفضها الامتثال للصيحات العصرية الكلاسيكية. في بلد يفتخر بمراقبة طريقة لباس النساء المسلمات، نشأ العديد من الشباب المهاجرين من الجيل الثاني مع الفكرة السائدة بأن الملابس التقليدية لا تنسجم مع الصيحات العصرية والأناقة.

تريد Dünya تحدي هذه الفكرة. باعتباره الوقت الأنسب في المناخ الحالي للتذكير بأهمية التنوع والشمولية، تحتفي علامتها التجارية بالفروق الدقيقة بين الهويات المهجّنة.

وتختم حديثها قائلة “تروي هذه الخامات والعمل المنجز قصة أسلافنا الذين ندين لهم بواجب الحفاظ على براعتهم”.

شارك هذا المقال