5 مخرجين عرب ناشئين يصنعون تاريخ السينما العربية

هذه الأسماء التي تستحق التعرّف إليها

by

ما الذي يجعل السينما العربية متميّزة ورائعة؟ إنّه بالتأكيد نجاحها في تخطي الكلاسيكيات الأزليّة لعصرها الذهبي. لقد نشأ جيل جديد من صانعي الأفلام العرب الذين يستحقون التقدير بفضل سعيهم الدؤوب لإتقان مهنتهم والارتقاء بالروايات العربية إلى آفاق عالمية، وقد نجحوا بالفعل في تحقيق ذلك.
شهدت السنوات القليلة الماضية ظهور عدد غير مسبوق من الأفلام العربية التي وصلت إلى العروض الدولية الأولى، وحصدت جوائز في أبرز المهرجانات السينمائية في العالم. مع مرور الوقت حقق المخرجون العرب حضوراً كبيراً في عالم السينما من خلال تجسيد الروايات من مجتمعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في محاولة لتحدي الصور النمطية الثقافية التي قدّمتها هوليوود لعقود من الزمن.

ونحن هنا اليوم للاحتفاء بهؤلاء المخرجين العرب بدءاً من مصر إلى المملكة العربية السعودية، ونعرض لكم قائمة تضم بعض صانعي الأفلام العرب الناشئين المفضلين لدينا والذين يستحقون المتابعة.

سامح علاء

حقق فيلم علاء “أخشى أن أنسى وجهك” نجاحاً كبيراُ في العام الماضي ليصبح أول فيلم مصري يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، كما حصد الفيلم جوائز في مهرجان موسكو السينمائي ومهرجان الجونة السينمائي. يتبع الفيلم القصير الذي تبلغ مدته 15 دقيقة قصّة شاب يدعى آدم وهو يحاول التصالح مع صديقته بعد مرور 82 يوماً على انفصالهما. يشتهر المخرج المصري الذي يعيش بين القاهرة وبروكسل بأسلوبه الارتجالي في الإخراج وتركيزه على التجارب الشخصية والمشاعر خلال سرد الأحداث. في ظل إخراج أربعة أفلام قصيرة، يعتبر علاء أحد مخرجي الأفلام الذين يستحقون المتابعة.

عبد الحميد بوشناق

بوشناق هو مخرج “دشرة” وهو أول فيلم رعب في تونس. يروي الفيلم قصة طالب يدرس الصحافة مع أصدقائه العالقين في قرية معزولة أثناء محاولتهم حل قضية إجرامية عمرها عقود. اشتهر نجل المغني التونسي لطفي بوشناق بإخراج المسلسل التلفزيوني “نوبة” الذي عرض خلال شهر رمضان، حيث يصور قصص الحب وفن “المزوّد” التقليدي في تونس من التسعينيات.

أمين نايفة

ظهر فيلم “200 متر” للمخرج نايف الذي يعيش بين الأردن وفلسطين لأول مرة في الدورة 77 لمهرجان البندقية السينمائي. كما تم اختيار الفيلم ليمثل الأردن في الدورة 93 لحفل توزيع جوائز الأوسكار.  يتتبع هذا الفيلم لعام 2020 قصة زوجين يجدان نفسيهما يعيشان في قريتين فلسطينيتين تبعدان عن بعضهما 200 متر فقط، ولكن يفصل بينهما جدار الفصل العنصري. نال المخرج الفلسطيني شهرة كبيرة بعد حصوله على خمس جوائز في مهرجان الجونة السينمائي، وهذه البداية فقط.

هنا آل عمير

وهي المخرجة السعودية والمؤلفة الشريكة لأول فيلم تشويق سعودي Whispers بالتعاون مع نتفلكس، والذي يستكشف قضية الخلافات داخل العائلة التي تشهد وفاة رب الأسرة. حصلت العمير على منحة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي العام الماضي، وفاز فيلمها القصير “Swan Song ” بجائزة السفعة الذهبية لأفضل ممثل في مهرجان الفيلم السعودي. وهي تعمل الآن على إخراج فيلم روائي طويل بعنوان  Sharshaf.

أمجد أبو العلا

لا تكتمل القائمة بدون ذكر المخرج السوداني أمجد أبو العلا.  حقق أول ظهور لفيلمه “ستموت في العشرين” حضوراً كبيراً في عالم السينما، فقد حصل الفيلم على جائزة Luigi De Laurentiis في مهرجان البندقية السينمائي، وعلى النجمة الذهبية في مهرجان الجونة السينمائي، وعلى جائزة التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج السينمائي. كما كان أول فيلم من السودان يترشح لجوائز الأوسكار. يستكشف الفيلم صراعات حياة مزمل توقع رجل في قريته أن تنتهي حياته في سن العشرين. قدّم العلا في السابق العديد من الأفلام القصيرة بما في ذلك Studio   لعام 2012 و Apple Pies  لعام 2013، إلا فيلمه الروائي الأول قد أحدث ضجة كبيرة، ولا يسعنا الانتظار لنرى ما في جعبة هذا المخرج السوداني.

شهد أمين

إذا لم تشاهدوا حتى الآن فيلم “الموازين” للمخرجة أمين، فقد حان الوقت لفعل ذلك. فاز هذا الفيلم السعودي بجائزة نادي فيرونا السينمائي وتم تقديمه لتمثيل المملكة في حفل توزيع جوائز الأوسكار القادم. تروي أمين قصة قرية صيد صغيرة حيث تتمرد فتاة صغيرة تدعى حياة على التقاليد السائدة في القرية التي تعيش فيها والتي تقضي بالتضحية بالأطفال لحوريات البحر الغامضة. كما قامت أمين بإخراج الفيلم القصير “عين وحورية البحر” الذي حاز على استحسان النقاد، والذي أحدث بالفعل ضجة كبيرة في المشهد السينمائي السعودي.

 

الصورة الرئيسية: “ستموت في العشرين”  لأمجد أبو العلاء

شارك هذا المقال