فرنسا تحظر ارتداء الحجاب خلال البطولات الرياضية

من الواضح أنّ الإسلاموفوبيا لا نهاية لها

by

تشتهر فرنسا بمناهضتها المعيبة للحجاب الإسلامي، وبالرغم من أنّ الحكومات المتعاقبة في البلاد لا تتفق مع بعضها في العديد من الجوانب السياسية، إلا أنّها تتحد في الرأي عندما يتعلق الأمر بالحجاب: إنهم ببساطة يرفضون رؤيته بشكل قاطع.

وقد شهد عام 2004 قرار البلاد بحظر ارتداء الحجاب في  المدارس العامة، ليتبعه في عام 2011 حظر ارتداء النقاب في الشوارع، أما في العام الماضي فقد تم منع القاصرات من ارتداء الحجاب. واليوم وقبل شهرين فقط من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل المقبل، صوّت مجلس الشيوخ لصالح حظر ارتداء الحجاب في المسابقات الرياضية.

وقد تم اعتماد مشروع القانون الجديد الذي اقترحه حزب “الجمهوريون” اليميني بأغلبية 160 صوتاً مؤيداً مقابل 143 ضده. وبالرغم من عدم وجود إشارة واضحة للحجاب في النصوص القانونية المعتمدة حديثاً، إلا أنّ المناخ الحالي المحيط بالبلاد في هذا الوقت يوضح بصريح العبارة الأشخاص المستهدفين فعلياً من هذا القانون.

تعمل هذه القرارات على استبعاد النساء من مجالات الحياة العامة بشكلٍ أكبر، ويكشف هذا التعديل إخفاق فرنسا الكلي في التعامل مع مواطنيها المسلمين كمواطنين عاديين يحترمون القانون. إن الدولة التي تصف نفسها على أنّها “أرض الحرية” هي ذاتها التي تقمع المزيد من الحريات غير مكترثة بهذه الشريحة من المجتمع التي تحاول جاهدة البقاء على قيد الحياة بدلاً من ممارسة حقها بالعيش.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المرأة باتت غير قادرة على عيش حياة طبيعية خالية من القيود، وهي تكافح لإيجاد مكانٍ آمنٍ يمكنها فيه العيش دون مواجهة أي نوع من الصعوبات، خاصةً وأن هذا الحظر بدأ في أماكن العمل والأماكن العامة، ليطال اليوم ولسوء الحظ عالم الرياضة.

حتى يومنا هذا، لم يتضح فيما إذا كان هذا القانون سيتم تطبيقه في منافسات الألعاب الأولمبية القادمة المقرر عقدها في باريس عام 2024، ولكن هناك شيء واحد مؤكد: هو أنّ الأمور في فرنسا لا تبدو مبشرة أو واعدة.

شارك هذا المقال