Marine Serre mask

كيف تحاول صناعة الأزياء مكافحة فيروس كورونا

من أقنعة Gucci إلى معقمات Bvlgari

Marine Serre mask

مع الانتشار المأساوي لجائحة فيروس كورونا، حذّر الخبراء الشهرين الماضيين من تأثير هذا الفيروس على العالم والذي سيرخي بظلاله قريباً على صناعة الأزياء.

وعلى الرغم من ذلك، حاولت هذه الصناعة التي غالباً ما يُنظر إليها على أنها صناعة “كمالية” وغير مهمة، أن تبرز كداعمٍ أساسي خلال هذه الأزمة العالمية.

مع نقص الإمدادات الطبية ومعدات الحماية مثل الأقنعة الطبية وأثواب المستشفيات ومعقمات اليد، تدخّل عددٌ من أصحاب القوى في صناعة الموضة والعديد من المصممين لتقديم كل تلك النواقص وغيرها عبر إنتاجها في مصانعهم وورشهم، بالإضافة إلى المساعدات المالية التي قدموها.

في 21 مارس، ذكرت رويترز أن علامة LVMH ستطلب 40 مليون قناع للوجه من الصين لمساعدة فرنسا على مواجهة الجائحة. وفي الشهر الماضي، تبرعت هذه المجموعة (التي تمتلك Louis Vuitton وCeline وDior وFenty على سبيل المثال لا الحصر) بمبلغ 2.2 مليون دولار للصليب الأحمر في الصين. كما أصدرت الشركة تعليماتها لمصانع العطور والجمال الخاصة بعلامات Dior وGivenchy وGuerlain للبدء فوراً في إنتاج مطهر مجاني لعمال الرعاية الصحية في فرنسا. وفي غضون أيام، أعلنت L’Oréal (وهي أحد أكبر منتجي مستحضرات التجميل في العالم) أنها ستحذو حذو باقي الشركات من خلال تحويل مرافق التصنيع الخاصة بهم إلى خط إنتاجٍ لمطهر اليدين والجل الكحولي المائي الذي سيتم توزيعه في جميع أنحاء أوروبا.

https://www.instagram.com/p/B97FXEMieWG/

كما تبرعت مجموعة Richemont السويسرية الفاخرة التي تمتلك Cartier وVan Cleef & Arpels وChloe وAzzedine Alaia، بمبلغ 1.4 مليون جنيه إسترليني لمكافحة فيروس كورونا، وفي الوقت نفسه تبرعت مجموعة Kering التي تمتلك عدة شركاتٍ مثل Gucci وYves Saint Laurent وAlexander McQueen، في البداية بمبلغ مليون دولار لجمعية الصليب الأحمر الصينية، تلاها تبرع بقيمة 2 مليون دولار لإيطاليا. مع خططٍ لشحن 3 ملايين قناع من الصين إلى فرنسا، حيثُ صرحت فانيسا فريدمان في تغريدة حديثة على حساب New York Times على تويتر بأن صالات عرض Balenciaga وSaint Laurent في فرنسا ستتحول إلى مصانع لأقنعة الوجه مع خططٍ أخرى تشمل قيام علامة Gucci بتزويد المستشفيات الإيطالية بأقنعة للوجه.

وفي أعقاب هذه الأزمة، وبدعمٍ من الشركات الكبرى في جميع أنحاء العالم، تحول انتباه العديد من العلامات التجارية الفردية – الكبيرة والصغيرة على حد سواء – إلى الشؤون الداخلية لإيجاد حلولٍ فورية.

وقد أعلن ريمو روفيني مونكلير، الرئيس التنفيذي لعلامة Moncler في بيانٍ له على الإنستاغرام عن تبرعه بمبلغ 10 مليون يورو لبناء مستشفى جديد في ميلانو يحتوي على 400 وحدة للعناية المركزة. حيثُ قال “لقد وهبتنا مدينة ميلانو الكثير من الأوقات الرائعة. لذا لا يمكننا ولا يجب علينا أن نتخلى عنها. فمن واجب الجميع أن يردوا الجميل للمدينة التي أعطتنا الكثير”.

كما أعلنت كل من دوناتيلا فيرساتشي وابنتها أليغرا فيرساتشي بيك، أنهما تبرعتا بأكثر من 200 ألف دولار لوحدات العناية المركزة في مستشفى San Raffaele  في ميلانو.

وقد كتبت مصممة الأزياء على حسابها على الإنستاغرام: “في مثل هذه الأوقات، من المهم أن نكون متوحدين وأن نقدم الدعم، كما علينا مساعدة جميع أولئك الذين يعملون في الخطوط الأمامية والذين يقاتلون كل يوم لإنقاذ مئات الأرواح. فقلوبنا مع جميع المتضررين من هذا المرض ومع جميع الأطباء والموظفين الطبيين الذين عملوا بشكلٍ بطولي بدون توقف في الأسابيع الماضية في محاولة لرعاية أحبائنا. وهنا نحتاج، كمجتمع، إلى الوقوف معاً ورعاية بعضنا البعض”.

في وقت مبكر من الشهر الماضي، قدمت علامة Bvlgari تبرعاً بمبلغٍ غير معروف لـ Istituto Lazzaro Spallanzani في روما، لشراء نظام التقاط صور مجهري للمساعدة في مكافحة ومنع انتشار فيروس كورونا. كما أعلنت العلامة للتو أنها ستستخدم معمل إنتاج مستحضرات التجميل الخاصة به لإنتاج معقمٍ لليدين.

https://www.instagram.com/p/B-Pq-rMoI2B/

كما أعلنت علامة Burberry في بيانٍ نُشِرَ على حسابها على الإنستاغرام في وقتٍ سابقٍ من هذا الأسبوع، بأنها ستستخدم سلسلة التوريد العالمية الخاصة بها لتقديم 100000 قناع جراحي لخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى تمويل لقاح أحادي الجرعة يتم تطويره حالياً من قِبَل جامعة Oxford. كما تعاونت Burberry مع FareShare وThe Felix Project  (وهما جمعيتان خيريتان مكرستان لمعالجة نقص أو قلة الطعام في جميع أنحاء المملكة المتحدة) على مشروعٍ لرعاية الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية.

https://www.instagram.com/p/B-RlzH5AwYs/

وفي الوقت نفسه، تبرع Giorgio Armani بحوالي 1.4 مليون دولار إلى عدة مستشفيات مختلفة في روما وميلانو، كما تبرع الرئيسان التنفيذيان المساعدان لشركة Prada ميوتشيا برادا وباتريزيو بيرتيلي (إلى جانب رئيس هذه العلامة كارلو مازي) بوحدتي إنعاش ووحدةٍ كاملة للعناية المركزة لكل مستشفى في ميلانو.

وتبرعت علامة Sergio Rossi للأحذية بأكثر من 100000 دولار لمستشفيي ميلانو المحليينFate Bene Fratelli وLuigi Sacco، مع تبرعها بنسبة 100% من أرباح مبيعاتها عبر الإنترنت بين 14 و20 مارس لمساعدة إيطاليا على مكافحة الفيروس.

بالإضافة إلى إنتاج 1.1 مليون قناع، ستقوم Gucci أيضاً بصناعة 55000 ثوباً من أثواب المستشفيات بعد موافقة السلطات الطبية الإيطالية. كما قدم ماركو بيزاري، الرئيس التنفيذي لهذه العلامة تبرعاً شخصياً بأكثر من 100000 دولار للمستشفيات في منطقة إميليا رومانيا.

https://www.instagram.com/p/B-NARHjCLkD/

في المملكة المتحدة، توجه مجلس الأزياء البريطاني إلى الإنستاغرام في محاولةٍ منه لدعوة جميع “المصممين ذوي القدرة الإنتاجية” للتواصل والتنسيق مع الحكومة البريطانية، مشيراً إلى أنه “في أوقات الحاجة، يمكن لصناعة الأزياء أن تكون في الخدمة”. كما تتواصل حالياً المصممة فيبي إنغليش المقيمة في لندن، مع الحكومة البريطانية للحصول على إرشاداتٍ حول كيفية صنع أقنعة وجهٍ فعالة في الاستوديو الخاص بها.

أما في أمريكا، فقد قام عدد من مصممي نيويورك بتقديم الدعم والمساعدة. إذ اتخذ كيربي جان ريمون مؤسس علامة Pyer Moss من الإنستاغرام منصة له لمشاركة اثنين من الإجراءات الرئيسية التي سيتخذها على الفور، فقال “لقد كانت أختي ومرضاها على احتكاك مباشر بفيروس كورونا بسبب اضطرار بعض العاملين في المستشفى إلى ارتداء أقنعة مؤقتة مصنوعة منزلياً. كما سمعت من صديقة طبيبة في فيلادلفيا أنها وزملاؤها اضطروا لاستخدام المبيّض لإعادة غسل أقنعتهم”.

وقد تعهد جان رايموند بتحويل مكاتب Pyer Moss في منهاتن إلى مركزٍ للتبرع بالأقنعة والقفازات وغيرها من المستلزمات الطبية، بالإضافة إلى تبرعه شخصياً بمبلغ 5000 دولار لشراء مواد ومستلزماتٍ إضافية. ثم أعلن المصمم النيويوركي في منشورٍ لاحقٍ له بأنه سيخصص مبلغ 50000 دولار للأقليات والنساء من أصحاب الأعمال والمشاريع الإبداعية الصغيرة التي تعاني حالياً من أزمةٍ مالية.

كما تواصل كريستيان سيريانو مصمم أزياء ميشيل أوباما مع أندرو كومو، حاكم نيويورك، عبر تويتر وعرض فريقه الكامل للخياطة لصنع أقنعة طبية. كما وجّه براندون ماكسويل الحائز على CFDA جهوده الإبداعية للتركيز على إنتاخ معدات الحماية الشخصية (PPE)، بدءاً من الأثواب الطبية. وقد صرح في بيانٍ على تويتر “لقد أمضينا الأسبوع الماضي في البحث عن المنسوجات الطبية المناسبة لصنع هذه الأثواب، ونحن فخورون بتوفير هذه العناصر الضرورية جداً للأطباء والممرضات الذين يعملون في الخطوط الأمامية لهذه الأزمة. وسننتقل إلى صنع الأقنعة والقفازات عندما تتوفر لدينا المزيد من المعلومات”.

كما قام دوف تشارني، الرئيس التنفيذي السابق لشركة American Apparel، باستخدام مصنعه الواقع في لوس أنجلوس والبالغة مساحته 150.000 قدم مربع لإنتاج ما يصل إلى 300000 قناع و50.000 رداء طبي في الأسبوع، وقال تشارني في محادثة له مع New York Times، بأنه قام بالفعل بتسليم كميات كبيرة من الأقنعة للمستشفيات في سياتل ونيو مكسيكو ونيويورك ولاس فيغاس.

شارك(ي) هذا المقال

مقالات رائجة