استقالة هاني شاكر من منصبه كرئيس لنقابة الموسيقيين المصريين

ماذا بعد؟

by

أعلن الفنان هاني شاكر عن استقالته من منصبه كرئيس لنقابة الموسيقيين المصريين إثر ما حدث في المؤتمر الصحفي بالأمس، ليكشف عن قراره من خلال البرنامج الحواري المصري الشهير الذي يقدمه عمرو أديب، موضحاً أن قراره نهائي ولا تراجع فيه.

أتت هذه المناوشات الأخيرة بعد سلسلة من المشاكل التي لحقت بالنقابة بسبب طلب شاكر من الفنانين الممنوعين من الغناء تغيير أسمائهم حتى يسمح لهم تقديم عروضهم بشكل قانوني في مصر، إلى جانب الخلاف الكبير بين نجم المهرجانات الشهير حسن شاكوش وعازف الإيقاع سعيد الأرتست.

 

Voir cette publication sur Instagram

 

Une publication partagée par Hany Shaker (@hanyshaker)

لا يعتبر شاكوش بعيداً عن قضايا النقابة فقد سبق وتم منعه هو وغيره من فناني المهرجانات أمثال حمو بيكا وغيرهم من تقديم الحفلات في مصر اعتباراً من نوفمبر الماضي، ليقابَل هذا القرار بتأييد البعض واحتجاج البعض الآخر. سرعان ما تحولت النقابة التي كانت مبنية على احترام مبادئ وأساسيات الموسيقى المصرية لجهة  قامعة غير داعمة.

تسبب شاكوش بمشاكل عديدة مع النقابة وأعضائها، وكان أحدثها ناجم عن مشادة كلامية مع رضا بحراوي على المسرح في أغسطس الماضي عندما طلب شاكوش من موسيقيي البحراوي إخلاء المسرح بسرعة حتى يتمكن من بدء عرضه، ليكون هذا الشجار كفيلاً بإلغاء عضويتهما في النقابة، ورغم عقدهما لاحقاً لمؤتمر اعتذرا فيه عما بدر منهما إلا أن هذا لم يرضي “الأرتست” الذي كان على ما يبدو يحمل ضغينة منذ وقت الحادثة، حيث يُزعم أن شاكوش قال إن “أولاد عازف الطبول هم راقصون شرقيون.”

وبناءً على ذلك يصر الأرتست إلى جانب أعضاء آخرين في النقابة أنه لا ينبغي السماح لشاكوش بالانتساب للنقابة مرة أخرى بعد أن تم استبعاده في عام 2021، إلا أنه وبعد سلسلة من الاستئنافات حصل على إذن للانضمام.

ويبدو أن مؤتمر المصالحة لم ينجح بل ارتفعت وتيرة الجدال أكثر، حيث وقف الأرتست في الدقائق الختامية للمؤتمر للتشكيك في شرعية عودة شاكوش، مما تسبب بطبيعة الحال وكما هو متوقع في في إشعال حرب بين الحاضرين.

وبما أن شاكر شخص لا يقبل النقد أو الإحراج أبداً، ليس من الصعب تخمين سبب تنحّي الرئيس السابق للنقابة.

وعلّق الناقد طارق الشناوي قائلاً: “لا أرى أن الأزمة تكمن في ما حدث الليلة الماضية داخل النقابة، لأنها قد سبق وبدأت منذ حوالي 5 سنوات، حين كانت نقابة الموسيقيين تتخذ قرارات ثم تتراجع عنها، وأحياناً تمنع مغنيي المهرجانات من الغناء وأحياناً تغير قراراتها من أجلهم، أو يطلب منهم تغيير أسمائهم.”

وخلص إلى أن “شاكوش قد اعتذر عن أفعاله وتصريحاته التي طالت عازفي الإيقاع، إلا أن شاكر لم يعتذر قط عن تصريحاته التي أدلى بها تجاه المطربين في قصر السينما العام الماضي.”

يبدو أن استقالة شاكر لا تمثل إلا محاولة هروب، فعلى الرغم من أن لديه حجة مقنعة للاستقالة إلا أنه من الواضح أن القضايا داخل النقابة أعمق بكثير مما ظهرت لأول مرة.

لا يأمل المرء سوى أن يسعى الرئيس القادم لاحترام التقاليد ودعم الحاضر في نفس الوقت، فالقمع يأتي بأشكال عديدة، إلا أن محاولة قمع الفن ستجعله أكثر وقوة، ويعتبر شاكوش أكبر مثال على ذلك.

 

شارك هذا المقال