جوخة الحارثي، الكاتبة الأشهر في المنطقة

أضيفوا رواياتها إلى قائمة الكتب التي ستقرأونها هذا الصيف

تباهى العالم العربي منذ عهد بلاد ما بين النهرين، بتقاليدٍ أدبية غنية. ففي حين أن علم الصرف والنحو وصياغة اللغة العربية الحديثة المكتوبة تظهران تغييراً ملحوظاً عن تلك اللغة المكتوبة الكلاسيكية، إلا أن أساليب الكتابة قد تطورت مع الزمن.

وأحد التطورات الأدبية الرئيسية كانت ظهور الكاتبات. ففي حين يفتخر الشعر الصوفي بوجود شاعرات، إلا أن المؤلفات الرائدات، كما نعرفهن في المنطقة اليوم، لم يظهرن إلا في المائة عام الماضية.

يرجع الفضل الأكبر بذلك إلى مفكر القرن التاسع عشر الشهير قاسم أمين، والذي أثار جدلاً بكتابه “تحرير المرأة” الذي صدر عام 1889، والذي ألحقه بكتاب المرأة الجديدة في عام 1900.

كان رد الفعل الفوري على ذلك، ظهور صالونات أدبية عامة مثل تلك التي تقودها الأميرة ناظلي ومي زياده (الكاتبة الفلسطينية الشهيرة المقيمة في القاهرة). لقد ازدهرت صالوناتهن، منتجةً كتابات زينب فواز وملك حفيني ناصيف ولبيبه هاشم. لذلك وعلى الرغم من أن أصوات النساء ربما لم تحظ في البداية بقدر كبير من الاهتمام في المجال العام، إلا أنها لم تكن أقل إصراراً على إثارة هذه القضايا ذاتها.

وبالمضي سريعاً عبر الزمن إلى يومنا هذا – فإن الكاتبة العُمانية الحارثي هي أشهر كاتبة في المنطقة اليوم، بعد أن فازت بجائزة مان بوكر الدولية لهذا العام عن روايتها لعام 2010 “الأجرام السماوية”

Jokha Al-Harthi celestial bodies

تدور أحداث الرواية في قرية العوفي بسلطنة عُمان، حول قصص حياة ثلاث شقيقات في المجتمع المحلي بينما يحاولن الحفاظ على سلامة حقوقهن النسائية الأساسية.

يمتد عمل الحارثي إلى أبعد من الكتابات الأدبية، إذ أنها تمزج بين القضايا السياسية والاجتماعية في رواياتها النسوية. حصلت الحارثي على درجة الدكتوراه في الأدب العربي الكلاسيكي من جامعة إدنبرة، وهي حالياً أستاذة مشاركة في قسم اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس. وقد نشرت ثلاث مجموعات من القصص القصيرة وثلاث روايات (منامات وسيدات القمر ونارينجا) والذين تمت ترجمتهم إلى الإنكليزية والصربية والكورية والإيطالية والألمانية.

عليكم بقراءة روايات جوخة الحارثي خلال هذا الصيف!

شارك(ي) هذا المقال

مقالات رائجة