تعرفوا إلى الرسامة اللبنانية التي تعاونت مع Gucci

إنها نور فليحان ذات الـ26 عاماً

byسارة بن رمضان

لإطلاق حملتها الإعلانية الجديدة Acsqua di Fiori الخاصة بـ Gucci Bloom قامت العلامة الإيطالية بالتعاون مع 15 فنانة ورسامة من حول العالم، وذلك للاحتفاء بمرحلة البلوغ والمراهقة والصداقة والأنوثة.

 

 

ومن هؤلاء الفنانات الرسامة اللبنانية التي نشأت في الكويت نور فليحان. ميل تحدثت معها على إرثها اللبناني وحبها للطبيعة الذي ألهم تعاونها مع العلامة.

 

تصفين نفسك على موقعك بأنك فتاة عادية. أخبريني عن نشأتك.

 

أنا أميركية ووالداي لبنانيين، تربيت في الكويت ودرست في لندن. لم أشعر يوماً أنني أنتمي إلى بلدٍ واحد. ولذلك أشعر بالغرابة إن قلت أنني من بلدٍ معين. أهلي من الجبل في لبنان وأشعر برابط قوي مع تلك المنطقة. فكل ذكريات الطفولة هناك وأذكر جدتي التي كانت تحضر لنا الكعك بالمربى وتقطف التوت والتين والتفاح والعنب من حديقة جدي.

 

طبيعتي المرتحلة تعود لتنقلي الدائم. إذ لم أعش في بلدٍ واحد منذ تركت الجامعة. وكل بلدٍ أعطاني ذكريات جميلة وقصص أحملها معي.

 

ألهاذا السبب تسيطر الطبيعة على أعمالك؟

 

كسبت عن أمي حبها للفن منذ كنت في رحمها. نشأت في منزل فني، وشعرت أمي أنه من الهام أن تعطينا حرية التعبير عن أنفسنا وحرص أبي على أن يأخذنا إلى كل المعارض والمتاحف أثناء سفرنا. كان الفن أول لغة تعلمتها ثم أتت العربية والإنكليزية.

 

ثم أتى حبي للمنسوجات والذي أتى من والدتي وعائلتها التي كانت تعيش في أفريقيا والبرازيل والمكسيك وفنزويلا. كما كانت جدتي تخيط وتحيك. ولطالما اعجبتني طريقتها في سرد القصص عبر الخيوط.

 

درست الأنسجة في المدرسة لمدة 4 سنوات ثم درست الاتصالات البصرية في الجامعة. أردت اكتشاف وسائط مختلفة لرواية القصص وواحدة منها كانت الرسم والذي وقعت في غرامه. فالأمر لا يتعلق بما تراه ولكن كيف تراه. أجد حميمية في الرسم شبيهة بتلك التي كنت أراها في قطع جدتي المطرزة.

 

 

هناك حس قوي يحتفي بالمرأة في عملك…

 

لطالما اجتمعت النساء في الجبل في لبنان لتبادل القصص والحديث عن السياسة أثناء شرب المتة الذي لا يشربه سوى سكان بلاد الشام. وفي طفولتي أدركت أنهن قويات جداً وشعرت بسحرٍ وأنا أراقبهن من النافذة وحرصت على الانضمام لهن.

 

في البداية كنت أختبئ وراء جدتي ثم كنت أجلس على حضن أمي حتى اكتسبت حقي في الجلوس معهن. في طفولتي كانت أمي صديقتي وعلمتني الوثوق بملامحي الداكنة وبنفسي. فشكلي يخبر قصة أسلافي. لم أرد أن أكون كما يصوّر الإعلام المرأة أو كما يريدني المجتمع أن أكون. أحببت نفسي ولكن أشعر أن الكثير من الفتيات والنساء يعانين من ضغوطٍ كثيرة ليظهرن بمظهر مغاير عن حقيقتهن وأريد أن أشاركهن تلك الحكمة التي منحنتي إياها أمي. إذ ليس علينا أن ننصاع لمقاييس أو توقعات محددة.

 

إذاً ما هي الرسالة التي تودين إيصالها من خلال أعمالك؟

 

اعتقد أننا نمر بمراحل مختلفة في حياتنا. وفي بعض الأحيان تصبح أمور معينة أكثر قرباً منا كما نغير آراءنا ونصبح على دراية بأمورٍ لم نكن نعرف عنها الكثير في السابق. الرسالة التي أرسلها في أعمالي هي أن نكون الضوء دائماً، وأن نكون صادقين مع أنفسنا وليس نسخاً عن الآخرين وأن نتصل مع جذورنا. أشعر أن هذا الأمر ضروري خاصةً في العالم الذي نعيش فيه اليوم.

 

 

كيف بدأ التعاون مع Gucci؟

 

لطالما كان التعاون مع هذه العلامة حلماً بالنسبة لي خاصةً بعد أن أتى أليساندرو ميكيلي وشاركنا عالمه. تم الاتصال معي وتقديم ملخص عن الحملة وشعرت أنه كان مكتوباً لي. لقد كان مثالياً لأنه كان لدي الحرية لأكون نفسي وأوصل الرسالة التي لطالما ظهرت في أعمالي.

 

 

ركزت على الطبيعة لأن أجمل الأشياء في الحياة ليست من صنع الإنسان وإنما من صنع الطبيعة والأرض والمياه والسماء والكائنات الحية والورود والنباتات… أردت الاحتفاء بكل ذلك وكأنها المكونات الأساسية لعطرٍ جميل.

 

ماذا يخبئ لك المستقبل؟

أحب أن يكون هناك بعض الغموض. هناك مفاجآت على الطريق.

 

شارك هذا المقال