ليلى سليماني تحطّم القيود العربية المفروضة على الجنس

تسعى هذه الكاتبة المغربية لإحداث بعض التغيير

by

يُعتبر الحديث عن الجنس أحد أهم المحرمات في العالم العربي إلى جانب الحديث عن التحرش والصحة العقلية وتمكين المرأة ودعمها. فعملياً هو أمر لا يمكن الحديث عنه، حيث يخشى العرب بكل خلفياتهم الدينية، عقد نقاشات مفتوحة حول هذا الموضوع.

فالجنس في مجتمعاتنا مرتبط بالعار، سواء قبل الزواج أم بعده. حيثُ يتم تعليم النساء على وجه الخصوص وفي سن مبكرة بأن الجنس محظور قبل الزواج، وكذلك الحديث عنه. مما يعني أن الوصول إلى تربية جنسية صحيحة وصحية غير ممكن أصلاً.

وهذا ما أدركته الكاتبة ليلى سليماني عندما بدأت في الترويج لروايتها الأولى” أديل”. فعندما تحدثت إلى بعض النساء المحليات، أدركت أن شخصيتها الرئيسية (والتي كانت تتمتع بشخصية لعوبة للغاية) لديها الكثير من القواسم المشتركة مع النساء اللواتي تحدثت إليهن – وكن حريصات على التحدث معها عن حياتهن الخاصة. وهذا كان المفتاح لرواية سليماني الأخيرة “الجنس والأكاذيب”.

تتحدث هذه الرواية عن النساء اللواتي يعشن في دولة تعتبر الجنس قبل الزواج والزنا والإجهاض والشذوذ الجنسي والدعارة بمثابة جرائم، وكتاب سليماني هو سرد لحقيقة الجنس في الثقافة العربية. كما تدين الكاتبة هوس المغرب بموضوع العذرية، وهو هاجس مدعوم بقانون عقوبات ينص على أن تقدم المرأة المقبلة على الزواج شهادةً تفيد بأنها غير متزوجة من قبل.

ما دفع سليماني، التي قضت غالبية حياتها في المغرب، لكتابة روايتها الأخيرة، هو إدراكها للمخاطر التي يضعن النساء أنفسهن بها في كثير من الأحيان. ففي مجتمع محافظ إلى حد كبير، حيث لا يسمح الآباء بوجود الحبيب أو الحبيبة في المنزل، والفنادق تطلب وثيقة الزواج لحجز الغرف، تميل النساء إلى عيش حياتهن في سرية تامة.

تناقش هذه القصص التي ترويها سليماني في روايتها “الجنس والأكاذيب”، معاناة مجموعة من النساء العربيات اللواتي يكبتن تفاصيل حياتهن الحميمة، ليس خوفاً من التداعيات الاجتماعية فحسب، بل والقانونية أيضاً.

شارك هذا المقال