مهدي بحمد: المغني ثنائي الجنس الذي يرتقي بجذوره المغربية

اسمعوا أغنيته الآسرة الأخيرة ‘Walo’

by

بالرغم من جذوره التي تمتد بين ثلاث قارات مختلفة، لم يتوانَ المغني الفرنسي الكندي المولود في المغرب مهدي بحمد عن الاحتفاء بهويته في كل أعماله، ومشروعه الأخير دليل على ذلك – ولكن في هذه المرة يسلط المغني الضوء على اللهجة المغربية الدارجة.

حيث أطلق بحمد لتوه ترجمته العربية الخاصة لأغنية Rien المفعمة بالمشاعر، وكانت بمثابة أول أغنية يحتفي المغني من خلالها بتراثه في شمال أفريقيا باستخدام آلات البوب ​​الإلكترونية لإضفاء نغمة متناغمة على الأغنية باللهجة الدارجة.

وفي هذا الصدد يقول المغني “كانت فكرة ابتكار هذه النسخة طبيعية بالنسبة لي، بالإضافة لكونها أول عمل فني قمت به في المغرب وكان هذا أثناء الوباء. بالرغم من أنّ كتابة الأغنية باللهجة الدارجة كان أمراً مخيفاً في البداية، إلا أنّ كل شيء كان يدفعني إلى القيام بذلك”.

في محاولة لتحدي معظم المفاهيم السابقة السائدة والمرتبطة بكونه ذكراً عربيًاً في المنطقة، يستعير المغني ثنائي الجنس بجرأة العديد من العناصر والمراجع من خلفيته متعددة الثقافات لصياغة مجموعة عصرية من المقاطع الشعرية لإضفاء لمسة من مشاعر الحنين التي لم يسمعها الكثير منا حتى الآن من فنان مغربي.

تُجسد أغنية “والو” براعة مهدي في كتابة وتقديم فنه الإبداعي بلغتيه الأم وهما الفرنسية والعربية المغربية، مما يجعله فناناً صاعداً وواعداً يستحق المتابعة.

بالرغم من أن إسم الأغنية باللغة الإنجليزية يعني “لا شيء”، إلا أنّ الأغنية تزخر بكل شيء، بدءاً من الصوت الدافئ والحميم إلى النغمات المميزة، حيث يأخذنا الملحن في رحلةٍ في عقله الممزق بين تحدياته الشخصية ومحاولاته لمعرفة المعنى الحقيقي لما يمتلكه.

ومن جهته قال مهدي “بالرغم من أنّ الأمر قد يبدو مبتذلاً بعض الشيء، إلا أنّ الثروة الحقيقية لا يمكن تحديدها لأنها غير ملموسة. في عالم يتم فيه تقييم المرء بناءً على ما يمتلكه، قد نشعر في بعض الأحيان أننا لا نملك أو نساوي أي شيء. ولكن في النهاية أيهما أثمن الماء أم الذهب؟”.

بعد نجاح أغنيته المنفردة “سكر” وإطلاق ألبومه الأول “كحل”، قد يبدو للوهلة الأولى أنّ النهج متعدد الحواس الذي يتبعه مهدي بسيطاً، إلا أنه وفي ذات الوقت غنيّ في جوهره ومفعم بالتأثير والأصالة، فهو رصين وآسر في آنٍ معاً. أغنية “والو” هي محاولة لبث الروح في عالم المغني ثنائي الجنس الذي نتوق لرؤية المزيد من أعماله في المستقبل القريب.

أغنية “والو” هنا

شارك هذا المقال