نتفلكس ترتقي بالمحتوى العربي عالمياً، ونحن هنا من أجل ذلك

المخرجات الإناث بدور ريادي

by

قالت نهى الطيب مديرة محتوى نتفلكس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “بالنسبة إلى نتفلكس، لا يقتصر الترفيه الممتع والرائع على تصدير المحتوى الأمريكي عالمياً فقط، إنها تتعلق بمشاركة قصص من العالم مع العالم”

خلال العامين الماضيين فقط، وتجديداً في عام 2018 أطلقت شركة البث العملاقة مسلسل “جن” والذي يُعتبر أول مسلسل عربي أصلي، كما جلبت كلاسيكيات إقليمية مثل مدرسة المشاغبين إلى 182 مليون مشترك على القناة، ومن المقرر أن تنتج العديد من المسلسلات والأفلام العربية لمخرجات عربيات إناث.
وهذا لا يشمل الـ 44 فيلما عربياً المدرجة في كتالوجها بما في ذلك كلاسيكيات يوسف شاهين وكفرناحوم للمخرجة نادين لبكي الحائز على جائزة الأوسكار، أو المنحة التي أسستها الشركة لدعم المشهد الإبداعي في لبنان في أعقاب الانفجار المدمر الذي هز بيروت.

وأضافت الطيب “إن العالم العربي متنوع إلى أبعد الحدود، كما أنّ الأذواق في هذا الجزء من العالم لا تختلف فقط عن التفضيلات الغربية، بل تختلف أيضاً وبشكل كبير بين البلدان المختلفة من داخل المنطقة”. “يتمتع العالم العربي بتاريخ حافل في سرد ​​القصص ونحن نتغلغل في عمق هذا التاريخ للعثور على أروع  القصص ورواة القصص.” أطلق أحمد الشرقاوي، مدير المسلسلات العربية والأفريقية الأصلية في نتفلكس في نوفمبر الماضي دعوة مفتوحة للمبدعين العرب لعرض ومشاركة إباعاتهم.

كما أوضحت الطيب “في النهاية، نؤمن بأن القصص الرائعة يمكن أن تأتي من أي مكان وتثير إعجاب المشاهدين أينما كانوا. على سبيل المثال، حاز مسلسل La Casa De Papel ” بيت من ورق ” على متابعة استثنائية في المملكة العربية السعودية”.

ببساطة، إنّهم يرغبون بمنح المحتوى العربي فرصة ليشق طريقه حتى في المناطق النائية من العالم.

تشرح قائلة: “نعمل على توسيع مكتبتنا من المحتوى العربي لإنشاء منصّة خاصة بالمواهب المحلية ومخرجي الأفلام يكون لها صدى واسع بين الجماهير العربية والعالمية “.

وهم بالفعل في صدد تحقيق ذلك، حيث دعمت الشركة المحتوى القديم والجديد المنتج محلياً، كما تعاونت مع استوديو تلفاز 11 السعودي لإنتاج ثمانية أفلام طويلة حصرية ابتداءً من أواخر عام 2021.

تحرص الشركة أيضاً ألا يقتصر تسليط الضوء على الرجال، إنهم ملتزمون بتحقيق المساواة بين الجنسين. وفقاً للطيب، يعد تمكين النساء المبدعات أمراً بالغ الأهمية، لطالما هيمن الذكور تاريخياً على صناعة الأفلام، لقد سلطت شركة البث العملاقة الضوء تدريجياً على صانعات الأفلام العربيات، حيث جلبت أعمالاً لمخرجات أمثال نادين لبكي وآن ماري جاسر وهناء العمير إلى الشاشات في جميع أنحاء العالم.

كما تقول “لدى صانعات الأفلام العربيات قصص جميلة ومعقدة ودقيقة يروينها. القصص التي لها القدرة على إحداث صدى كبير  لدى الناس ليس فقط في العالم العربي، وإنّما في جميع أنحاء العالم. لطالما اعتادت النساء العربيات سرد هذه القصص منذ عقود.”

“لقد بحثنا عنهن لمنح المزيد من الأشخاص فرصة رؤية حياة تشبه حياتهم ممثلة على الشاشة. إن ذلك يغرس الكبرياء ويتفادى الصور النمطيّة المبسطة، كما أنّ وجود عدد كبير من النساء خلف الكاميرا له تأثير قوي على النساء أمامها”.

لم تتوقف نتفلكس عند حد إضافة محتوى خاص بالمخرجات الإناث إلى كتالوجها، بل إنها تنتج أيضاً المحتوى الخاص بها. في العام الماضي، أعلنت المنصة عن عرض درامي جديد مع الممثلة التونسية هند صبري يسلط الضوء على المرأة بشكل خاص، بالإضافة إلى المسلسل القادم “مدرسة الروابي للبنات” المؤلف من طاقم عمل نسائي ومن إخراج الأردنية المخرجة تيما الشوملي.

“إن إنشاء منصّة عالمية لسرد القصص يتطلب تنوعاً في الفكر والثقافة والخلفية والمنظور. لقد تشكلنا جميعاً بفعل البيئة المحيطة بنا، لذا فإنّ الترفيه والشرائح المتعددة للهوية الشخصية والخيارات الإبداعية جزء لا يتجزأ من رواية القصص الأصيلة “.

“هناك فوارق دقيقة بين الثقافة واللغة، والفهم المباشر لهذه الفوارق يجلب المنظور الذي نحتاجه لنقل القصص العالمية بشكل حقيقي إلى مجموعة متنوعة من الناس. نريد أن يكون للخلفيات المختلفة للناس تأثير إيجابي على نتفلكس”.

شارك هذا المقال