اكتشفوا مواهب الموضة الحالمين الطليعيين في العالم العربي

موجة جديدة من المبدعين ترتقي بمشهد الموضة في المنطقة

by and

لقد مرت عدة أسابيع منذ أن بدأ المصممون في عرض أحدث إبداعاتهم في مجال الأزياء، من نيويورك إلى لندن وميلانو والآن باريس، شهدت منصّات عروض الأزياء ظهور موجة جديدة من المبدعين في صناعة الأزياء والذين تعاونوا مع وكالات عالمية وعارضين مرموقين لعرض أحدث مجموعاتهم.

وبالرغم من توقنا الشديد لاستكشاف ما يخبئه مصممو الموضة في جعبتهم، إلا أننا متحمسون أكثر للتعرف إلى المبدعين الذي سيكتسبون مكانة مرموقة في هذه الصناعة. وغني عن القول بأنّ كل جيل من المصممين يطمح لترك بصمة مميّزة تحدد عصره، وإذا كان العقد الماضي قد تأثر بشدة بثقافة أزياء الشارع، فمن الطبيعي أن نتساءل عن الصيحة الجديدة التي ستحدد الحقبة القادمة. 

لذا وبهدف التعريف بالمواهب الناشئة من المنطقة، جمعنا لكم قائمة طويلة تزخر بمصممي الأزياء الذين سيحدثون ثورة كبيرة في عالم الموضة  خلال الفترة القادمة.

أيوب مؤمن

يٌعتبر المصمم والفنان التونسي المقيم في باريس وهو المؤسس والمدير الإبداعي لعلامة REW Studio واحداً من الملهَمين في جيلنا، فهو لا يصمم من أجل التفاخر بإبداعاته؛ بل يفعل ذلك بغية إرضاء نفسه والناس من حوله. تتميّز أزياؤه بروح الجرأة والتمرد وتتمتع بالألوان الداكنة والقصّات الجذابة، وقد برع مؤمن في إثبات نفسه كقوة لا يستهان بها في هذه الصناعة من خلال تصميم مجموعة واسعة من المشاريع التي تطرح بشكل قوي قضية هامة تتعلق بالهوية والجنس والحياة الخفية في قلب المجتمع. وغني عن القول بأنّ هذه العلامة هي تجسيد جميل لما يعتبر قبيحاً.

فارس بناني 

لقد ذكرنا في وقت سابق بأنّ هذا المصمم المغربي يحرص على أن يكون متميّزاً ومتفرّداً بين مجموعة كبيرة من المصممين. فهو يشتهر بجرأته التي لا تُضاهى في تجسيد وتقديم التصاميم، وبكسره للصور النمطيّة السائدة من خلال إضفاء أبعاد أخرى ومعانٍ هادفة على القصات والأشكال.

زيد حجازي

حاز المصمم الأردني الفلسطيني على جائزة FTA (Fashion Trust Arabia) لمواهب التصميم الناشئة، وهذا ليس بالأمر المفاجئ، لطالما كشف هذا المبدع الشاب عن أسلوبه الفني الفريد في التعبير عن مشاعره باستخدام القماش والقطن والمواد المميزة الأخرى مثل الكنفا. وغني عن القول أن تصاميم زيد الجريئة تمثل شريحة أوسع من الجمهور وبشكل مختلف تماماً.

شكري لورانس

شكري لورانس هو المصمم و المدير الإبداعي لعلامة ملابس الشارع المناسبة للجنسين Trashy Clothing الفلسطينية، في محاولة لتحدي وكسر الصور النمطية السائدة عن العرب والهويات، وذلك من خلال اتباع نهج “ابتكرها بنفسك” في تصميم ملابس المخيمات والشارع، إلى ابتكار مزيج في الصور البصرية الجريئة والمذهلة. تُعتبر إبداعات لورانس استحضار لمعنى أزياء “trashy” في حركة مناهضة لكل ما هو تقليدي ومتوقع. في كل موسم يرتقي المصمم بالعلامة إلى مستوى جديد من حيث الأسلوب والصيحة الإبداعية والفن البصري، وما يزال في جعبته الكثير.

كريستيان ديفيد

بالرغم من أنّه لم يمض وقت طويل على تخرج كريستيان ديفيد من المدرسة السويدية للمنسوجات، إلا أنّه أثار ضجة كبيرة في هذه الصناعة، وذلك بفضل إضفاء لمسته الحادة والعصرية على تصاميم الأثواب التقليدية والكوفية في محاولة لبناء جسر حقيقي بين عالمين منفصلين هو ينتمي إليهما، فهو مولود في السويد لأبوين آشوريين من أصول عراقية وسورية ولبنانية. كما يحاول هذا المصمم من خلال إضفاء العلم العراقي وطبعات الكوفية الشرق أوسطية على تصاميمه الأكثر قوة وجرأة، والتي تذكرنا بقصّة أكتاف بادوجا الخاصة بعلامة Pierre Cardin، بأن يقدّم نوعاً جديداً من الأزياء العالمية والتي تتجاوز حدود الزمان والمكان.

أحمد سرور

يُعتبر أحمد سرور أكثر من مجرد مصمم عادي، فهو يدمج الرموز الثقافية من المنطقة في المنسوجات، وغالباً ما يتم استكشاف الرجولة من خلال مجموعة المعاني المتنوعة التي تحملها بعض إبداعاته الفريدة التي لا يعرف سرها إلا سرور نفسه. ولا شيء يُضاهي معظم تصاميمه الملفتة للنظر بطبيعتها.

Kays Mass

تعجز الكلمات عن وصف عمل المبدع Kays Mass المقيم في بروكسل، فهو مصمم الإكسسوارات المفعمة بروح الخيال، حيث يستخدم إطارات مستقبلية لتقديم تصاميم مستوحاة من أفلام ماتريكس. كما تبدو إبداعاته الفريدة من نوعها والمستوحاة من عالمٍ مأساوي، وكأنها امتداد للجسم في عالم يتحول إلى الرقمية أكثر فأكثر.

مالك توماس 

 تارة نرى هذا الفنان البريطاني العراقي مصمم أزياء وتارة أخرى نراه رساماً، وقد برع في جعل علامة الأزياء التي تناسب الجنسين والتي تحمل اسمه نقطة التقاء هذين العالمين، وهو يتقن التلاعب بالتفاصيل ويبرع في استخدام تقنيات مبتكرة لا تُضاهى.

فادي زعمط

يستكشف زعمط من خلال التصاميم المينيمالية أحادية اللون المعاني الواسعة للجنس، وهو “يعالج المفاهيم الثقافية الاجتماعية للتعبير والتقييد”. يُعتبر عمل فادي المبتكر الذي كسر الحواجز المتنفس المثالي الذي يتعين على المنطقة إيلاؤه الاهتمام اللازم.

ريما البنا

بالرغم من أنّ تقييم النجاح في هذه الصناعة أمر في غاية الصعوبة، إلا أنّ مجرد تألق كوكبة من أفراد العائلة المالكة بارتداء ملابس من تصميمك يُعتبر نجاحاً بحد ذاته. ومن الجدير بالذكر أن ريما البنا قد احتلت مرتبة في قائمة فوربس المرموقة التي تضم 40 امرأة ابتكرن علامات تجارية ناجحة في الشرق الأوسط، كما استحوذت علامتها التي تحمل اسمها على قلوب العديد من الشخصيات المؤثرة في المنطقة بمن فيهم بيلا حديد والملكة رانيا ملكة الأردن وغيرهن الكثيرات. وغني عن القول بأنّ هذه التصاميم المفعمة بالألوان والتي ابتكرتها امرأة من أجل امرأة ما هي إلا دليل على أنّ هذه المبدعة التي تتخذ من الإمارات مقراً لها ستحظى بمكانة مرموقة في هذه الصناعة، وهي بالتأكيد تستحق ذلك.

شارك هذا المقال