Nïuku : علامة جديدة للجنسين تتحدى كل قواعد الموضة

الموضة الفرنسية تتغير بسرعة نحو الأفضل

byسارة بن رمضان

قد تكون مدينة باريس موطناً لأكبر بيوت الأزياء في العالم، ولكن شهرتها في تصميم الأزياء الراقية جعلت منها في بعض الأحيان عاصمة متحفّظة ذاتُ طرازٍ قديم، ولكن مؤخراً ومع ظهور العلامات التجارية الجديدة مثل Vetements تم تسليط الضوء على طليعة المبدعين من جيل الشباب في باريس. ومنهم علامة Nïuku .

 

 

نشأت علامة Nïuku من أفكار المصممين ليني وكادجا. بدأ ليني مسيرته المهنية في صناعة الأزياء كمستشار للعديد من العلامات التجارية، في حين انتقلت كادجا من موريتانيا إلى باريس لتدرس الأزياء في استوديو Berçot. وفي عام 2011 التقى الثنائي وعملا معاً على تطوير مفهوم المتجر الذي أسسه ليني، والذي أطلق عليه اسم Coincidence.

 

تقول كادجا “بدأت فكرة ابتكار هذه العلامة عندما تساءل العديد من العملاء عن إمكانية شراء الزي الرسمي الذي كان يرتديه جميع الموظفين”.

 

لا يقتصر دور علامة Nïuku المستوحاة من الجيل الثوري الجديد المتعدد الثقافات في باريس على كونها مجرد علامة تجارية، فهي تلعب دوراً هاماً في ترسيخ مفهوم التصاميم التي تناسب الجنسين، وعرض أنواع مختلفة من المواقف تجاه الأفكار النمطية.

 

تقول كادجا مؤكدة على أنّ Nïuku ليست علامة مستحدثةً “لاحظنا في الآونة الأخيرة في العواصم الكبيرة مثل باريس ميل النساء لارتداء ملابس الرجال، واندفاع الرجال باتجاه أنوثتهم، إذن لماذا لا زلنا نفكر بملابس تعتمد على الجنس؟”. لقد أعلن الثنائي التزامهما بابتكار علامة تجارية تتّسم بالأزليّة.

 

 

برأي Nïuku التي تصمم كل قطعها في فرنسا، أن شعار “صنع في فرنسا” (الذي يحظى بمكانة مرموقة في عالم الموضة) يجب أنّ لا يقتصر على العلامات التجارية الفاخرة. تقول كادجا “الناس في فرنسا يرتدون الملابس البسيطة والمريحة والتي تمنحهم في ذات الوقت القوة والثقة”، وتُضيف قائلةً “نريد أن نقدم مجموعة من القطع التي يمكن للناس ارتداؤها كل يوم وبأسلوب مختلف يناسب كل الأوقات”.

 

قام كلٌ من ليني وكادجا بتسمية العلامات الطليعية مثل Comme des Garçons و Helmut Lang و Maison Margiela كمصدر إلهام لعلامة Nïuku. وحيث أنّ الاستدامة مبدأ أساسي لهذه العلامة فقد أطلقوا مجموعة خريف 2017 تحت شعار “إعادة التدوير- إعادة النظر- إعادة التصميم”.

 

 

“يتجلى الهدف الرئيسي من مشروع إعادة تدوير التصاميم القديمة هذا في الاستجابة للقضايا البيئية التي تثير قلق الجميع، خاصةً وأنّ صناعة الأزياء من أحد عوامل تلوّث الكوكب.”

 

إن إبداع هذه المجموعة كان أمراً بديهياً بالنسبة لليني وكادجا خاصةً وأنهما شغوفان بالقطع الأرشيفية المعتقة. إذ تعاونا مع صديقهما المؤرشف رياض لإنجاز هذه العملية الإبداعية ضمن ورشة صغيرة في تونس، حيث تم تفكيك القطع الأساسية المعتقة وإعادة تصميها بأسلوب مبتكر.   

 

@niuku

شارك هذا المقال