من أزياء الشارع إلى الإكسسوارات، تشهد الإمارات ظهور عدد متزايد من علامات الأزياء المحلية التي تعكس حيوية مشهد الموضة في البلاد. وربما لا يبدو ذلك مستغربًا بالنظر إلى قوة قطاع التجزئة في دبي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن سوق السلع الفاخرة في الإمارات تبلغ قيمته نحو 4.19 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 5.39 مليار دولار بحلول عام 2029.
لكن بعيدًا عن حقائب هيرميس بيركن وأساور فان كليف أند آربلز، يبرز جيل جديد من المصممين والمصممات الذين يشقون طريقهم بهدوء ويصنعون أسماءهم في مشهد الموضة المحلي. ومن بينهم المصممة الإماراتية شريفة الشريف الهاشمي، مؤسسة علامة ONORI.
تقول الهاشمي، مستعيدة علاقتها المبكرة بالموضة: «كان شغفي بالأزياء موجودًا دائمًا. منذ صغري، كنت أعدّل ملابسي لتناسب ذوقي، حتى إنني كنت أصمم ملابسي الخاصة لحفلات الزفاف. كانت هواية أستمتع بها كثيرًا، كما أن أعمال عائلتي لطالما ارتبطت بعالم الموضة». وكانت عروض أسابيع الموضة جزءًا مألوفًا من حياتها منذ سنواتها الأولى.
لكنها اختارت لاحقًا مسارًا مهنيًا أكثر تقليدية، فاتجهت إلى العمل في القطاع المالي في الولايات المتحدة، قبل أن تطلق علامتها ONORI رسميًا عام 2024، مستلهمة في هذه الخطوة ذكرى والدها وشقيقتها الراحلة.
وتقول لـMILLE: «عندما بدأت ONORI، كنت أخشى دائمًا ألا أتمكن من إدارتها إلى جانب عملي في القطاع المالي. لكن والدي وشقيقتي الراحلة كانا قدوتي، والدافع الذي كان لديهما تجاه كل ما يفعلانه هو ما منحني الشجاعة لأبدأ بدوري».
استمدت الهاشمي مجموعتها الأولى من تجاربها الشخصية المتعددة، من الأماكن المختلفة التي عاشت فيها وسافرت إليها، إلى الأشخاص المحيطين بها والشخصيات التي تابعتها أثناء نشأتها، ومن بينها السيدة الأمريكية الأولى السابقة جاكلين كينيدي والمغنية الشهيرة شير.
ولو أتيحت لها فرصة تصميم خزانة ملابس كاملة لشخص واحد، لاختارت صاحبة أغنية Believe. وتتخيل لها «جمبسوت مرصعًا بالكامل بالكريستال، يشبه بعض التصاميم الموجودة في مجموعتي، مع أرجل واسعة ومبالغ فيها، وقفازات وباندانا متناسقة».
وتضيف: «ONORI تعني لي الكثير. إنها مجموعة كبيرة من تجاربي الشخصية اجتمعت كلها في شيء واحد».
تجمع تصاميم الهاشمي بين القصّات المستوحاة من الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، والقطع المنفصلة ذات الخياطة الدقيقة، لتنتج أزياء مرحة ونابضة بالحيوية، تختلف بوضوح عن الألوان الأحادية والعباءات والقمصان المطبوعة بالخط العربي والتصاميم البسيطة التي أصبحت حاضرة بقوة في مشهد الموضة المحلي.
وتوضح المصممة: «استُلهم كل شيء تقريبًا من الستينيات، لكنني حاولت تقديمه بطريقة تضيف لمسة عصرية من البريق. استخدمت كثيرًا الأكمام والسراويل الواسعة من الأسفل. بالنسبة إليّ، هذه القصة لم تخرج من الموضة يومًا، وإلفيس ارتداها ببراعة».
كما حضرت الريش والشراشيب بقوة في مجموعتها الأولى، في إشارة إلى ثقافة الروك في الستينيات. وامتد تأثير تلك الحقبة إلى الياقات اللافتة في بعض القطع، المستوحاة من الستينيات والسبعينيات، والتي أعادت الهاشمي تقديمها بطريقتها الخاصة من خلال إضافة الكريستال إليها.
ولا تتردد الهاشمي في تحديد المرأة التي تصمم لها. فملابس ONORI لا تسعى إلى الاختفاء أو المرور من دون أن يلاحظها أحد.
وتقول: «قطع هذه المجموعة تلفت الأنظار، وبعضها جريء للغاية. ONORI موجهة إلى النساء الواثقات والجريئات اللواتي لا يخفن من ارتداء قطع لافتة».
أما الشعور الذي تريد أن تمنحه تصاميمها لمن ترتديها، فتختصره في الثقة والأناقة والاحتفاء بالأنوثة: «أريد للنساء أن يشعرن بأنهن رائعات في تصاميمي؛ واثقات وأنيقات ومنسجمات تمامًا مع جانبهن الأنثوي. أتمنى أن تشعر كل امرأة، عندما ترتدي قطعي، بأنها أفضل نسخة من نفسها، وأن تشع بالقوة والرقي. الفكرة كلها هي الاحتفاء بجمال كل امرأة وتمكينها من التعبير عنه بأسلوبها الخاص».
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين الأداء، ولأغراض التحليل، وتقديم محتوى مخصص، والإعلانات. من خلال التصفح أو الضغط على "قبول جميع ملفات تعريف الارتباط"، فإنك توافق على تخزين ملفات تعريف الارتباط من Mille World. راجع سياسة الخصوصية لمزيد من التفاصيل.