تكرم هذه الفنانة تاريخ السينما الفلسطينية الثوري

الفنانة عزة الحسن تستعيد تاريخها

by

 أمضت الفنانة عزة الحسن عقدين من الزمن وهي تعمل على إحياء الأفلام الفلسطينية المفقودة التي دمرتها إسرائيل.

فبالنسبة للعديد من الفلسطينيين، كان التمسك بتاريخهم صعباً للغاية في ظل الاحتلال، وهذا هو سبب سعي الحسن الحثيث والدائم للحفاظ على التراث البصري لفلسطين.

وأوضحت الحسن في مقابلة لها خلال مهرجان فلسطين السينمائي في بوسطن أن “إسرائيل تدمر وتنهب الأرشيف الفلسطيني منذ الثلاثينات”. وقد عملت الحسن على صقل بحثها بعنوان “The Void Project” وتطويره خلال السنوات الأخيرة. بينما تركّز الآن على الأفلام التي تخرجها النساء الفلسطينيات.

وتشرح الحسن قائلة “لقد صادرت مكتبة تل أبيب عشرات الآلاف من الكتب الفلسطينية خلال النكبة، كما يحتجز الأرشيف العسكري الإسرائيلي أفلام منظمة التحرير الفلسطينية – وهي حقيقةٌ تجعلكم تشعرون بأنكم منتهكون، فالإسرائيليون لم يحتلوا بيوتنا وأراضينا فحسب؛ بل استولوا أيضاً على صورنا وأفلامنا وروايات حياتنا وتراثنا”.

تشمل بعض الأفلام التي قامت بإخراجها مخرجات إناث: فيلم “بوابة الفوقا” عام 1991 للمخرجة عرب لطفي، والذي يركز بشكل كبير على مدينة صيدا مسقط رأس المخرجة، بطريقةٍ تمنح المشاهدين فكرة عن تاريخ هذه المدينة من خلال قصص سكانها.

A still from the movie THE UPPER GATE (BAWABAT ALFAWQA)ثم هناك فيلم المخرجة ليالي بدر الوثائقي عام 1983 بعنوان “الطريق إلى فلسطين”، والذي يروي قصة فتاة تبلغ من العمر سبع سنوات تدعى ليلى تعيش هي وأصدقاؤها في مخيم للاجئين خارج فلسطين. وتقوم هي وهؤلاء الأصدقاء بوصف منازلهم على الرغم من أنهم لم يروها أبداً.

A still from the movie The Road To Palestineكما تطرقت الحسن إلى جانب تركيزها على النساء الفلسطينيات، إلى تاريخ فلسطين. حتى أنها أعادت إحياء الأفلام التي يعود تاريخها إلى فترة الستينات.

ومن هذه الأفلام نذكر فيلم “القدس، زهرة المدائن” عام 1969 من إخراج علي صيام وإنتاج وزارة الثقافة الأردنية. وفيلم “فلسطين في العين” عام 1977 من إخراج مصطفى أبو علي وإنتاج معهد السينما الفلسطيني.

A still from the movie JERUSALEM, FLOWER OF ALL CITIESإن الحسن لا تنقذ هذه الأفلام فحسب، بل يتجسد أملها في عرض تاريخ فلسطين المفقود لجمهور أكبر. وقد قام عملها بنقل هذه الأفلام الفلسطينية المفقودة منذ فترة طويلة إلى لندن وكلية الحقوق بجامعة هارفارد، حيث قدمت تاريخ هذا البلد الطويل المنسي إلى العالم.

شارك هذا المقال