لماذا يُعد ظهور وكالات الإبداع السعودية هام للتمثيل

الوكالات المحليّة السعودية تسلط الضوء على المواهب السعودية

by

في غضون السنوات الأخيرة شهدنا تطوراً كبيراً في المحادثات الجارية حول التمثيل والشمولية في عالم الأزياء والصناعات الإبداعية. وعلى الرغم من أننا بدأنا نشهد ظهور مجموعة كبيرة من الأعراق والأجناس والأجسام المختلفة على منصّات العرض وفي الحملات الإعلانية وعلى أغلفة المجلات، إلا أننا مازلنا نفتقر إلى خطة ملموسة للتغيير المؤسساتي عندما يتعلق الأمر بكادر العمل الذي يقف وراء الكاميرا.

لا تزال ثقافة الرجل الشاب الأبيض التي رأيناها في مسلسل Mad Men تهيمن بشكل كامل على الوكالات الإبداعية في جميع أنحاء العالم، ولكن في عام 2020 أدركت العلامات التجارية أخيراً بأنّها إذا أرادت التواصل مع الجماهير العالمية بطريقة قوية ومجدية، عليها البحث عن الوكالات التي تضع التمثيل في مقدمة أولويات عملها.

على الرغم من أن تمثيل العرب في المنطقة لا يزال غير كافٍ وخاصة فيما يتعلق بتمثيل السعوديين في وسائل الإعلام ومكاتب الموضة والأزياء، إلا أنّ الشباب السعودي مستعد لإحداث التغيير. في ظل شعورهم بالاستياء من صور هويتهم وثقافتهم النمطية المبتذلة، أطلقوا وكالات إبداعية خاصة بهم مكّنتهم في النهاية من إعادة سرد قصصهم الخاصة. مع فتح السياحة والأحداث الثقافية في جميع أنحاء البلاد، يشعر الشباب السعودي بأنّ الوقت قد حان لتسليط الضوء على السعودية.

 عندما يفكر الناس في البلدان التي أنجبت جيلاً جديداً من مصممي الأزياء الذين تجاوزوا كل الحدود، نادراً ما يتبادر إلى الأذهان المملكة العربية السعودية. في حين أنّ موجة جديدة من المصممين الناشئين قد غيرت مشهد الموضة السعودي. من أروى البناوي إلى Coded Nation، يعيد المصممون الشباب طريقة التفكير في تاريخهم الوطني والشخصي بهدف تحقيق الأصالة وسرد القصص على نطاق أوسع.

في ظل مواجهة حقيقة أن المملكة العربية السعودية ليست موطناً للموضة الناشئة في هذه الصناعة، يستكشف المبدعون السعوديون الشباب تراثهم من خلال ابتكار أعمال فنية وتصميمات أصبحت محط تقدير وإعجاب الجميع. بالنسبة لهم، لا يقتصر الأمر فقط على استعادة الجمالية؛ بل يتعداها ليكون مسألة أساسية لتقرير المصير.

في الوقت الذي تحظى المحادثات التي تدور حول إنهاء استعمار صناعة الأزياء بزخم كبير، يتطلع السعوديون إلى تقديم رؤية جديدة للموضة والفن تكون بمثابة تمثيل يجسّد حقيقتهم.

لطالما كان هناك طلب متزايد لم يتم تلبيته يهدف إلى خلق محتوى قوي وقابل للتواصل في المملكة. وبما أن وكالات الإعلان العالمية لم تستجب لهذا الطلب، فقد أخذت وكالات مثل Authenticite و مشمش على عاتقها القيام بهذا الدور. 

تم إطلاق كلتا الوكالتين في عام 2020 وهما تكرسان جهودهما لتمكين المواهب الشابة السعودية والعربية ودعمها.

View this post on Instagram

“AUTHENTIC SAUDI INFLUENCE “ How Acceptance can bridge Cultures! Stay tuned tonight with our Live Chat with @hiamag with the spectacular and talented @abeer.sinder as @hatemalakeel interviews this great Saudi role model . A lady who has not only pioneered beauty , styling for black women in Saudi Arabia and Mena region  . But has also changed perception and paved the way for acceptance for younger generations  and inter cultural marriages . A saudi success story of a young girl who believed in her self and went by the beat of her own drum . It’s her origin her roots her pride which brought her to where she is today . #saudi #rolemodel #bridgingcultures #pride #conviction #acceptance

A post shared by Authenticite / اصالة (@authenticite_by_hatem_alakeel) on

صرح حاتم العقيل مؤسس وكالة Authenticite لموقع Buro247, مشدداً على أهمية توفير مساحة للاحتفاء بالأصوات السعودية عالمياً. تتطلع العديد من العلامات التجارية المحلية والعالمية إلى التكيّف مع السوق السعودي بطريقة أكثر مصداقية وأقل نمطيّة”، ثم أضاف “لقد آن الأوان للعلامات التجارية بأن تنقل محتواها إلى المرحلة التالية من منظور أكثر محلية”.

قالت مؤسسة وكالة مشمش هدى بيضون في مقابلة مع مجلة ميل في وقت سابق من هذا الشهر “لقد تغيرت الأمور بشكل كبير” ثم أضافت “هناك عدد كبير من المواهب في صناعة الأزياء السعودية تستحق التقدير والدعم”.

هل تتطلعون لإنشاء محتوى صادق وقوي في المملكة العربية السعودية؟ لا تبحثوا بعيداً.

شارك هذا المقال