تستحق زغرودة شاكيرا التي أطلقتها على منصّة Super Bowl بأنّ تتحول إلى Meme

زغرودة بمحلها

by

دعونا نعترف بأنّ شاكيرا لا تتقن الزغرودة بشكل صحيح. فالزغاريد العالية تقليد عربي ذو قيمة خاصة يحتاج لمهارةٍ خاصة.

ولكي نكون منصفين، إنّ تقييمي لزغرودة شاكيرا هو نتيجة حضوري للكثير من المناسبات العربية، حيث كانت العمّات يطلقن الزغاريد أو “الصراخ الغريب” كما يسمّيه الأشخاص الذين لا يعرفون هذا النوع من الأصوات التقليدية.

 لقد كانت شاكيرا مضحكة جدّاً، ليس فقط بسبب الصوت الذي أصدرته بل أيضاً بسبب تجربتها للزغرودة بحد ذاتها. وبصراحة إن زغرودتي لا تقلّ طرافة عن زغرودة شاكيرا. إنّ الأمر ممتع بالنسبة لي لأنّ كل أقربائي والناس في بلدي اشتهروا على مرّ العصور بإتقان فن الزغرودة. 

في عالم عاش العرب فيه في الظل لفترة طويلة نجد أنفسنا نطلق الأحكام على شجاعة شاكيرا في إطلاق زغرودة وهي تعتلي أكبر منصّات العالم ” Super Bowl”.

بصراحة يُعتبر هذا الشيء أمراً رائعاً بالنسبة للعديد من الأشخاص الذي يرون بأنّ هذه الزغرودة انتصار لنا في نضالنا للحصول على التمثيل وهو ذات النضال الذي أكسب الممثّلين رامي مالك ورامي يوسف الكثير من المديح إثر إنجازاتهما الأخيرة خاصة من قبل العرب الآخرين. 

يُمثّل الآن رامي مالك الحائز على جائزة الأوسكار قصّة نجاح ممثّل عربي وهذه القصّة نجاح لكل الأشخاص الذي أخذوا على عاتقهم مهمّة إيصال العرب إلى المستوى العالمي، لا سيّما في الأماكن التي عادة ما يقع بها الممثّلون العرب ضحية للصور النمطية في هوليود

كما يمكننا قول الشيء ذاته عن الممثّل رامي يوسف والذي أطلقت عائلته الزغاريد عندما كان يعتلي المنصّة لاستلام جائزة الجولدن جلوب حيث ألقى خطاباً تضمّن كلمة “الله أكبر”.

عندما كنت أتصفّح قصص الإنستاغرام إثر أدائها في Super Bowl اكتشفت بأنّ شاكيرا قد فعلت في بداية عام 2000 ما يفعله الممثّلين رامي مالك ورامي يوسف الآن. سيكون من المبالغة أن نصفها بأنّها بطلة التمثيل العربي، ليس لأنّ ذلك غير حقيقي ولكن لأنّه في تلك الفترة لم يكن هناك حوار سائد عن التمثيل حتى. 

في الحقيقة لم يكن هناك أيّ حوار أو أي معركة، وحتى اليوم من الصعب التنبؤ فيما إذا كان هذا النضال يستحق تكريس كلّ هذا الجهد له أم لا. ربما يكون هناك طريقة أفضل.

بدلاً عن بذل كلّ ذرّة من طاقتنا للنضال ضد كل ما نعتبره قمعيّاً، يمكننا تكريس نفس الجهد في تحقيق المزيد من النجاح في إنتاجنا الثقافي.

لذا تعتبر زغرودة شاكيرا خطوةً في طريق نجاح التمثيل العربي، بالإضافة إلى أنّها بالفعل زغرودة لا تخلو من المتعة والطرافة. في الواقع من الممتع أن تتحول هذه الزغرودة إلى meme عربي بامتياز.

شارك هذا المقال