شيرين عقيقي تغير وجه تصميم الأزياء العربي

لماذا تقوم المصممة المولودة في بيروت بتصميم الأزياء للنساء المنشغلات بمهمات الحياة

by
من بين المواهب الناشئة من لندن، هناك مصممة الأزياء المولودة في بيروت وخريجة سنترال سانت مارتن: شيرين عقيقي والبالغة من العمر 25 عاماً. تتميز أعمال عقيقي بأقمشتها المجعدة وخياطتها غير المستقيمة و غير المتناظرة للدلالة على المرأة المتمردة، فقد صرحت لموقع “دايزد” بأن تصاميمها تدور حول “النساء .”الهاربات

ولكن هناك تيار خفي أكثر عنفاً لتصاميمها. إذ تربط عقيقي الذكريات المتعلقة بمناطق الصراع في الشرق الأوسط بعملها، مثل الحاجة إلى الاستعداد بسرعة للهروب في أي لحظة. فارتداء الملابس بالنسبة لعقيقي هو نوع من السياسة، وهو تعبير عن حالة الصراع.

فمن خلال تصاميمها ذات القصات المبسطة، تأخذ هذه المصممة المواد التقليدية المناسبة لأية سيدة (كقمصان الساتان والقفازات الحريرية والحقائب الجلدية) وتعدلها بطريقةٍ تجعل هذه القطع أقرب إلى الأشياء الفنية بدلاً من الملابس العادية أو العملية. وتطرح عقيقي من خلال القيام بذلك، مسألة دور المرأة في التاريخ وكيف أن ارتداء الملابس المحافظة كان نوعاً من أنواع الأداء بالنسبة للمرأة بدلاً من أن يكون وسيلةً للتعبير عن الواقع الأنثوي.

تصاميها مبهرة جداً. فقد سارت عارضات الأزياء على المنصة في عرض أزياء سنترال سانت مارتن لهذا العام مع ورق الألمنيوم في شعرهن ومكياج يشبة القطط على وجوههن؛ فعقيقي لا تسمح لامرأتها بالتأنق على الإطلاق.

تُظهر ملابس عقيقي المرأة مرتدية نصف ملابسها وبسيطة ومشتتة ومشوشة قبل أن تتمكن من التأنق لتصبح “امرأة حقيقية”. وهي فكرة لم تكن موجودة من الناحية النظرية إلا بعد أن لفتت الانتباه إليها الفيلسوفة الأمريكية جوديث بتلر، ولكنها ما زالت مفتَرَضة في صناعة الأزياء اليوم.

نالت عقيقي إثر نجاح عرضها في فبراير، جائزة “لوريال بروفيشنال كريياتف” عن مجموعتها. ومن خلال مجموعة جديدة وفيلم قصير والعديد من المشاريع التعاونية، نؤكد لكم بأن عقيقي من الأشخاص الذين يستحقون المتابعة.

شارك هذا المقال