كريمات تفتيح البشرة يتم سحبها أخيراً من الأسواق العربية

أن تصل متأخّراً خير من أن لا تصل أبداً

by

تنتشر كريمات تفتيح البشرة انتشاراً واسعاً في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وبالرغم من ذلك قامت أخيراً شركة Johnson & Johnson التي تنتج المجموعات الأساسية الشهيرة مثل Clean & Clear Fairness و Neutrogena Fine Fairness بالتوقّف عن ممارساتها العنصريّة من خلال سحب كلا المنتجين من أسواق الشرق الأوسط وآسيا.

تأتي هذه الخطوة في خضم الاحتجاجات القويّة لحركة Black Lives Matter في أمريكا، والتي قام خلالها عدد من الشركات متعدّدة الجنسيات بإجراء تغييرات طال انتظارها تتماشى مع مطالب الحركة المناهضة للعنصرية.

في الأسبوع الماضي أطلقت شركة Bandaid وهي أيضاً إحدى شركات Johnson & Johnson خط إنتاج جديد من الضمادات المتنوّعة عرقياً، بعد أن كانت تنتج منذ تأسيسها في عام 1920 منتجات أحادية اللون.

كما اتخذت مجموعة أخرى من الشركات إجراءات مماثلة ولا سيما علامة Ben & Jerrys التي أصدرت بيانات لدعم حركة Black Lives Matter، لكن مع ذلك لا تزال تصنع وتبيع منتجاتها في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعيّة.

قالت شركة Johnson & Johnson في تصريح لها: “أبرزت المحادثات التي جرت خلال الأسابيع القليلة الماضية بأنّ أسماء بعض المنتجات أو الادعاء بأنّها قادرة على تخفيف البقع الداكنة يوحي بأنّ لون البشرة الفاتح أو الأبيض هو أفضل من لون بشرتك الفريد”. ثم أضافت “لم تكن هذه غايتنا أبداً فالبشرة الصحية بشرة جميلة”.

مع منطقة تشكّل أكثر من نصف سوق تفتيح البشرة العالمي (7.5 مليار دولار من أصل 13.3 مليار دولار) يمكن القول بأنّ خطوط إنتاج Johnson & Johnson كانت بدافع جني الأرباح.

قد يكون تأكيد سحب خطّي إنتاج Clean & Clear و Neutrogena من الأسواق خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أنّ ادعاء الشركة بأنّ غايتها لا تتعدّى نطاق تعزيز البشرة الصحية لا يزال موضع النقاش. تمّ بيع منتجات Clean & Clear Fairness و Neutrogena Fine Fairness فقط في الشرق الأوسط والأسواق الآسيوية الأخرى حيث يتمثّل الجمال الحقيقي في الحصول على بشرة بيضاء، ويُعزى ذلك إلى حدّ كبير إلى العقليات الاستعمارية. إنّ رفض Johnson & Johnson الاعتراف بمدى مشاركتها في الممارسات العنصرية يجب أن يؤخذ في الاعتبار. وفي نفس الوقت لا تزال منتجات Fair & Lovely من شركة Unilever موجودة في الأسواق.

شارك هذا المقال