هل حقاً لا يقدم الآباء السويديون العشاء لأصدقاء أطفالهم؟

ما هذا الهراء؟

by

يرى الكثير من الناس أن أهمية Twitter تأتي من كونه المكان الذي يلجأ إليه الناس ليعبروا عما يشغل بالهم أو يزعجهم، فهناك موضوع جديد كل يوم أو حدث يملأ الصفحات أو خبر يتم تسليط الضوء عليه، وكل هذا يفتح باب النقاش وإلقاء المئات حتى لا نقول الآلاف من النكات والدعابات حول الموضوع الذي يتم طرحه.

انتشرت صورة مثيرة للاهتمام خلال عطلة نهاية الأسبوع على موقع Reddit لتشق بعدها طريقها إلى موقع Twitter، وبحكم أن موقع الويب الأمريكي هذا مصمم حتى يشارك المستخدمين من خلاله أيّة مواضيع تخطر في بالهم، قرر شخص باسم u/sebastian25525 كتابة سؤال حول ما هو أغرب موقف حصل معكم أثناء زياتكم لمنزل شخص آخر متعلق بالثقافة والدين، وبالفعل كانت الردود تستحق المتابعة والقراءة.

وفقاً لبعض التجارب التي تمت مشاركتها في قسم التعليقات وُجد أنه من الشائع عدم دعوتك لتناول العشاء عند النوم في منزل أحد الأصدقاء في السويد وهو شيء يصعب تخيله في حال كنت تنتمي للعالم العربي. أثار الأمر دهشتنا مما دفعنا لسؤال ممثلنا للدولة الاسكندنافية في القاهرة عما إذا كانت هذه المزاعم وفقاً لمعاييرنا صحيحة أم لا.

يقول Edgar Mannheim وهو صحفي مستقل وفتى رائع يعيش في القاهرة: “هذا صحيح بنسبة 100٪. الإنترنت يشوه سمعة السويد في الوقت الحالي ويبدو أن المهاجرين يرحبون بذلك، ولا يمكن إنكار هذا الأمر، وأنا بالفعل أشعر بالخجل منه.”

ومنه إذا لم تتم دعوتك لتناول العشاء بشكل رسمي فمن المحتمل ألا يتم تقديم الطعام لك، ورغم انتشار هذه العادة بدرجة أقل شيوعاً في عائلات المهاجرين، إلا أن هذه القاعدة غير المعلن عنها لها ما يبررها من منطلق الاحترام والذوق تجاه والدي الطفل الزائر، الذين قد يكونون قد أعدوا وجبة قد يتم إهدارها إذا قمت بإطعامهم.

انتشرت ردود الأفعال بسرعة على Twitter حيث أبدع بعض المستخدمين في طريقة تعبيرهم عن الموقف ليصلنا عدد كبير من الميمز الساخرة والتعليقات المسلية.

 

نظراً لأن هذا الادعاء تسبب في ضجة كبيرة عبر الإنترنت، فقد اعتقدنا أنه من العدل أن نسأل ما هو رأي أصدقاء Mille في الأمر كله، خصوصاً أن هذا النقاش حول موضوع تقديم الطعام غير متواجد في العالم العربي أبداً.

علق مجدي وهو طالب في الـ23 من العمر: “إذا قام أي شخص بغض النظر عن مدى قربه مني بفعل ذلك سيكون هذا بمثابة إهانة كبيرة بالنسبة لي وسيكون سبباً لانتهاء صداقتنا بالتأكيد. إن ثقافتنا كلها مبنية على المشاركة بغض النظر عما يمكن مشاركته. سأتقاسم البيتزا مع أي أحد من الرفاق حتى لو كانت آخر شريحة. لا أجد هذا الأمر مقبولاً أبداً ولا أعتقد أنني الوحيد الذي يعتقد ذلك.”

وعند التحدث بالموضوع مع صاحب متجر في المنطقة هنا لم يكن لديه الكثير ليقوله بخلاف “لا حول ولا قوة إلا بالله” ولا داعي لترجمة القول المأثور لفهم رسالته الأساسية.

سواء كان ذلك لدوافع دينية أو ببساطة لأسباب تتعلق بالضيافة فمن الواضح أن هذا لن يكون مقبولاً لأي شخص عندما تتم دعوته إلى منزل عربي، ورغم معرفتنا أن هنالك أحياناً اختلافات ثقافية لا يجب التعليق عليها، إلا أن هذا الأمر كان يستحق أن يتم ذكره وتسليط الضوء عليه قليلاً.

شارك هذا المقال