فن التصوّر يستحوذ على العالم

نظرة عميقة إلى أحدث صيحات جيل Z المفضلة

by

ذا كنتم تستخدمون تطبيق تيك توك فمن المحتمل أن تكونوا قد صادفتم عدداً كبيراً من المراهقين الذين يصورون مقاطع فيديو عن طقوس فن التصوّر في محاولة منهم لإلهام من يكنون لهم مشاعر الإعجاب على إرسال رسالة لهم أو إيداع مبالغ كبيرة من المال في حساباتهم المصرفية. يُعتبر فن التصور أحدث هوس لهذا الجيل، ولا يسعنا إلا أن نبحث عن السبب.

إنّ لم تستكشفوا هذا الفن بعد، فقد انتشرت هذه الصيحة بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ارتفعت عمليات البحث عن هذا المصطلح على موقع جوجل بنسبة 669% عن العام الماضي. وهنا نعرض لكم كل ما تحتاجون لمعرفته حول هذا الموضوع:

يُجسّد فن التصوّر كل شيء عن التفكير والنوايا الإيجابية، وهو يعتمد بشكل أساسي على قانون الجذب الذي اشتهر به كتاب “السر” للمؤلفة روندا بايرن الأكثر مبيعاً في عام 2006، والفيلم الذي يحمل العنوان ذاته، وهو الإيمان بقدرتكم على جذب ما تفكرون فيه.

أوضحت خولة غانم وهي ممارسة لفنّ التصوّر “على سبيل المثال، عندما تمر بيوم سيء؛ فإنّ التفكير في الأفكار السلبية يجلب المزيد من السلبية” بعبارات بسيطة، إنّك تجذب ما تفكر فيه.

من خلال خبرتي، هناك بعض الطرق التي يجب اتباعها لممارسة فن التصوّر. إذا كنت ترغب في تصوّرها، يمكن أن تكون البرمجة النصية طريقة جيدة للبدء.

تقول غانم: “كل ما عليكم فعله هو تدوين تصوراتكم، والبدء دائماً بالتوكيدات. على سبيل المثال: لا تستخدموا أبداً كلمات مثل “أريد” أو “أحتاج” لأن هذه المصطلحات تشير إلى الأشياء التي تفتقر إليها، وبدلاً من ذلك استخدموا “لدي” أو “أنا أكون”.

بالنسبة لبعض المسلمين، فإنّ فكرة التصوّر توازي مفهوم الدعاء. أخبرتني لطيفة جبوري وهي امرأة عراقية تبلغ من العمر 28 عاماً “أعتقد أن التصوّر هو طريقة أخرى للدعاء”. ثم تابعت “إنه يذكرني بطريقة الأمهات عندما يصلين من أجل صحتنا وعملنا وأشياء أخرى”.

وفقاً لها، قد يكون فن التصوّر في المجتمعات الإسلامية مرتبطاً برغبة بعض الأشخاص الشخصية في التخلي عن الدلالات المؤسسية أو الدينية المرتبطة بالصلاة والكشف عن مفهوم أكثر تنوعاً وجاذبية للأجيال الشابة. ولكن على الرغم من أوجه التشابه بينه وبين الدعاء، لا يتعلق الأمر بمخالفة الدين بقدر ما يتعلق بالتواصل.

تقول جبوري “إن الأمر لا يتعارض مع الدين”. “إنه مصطلح على الإنترنت ولا يمكنك ربطه بالدين، لأنّ الدين ليس موضوع النقاش. ثم تتابع ” الأمر متعلق فقط بتحديد النية للحصول على ما تريد”.

كما أكدت “بهذه الطريقة يمكن للناس أن يتواصلوا مع بعضهم البعض على مستوى عالمي أكثر”. حيث يترافق الاتصال مع الشفافية وهي سمة تميّز جيل Z.

كما لاحظتم، إنّه جيل يولي الشفافية أهميّة كبيرة، وهذا ما يطلبونه من الشركات، ويمكن رؤيته من خلال صفحاتهم غير المفلترة المليئة بالصور الذاتية الخالية من المكياج والصور العفوية، ومشاركتهم الفعالة للحركات الاجتماعية التي تدفع نحو التنوع والشمولية.

يعتمد جيل Z على الشفافية والتعبير عن أفكارهم الداخلية لخلق تعاون جماعي. وبعد كل شيء، لا يمكن تصوّر شيء أو التعبير عن الرغبات إلا بالشفافية.

شارك هذا المقال