بينالي الدرعية للفن المعاصر “ما بعد الغيث” يجتاح الرياض

العرض الفني مستمر حتى 24 مايو

افتتحت النسخة الثانية المنتظرة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، تحت عنوان “ما بعد الغيث”، يوم الاثنين في حي جاكس بالدرعية التاريخية، تحت إشراف المنسقة الشهيرة أوتي ميتا باور. يستمر الحدث لمدة ثلاثة أشهر، مقدماً مجموعة مبهرة من الأعمال الفنية والعروض والحوارات التي تهدف إلى إلهام الجمهور وتحدي تفكيرهم.

البينالي، الذي بدأ في عام 2022، يستمر حتى 24 مايو، ويقدم أعمالاً لفنانين من المملكة العربية السعودية ومختلف أنحاء العالم. يستكشف “ما بعد الغيث” العلاقة العميقة بين الإنسان والطبيعة، حيث يعرض أكثر من 177 عملاً فنياً موزعة على ست قاعات فسيحة ومساحات خارجية تغطي 12,900 متر مربع. تتنوع الأعمال بين المنحوتات التي تثير التفكير والتجارب الغامرة متعددة الوسائط، حيث “يتناغم كل عمل مع النهضة الحضارية التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات، لا سيما في قطاع الفنون”، كما صرحت الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية، آية البكري.

من بين أبرز الأعمال، هناك 47 تكليفاً خاصاً لفنانين مثل جمانة إميل عبود، سارة عبدو، ومحمد الفرج، الذين تجاوزت أعمالهم حدود التعبير الفني التقليدي. وتشمل التركيبات المميزة عمل تانيا مورو المستوحى من الدوارات، والمشروع الطليعي لماريا لوكمان في شمالات، الذي يعيد تعريف مفهوم الفن العام. كما تم تصميم كل تفاصيل الحدث بعناية، بدءاً من المساحات المظللة إلى المطابخ المجتمعية وعصائر الفاكهة، لضمان تعزيز تجربة الزوار وخلق بيئة تفاعلية تجسد روح المجتمع والتواصل.

لا يقتصر الحدث على العروض الفنية فقط، بل يتضمن برنامج “لقاءات البينالي” سلسلة من المحادثات الفنية وورش العمل والعروض التي تهدف إلى تعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور. بالإضافة إلى ذلك، يضم البينالي مسرحاً مخصصاً يعرض مجموعة متغيرة من الأفلام، كما توفر منطقة مخصصة مساحة لعرض الأبحاث والعمليات الفنية التي بدأت تحت عنوان “سلسلة اجتماعات البينالي” منذ أبريل الماضي.

يمتد تأثير “ما بعد الغيث” إلى ما بعد حدود المعرض نفسه، حيث تتيح “حديقة التعلم” الرقمية استمرار التأثير والامتداد الثقافي للبينالي بعد إغلاق أبوابه في مايو، مما يضمن بقاء أثره وذكراه في نفوس الزوار والجمهور.

شارك(ي) هذا المقال