وصمة أن تكوني عربية وعازبة في الثلاثين من العمر

ما هي حقيقة هذا الشعور

بالرغم من أنّ السن المناسب للزواج يختلف من بلد إلى آخر، إلا أنّها تتشابه إلى حدٍ ما في عالمنا العربي حيث نجد أنّ معظم الناس يفضلون الزواج في سن مبكرة، وبمجرد أن تبلغي سن المراهقة يصبح موضوع المواعدة نوع من المحرمات، وما إن تصبحي في العشرينيات حتى تنهال عليك الأسئلة من العائلة والمجتمع؛ هل أنت مرتبطة بشخص ما؟ متى ستتزوجين؟ وغيرها من الأسئلة الكثيرة المتكررة.

ولكن عند اقترابك من عتبة الثلاثين، تكونين قد وصلت إلى الموعد النهائي الذي حددته عائلتك لارتباطك بشريك جاد جاهز للزواج، (هذا في حال لم تكوني بالفعل قد انشغلت بتربية أطفالك). لكن ما الذي سيحدث في حال لم تتحقق أمانيهم؟ في الواقع، قد تتعرض معظم النساء إلى ضغط هائل ومتزايد من العائلة – ليزداد الأمر سوءاً فور بلوغها سن الثلاثين، عندما تشاهد دائرة صديقاتها تتضاءل حيث تنطلق الواحدة تلو الأخرى في رحلتها الخاصة، بينما تستمر هي في مواجهة الأسئلة التي لا تنتهي، والتعليقات التي مفادها أنّ الوقت يمر وهي لم تتزوج.

مع ذلك، يمكننا الجزم بأن هذا ليس هو الحال بالنسبة للجميع، فليس هدف كل النساء الزواج، كما أنّ الكثيرات منهن لا يرين أطفالاً في مستقبلهن. وبهدف الاستفاضة في هذا الموضوع ورسم صورة أكثر وضوحاً، التقينا مع عدد من النساء في محيطنا ودردشنا معهن حول كونهن في الثلاثينيات من العمر ولا زلن عازبات.

زهرة
لقد خرجت للتو من علاقة طويلة الأمد، لذا احتاج الابتعاد قليلاً عن الرجال، عليّ أن أركز على نفسي لفترة من الوقت. قد يستغرق الأمر عام أو عامين حتى أستطيع أن أدخل في علاقة جدية أخرى.

أما بخصوص الضغط العائلي، لطالما كررت والدتي هذا السؤال يشكل يومي، بالإضافة إلى عماتي وبعض أفراد العائلة الذين لا ينفكون يسألون عن هذا الموضوع في كل مناسبة. في الواقع، لا أكترث لطريقة التعامل معهم أو الرد على أسئلتهم فهم لا يشكلون عبئاً كبيراً علي، حيث أنني أضحك على تعليقاتهم واكتفي بالرد المعتاد “إن شاء الله”.

سارة
لم اواجه الضغط العائلي حتى الآن، بالرغم من أنني أسمع التعليقات من أمي بين الحين والآخر، إلا أنّها تريدني أن أتابع مسيرتي المهنية التي بدأتها الآن بالفعل، والتي بفضلها أنا متصالحة مع الحياة بشكل عام. الشيء الوحيد الذي يؤرقني هو الشعور بالوحدة، فلا شيء يُضاهي أن يكون لديك علاقة، لطالما شعرت بالحزن عند العودة إلى المنزل لأجد نفسي وحيدة لا أفعل شيئاً سوى مشاهدة نتفليكس.

أميرة
أنا بصراحة بدأت أفكر بالانتقال إلى مدينة أخرى أو حتى إلى بلد آخر لمقابلة شخص ما. إنني أعيش في باريس، وهي مدينة كبيرة ولكن بطريقة ما أشعر أنني أعرف الجميع وليس لدي فرصة للتعرف إلى شخص ما في هذا المكان. كما أنني تخليت عن التفاعل مع تطبيقات المواعدة، خاصةً أن لدي مجموعة محددة من المعايير. وكلما مر الوقت، كلما ازدادت حاجتي للقيام بشيء جذري.

ميساء
كلما تقدمت في السن كلما أدركت مفهوم الزيجات المدبرة. عندما تكونين بمفردك يكون الأمر مرهقاً للغاية. عليكما الالتقاء والتعرف على بعضكما البعض والتأكد من توافقكما، ثم التأكد من توافق عائلاتكما. من الأسهل أن يكون لديك شخص آخر يقوم بكل العمل نيابة عنك، لكن لن أستعين بهذا الشخص أبداً! من المحتمل أن ينتهي بي الأمر عزباء لبضع سنوات أخرى. رغم ذلك أنا متوافقة مع هذه الفكرة، ولم أعد أهتم مهما حدث.

شارك(ي) هذا المقال

مقالات رائجة