الإيجابية السامة لا مكان لها في عام 2021

الجانب المظلم من "العقلية الإيجابية"

by

لقد مضى أسبوعان على انتهاء عام 2020، ومع ذلك لم نشهد أيّ حدث جيد. ما زلنا نعيش في خضم الوباء، وأمريكا تتعرض لمحاولة انقلاب، ويتم تداول الأقاويل عن انفصال كيم وكاني.

وبالرغم من كل شيء علينا الاسترخاء والتخلي عن مخاوفنا، وإقناع أنفسنا بطريقة ما بأن العام الجديد سيحمل معه تغييراً جذرياً. لا بد وأنّكم قد سمعتم عن مصطلح الإيجابية السامة التي تمنحكم جرعة من التفاؤل بالرغم من الظروف الراهنة.

من المؤكد أنّكم واجهتم شكلاً من أشكال الإيجابية السامة أثناء تصفح حسابكم على الإنستاغرام خلال فترة الإغلاق، من خلال متابعة شخصية مؤثرة تتحدث كيف “أننا جميعاً نعيش نفس الظروف” أثناء ممارستها اليوجا على مدار الساعة، أو صديقاً صنع فطيرة الموز معتقداً بأنّها الطريقة المثلى للخروج من الوباء.

لكي نكون منصفين، بالرغم من الأخبار السيئة التي كنا نسمعها يومياً، إلا أننا حاولنا جميعاً ضبط أنفسنا والبحث عن أسباب تمنحنا التفاؤل، الأمر الذي جعل منا ضحيّة افتراضات إيجابية تتعلق بالمستقبل ولا يمكن تحقيقها.
أوضحت ناتالي داتيلو، أخصائية نفسية في الصحة السريرية بمستشفى Brigham and Women في حديث مع Washington Post: “في حين أن تنمية العقلية الإيجابية تساعد في التعامل مع الضغوط، إلا أنّ الإيجابية السامة تنبع من فكرة أن الطريقة الأفضل أو الوحيدة للتعامل مع الموقف السيئ هي التحلِّي بنظرة إيجابية وعدم التركيز على السلبية” ثم أضافت “وهذا ناتج عن رغبتنا بالتقليل من قيمة التجارب العاطفية السلبية والمبالغة في تقدير التجارب الإيجابية.”

قد يكون اتخاذ القرارات لعام 2021 أمر رائع، ولا بأس في أن تتطلع للحصول على جسم رشيق لإطلالة الصيف الحار، وإضافة مدن جديدة إلى قائمة السفر الخاصة بك.

إلا أنّ وضع أهداف غير واقعية، يستحيل تحقيقها لأسباب مالية أو مادية بسبب (قيود التأشيرة وإجراءات الإغلاق) يمكن أن يسبب خيبة الأمل.

بالنظر إلى الوضع الراهن، لا زلنا نعيش خيبة الأمل، حيث يرى الخبراء بأننا سنظل ملتزمين بإجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة لمدة عام آخر على الأقل.

لذلك، إذا كنتم تحرصون على تعويض ما فاتكم في العام الماضي، يجب البحث عن استراتيجية أفضل من الانغماس في التخطيط لإجازتكم الصيفية القادمة. يُعتبر التركيز على الحاضر منقذاً حقيقياً للصحة العقلية.

شارك هذا المقال