هكذا تدعمون مسلمي الإيغور

استخدموا فلاتر الإنستاغرام هذه لدعمهم

by

فرضت الصين الحجر الصحي الإجباري على عشرات الملايين من مواطنيها لمنع انتشار فيروس كورونا، ولكن الإقامة الجبرية هي واقعٌ أليم يعاني منه مسلمو الإيغور في الصين من شهور، إذ قامت الصين باحتجازهم في معسكرات “إعادة تعليم” منذ مدةٍ طويلة.

فالفيروس ينتشر بسرعةٍ كبيرةٍ في هذه المعسكرات بسبب الأوضاع السيئة التي يعيش فيها هؤلاء الأشخاص وقلة المصادر الطبية، وإن لم يكن هذا سيئاً كفاية، فهناك تقارير تفيد بأن السلطات تفرض عليهم العمل في المصانع. 

وعن هذا الوضع يقول الشاب الأردني الأميركي أمير الخطاطبة 21 عاماً ومؤسس منصة Muslim الإلكترونية التي توفر ملاذاً آمناً للمجتمع المسلم الشاب حول العالم: “جيل زي هو أكثر جيلٍ قادرٍ على قول الحقيقة في وجه السلطة”. ولقد قام هذا الشاب في بداية هذا الشهر بإطلاق فلتر إنستاغرام بالتعاون مع باهمان حياة (الذي أطلق صمم فلتر “حرام وحلال” الشهير) وذلك للتعبير عن دعم مجتمع مسلمي الأيغور ويأمل الخطاطبة بمساعدة متابعيه على إنستاغرام في أن يزيد الوعي بقضية هذا المجتمع. 

وقد أطلق الخطاطبة منصة Muslim في فبراير 2019 وتخظى اليوم بحوالي 100 ألف متابع، والهدف منها هو مواجهة النقص الحاد في تمثيل المجتمع المسلم الشاب بشكلٍ إيجابي وصادق، ويقول: “بعد أن حاولت الانضمام إلى عددٍ من المجتمعات المسلمة على الإنترنت اكتشفت أنني لا أنتمي إلى أي منها بشكلٍ حقيقي وخطر في بالي أن هناك الكثير من المسلمين الشباب مثلي على الإنترنت الذين يشعرون بذات الشعور وبأنهم لا ينتمون إلى مجتمعٍ يمثلهم ويبحثون عن منصةٍ تشبههم.” 

شعار المنصة بسيط وواضح وهو “فلنحدث عن الأمور بكل صراحة”، ويهدف الخطاطبة من خلالها لتوفير مساحة حوارٍ آمنة تدعم المسلمين الشباب بغض النظر عن خلفيتهم أو عرقهم أو توجهاتهم الجنسية.

تقدم المنصة محتوى متنوع يضم ميمز مضحكة وفيديوهات تيك توك محبوبة والعديد من النصائح والأخبار عن المسلمين حول العالم، كما تستكشف المنصة مواضيع مختلفة مثل نسبة تمثيل الجنسين في الحياة السياسية والتقاليد الإسلامية غير المعروفة والعادات اليومية المختلفة. ولكن كلما دعت الحاجة، يستخدم الخطاطبة المنصة لدعم الحراك السياسي والإنساني بأمل أن يُحدث ولو فرقاً صغيراً سواء على شبكة الإنترنت أو خارجها.

في سبتمبر الماضي قامت المنصة بإطلاق رسمٍ لحملتها #CloseTheCamps حقق انتشاراً كبيراً على الإنترنت والهدف منه كان التضامن مع مسلمي الإيغور في الصين. والآن، تحاول المنصة دعم المسلمين المحتجزين في المعسكرات من خلال فلتر جديد.

صحيح أننا نعيش في أوقات حرجة يسودها عدم اليقين، ورغم أن هذا الوضع قد يجعلنا نشعر بالركود والكسل وعدم المبالاة، لكن من الضروري ألا ننسى أولئك الأشخاص الذين يتعذبون بصمتٍ كل يوم. وربما تكون صورة سيلفي بهذا الفلتر أبسط طريقة لدعمهم. 

شارك هذا المقال