Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

​​ماذا يعني حظر طالبان صالونات التجميل للنساء الأفغانيات؟

لماذا عليك أن تهتم

في وقت سابق من هذا الشهر ، أعلنت حركة طالبان حظر جميع صالونات التجميل في أفغانستان اعتبارًا من نهاية الشهر. قال صادق عاكف محجر،  المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأفغانية ، إن قرار حظر صالونات التجميل يأتي من منطلق تقديم هذه الصالونات خدمات حرمها الإسلام ، مثل نتف الحواجب ونسجها كما تتسبب في مصاعب اقتصادية لأسر العرسان القادمين على الزواج،  حيث يُتوقع عادةً أن يغطوا تكلفة تسريحة شعر العروس ومكياجها خلال احتفالات الزفاف. ومع ذلك ، من المهم التأكيد على أن هذا الحظر يعني أكثر بكثير من عدم قدرة النساء على تجميل حواجبهن بعد الآن.

عندما يدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في أقل من أسبوع ، فإنه سيغلق حوالي 3000 صالون تديره نساء في كابول ، والتي توظف آلاف النساء. كانت الصالونات واحدة من الأماكن القليلة التي يمكن للمرأة أن تعمل فيها علانية في ظل حكم طالبان ، مما يعني أن المرسوم سيزيل شريانًا اقتصاديًا حيويًا للنساء الأفغانيات اللائي يحتجن إلى إعالة أسرهن ، خاصة في بلد تسببت عقود من الصراع العنيف فيه إلى سيناريو سائد يكون فيه العديد من موظفات الصالون من الأمهات العازبات أو المعيل الأساسي في أسرهن.

هذا وكانت صالونات التجميل واحدة من الأماكن المتبقية للنساء والفتيات في أفغانستان للتجمع بأمان – حيث يُحظر على الفتيات الذهاب إلى المدرسة بعد الصف السادس ولا يُسمح لهن بالذهاب إلى الحدائق أو صالات الألعاب الرياضية  ولا يمكنهن العمل في معظم المهن باستثناء الرعاية الصحية والتدريس – مما سيؤدي بشكل أساسي إلى منعهم من المشاركة في الحياة العامة. قالت امرأة لبي بي سي إن الإحساس الوحيد بالحرية الذي كانت تملكه هو مغادرة منزلها للذهاب إلى صالون التجميل مرتين إلى ثلاث مرات في السنة ، حسب ما يسمح لها زوجها بذلك ، وهي الآن لا تملك ذلك.

وعقب نبأ الحظر، نظمت نساء في أفغانستان احتجاجًا نادرًا على قرار طالبان  وهتفن “العمل والخبز والعدالة” ليرد حراس طالبان بخراطيم المياه ، بحسب بعض المتظاهرين.

من المحتمل أن تكون هذه الخطوة الأكثر تدميرا اقتصاديا واجتماعيا للنساء الأفغانيات منذ وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان، أي قبل ما يقارب عامين. في الماضي، عندما كانت طالبان في السلطة من 1996-2001 ، قامت بتنفيذ سلسلة من القوانين التي حدت بشدة من حقوق المرأة ومشاركتها في المجتمع. حيث أُجبرت النساء على ارتداء البرقع في الأماكن العامة ومُنعن من العمل خارج المنزل والالتحاق بالمدارس والجامعات. كما تم تقييد وصول النساء إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية بشكل كبير. خلال ذلك الوقت ، تم كذلك تنظيم صالونات التجميل بشكل كبير ولم يُسمح للنساء إلا بتلقي خدمات تجميل محدودة.

في أغسطس 2021 ، استعادت طالبان السيطرة على أفغانستان بعد حملة عسكرية سريعة  لتعود المخاوف بشأن احتمال إعادة تنفيذ سياساتها القمعية. بعد سقوط كابول وبالرغم من الوعود الأولية بحكم أكثر اعتدالًا مما كان عليه خلال فترة حكمهم السابقة في أوائل التسعينيات، أكدت بعض التقارير قيام طالبان بفرض قيود على حقوق المرأة وحريتها مرة أخرى. 

وأثار حظر صالونات التجميل قلقا دوليا حول الأزمة المالية التي ستتعرض لها 60 ألف امرأة بعد فقدان وظائفهن. كما قالت الأمم المتحدة إنها تعمل مع السلطات الأفغانية لإلغاء الحظر.

شارك(ي) هذا المقال

مقالات رائجة