هل تكون كازاخستان برلين الجديدة؟

الحفلات الصاخبة والمشهد الفني المزدهر

by

اشتهرت برلين بموسيقى التكنو بعد حقبة الاتحاد السوفيتي، حيث وجد الشباب الحرية أخيراً بعد انهيار الجدار.

ولكن مع ازدياد الغلاء في مدنٍ مثل برلين ولندن، وتلاشي الأماكن الرخيصة فيها، ربما يكون الوقت قد حان للتفكير في مدينة ألماتي في كازاخستان. قد لا تملك تلك المدينة مقومات المشاهد الأوروبية الأكثر شهرةً، لكن الحياة الليلية فيها قطعت شوطاً طويلاً.

بعد 20 عاماً من انهيار الاتحاد السوفيتي، ظهرت في كازاخستان ثورة إبداعية. وبهدف تحويل الأزمة إلى نوعٍ من أنواع التقدم، قامت موجة جديدة من الفنانين والمنسقين الموسيقيين الشباب بتحطيم القيود وإقامة أمسياتٍ راقصة تعيد التعريف بثقافة الشباب في كازاخستان.

وتُعتبر نظيرة كاسينوفا واحدة من المنسقين الموسيقيين الذين يقودون هذه الحركة. تشتهر تلك الموسيقية الرائدة الطامحة للاستقلال، بتحطيم كل القيود المحيطة بالمشهد الموسيقي الإلكتروني المحلي. 

فتلك الفنانة المؤسسة لنادي ZVUK (ويعني “الصوت” باللغة الروسية)، هي المسؤولة عن تغيير المشهد الموسيقي في ألماتي من خلال إقامة حفلة راقصة كل شهر منذ عام 2016. ولكن بالنسبة لها، الموضوع أهم بكثير من مجرد إقامة الحفلات. فالأمر كله يتعلق بخلق مجتمع موسيقي، والقيام بذلك من أجل الثقافة.

تُعرف مجموعاتها بأنها انتقائية ولكنها متنوعة وتنتقل بسلاسة بين الأنواع المختلفة. لكن الأهم من ذلك أنها خلقت من خلال ZVUK مساحة للنقاش السياسي، والمحادثات التي تشتد الحاجة إليها.

خلال ثلاث سنوات فقط، خلقت كاسينوفا بيئة شاملة وخبرة تمكينية للجميع. سواءً من خلال حفلاتها في المستودعات أو نوادي التعري أو الملاجئ أو غير ذلك من المواقع غير التقليدية، فقد أصبح ZVUK بمثابة مكانٍ مقدس لموسيقى التكنو وملجأً لأولئك الراغبين في الحصول على المتعة الجامحة والتصرف بحرية.


وعلى الرغم من أنها لم تكسب أموالاً من حفلاتها بعد (علماً بأنها تقيم حفلاتٍ مجانية بشكلٍ منتظم)، تلتزم كاسينوفا بمساعدة المواهب الناشئة في العثور على مكانها أيضاً. فإلى جانب الفنانين العالميين، غالباً ما تستضيف أيضاً المنسقيين الموسيقيين المحليين الناشئين مثل آريس أرينوف وthe2vvo.

ومع أن كاسينوفا تقضي الكثير من وقتها في التجول حول العالم، لكنها لم تنس بدايتها الصعبة. فمع محدودية الموارد في بيئة غير متعاونة، كان عليها أن تعمل جاهدةً لتحقيق أحلامها.

بما أنها أصبحت صوت الأجيال الشابة، فإن كاسينوفا مستعدة لمحي كل البرمجة الثقافية التي نشأت عليها، وتأمل أن تمهد الطريق لمستقبل مميز لصناعة الموسيقى في بلدها.

شارك هذا المقال