لماذا يحب أن يكون “العميل 007” القادم امرأة سوداء البشرة

وكيف يمكن لهذه السلسلة أن تُنصِف أصحاب البشرة الملونة

by

قليلةٌ هي الأفلام التي استمرت لزمنٍ طويل مثل سلسلة جيمس بوند. ولكن تماشياً مع معايير هوليوود التي تفتقر إلى الميلانين (أو لوجود أصحاب البشرة الملونة)، فإن مسيرة الفيلم البالغة 55 عاماً كانت بيضاء إلى حد كبير. فشخصيات جيمس بوند من شون كونري إلى روجر مور وبيرس بروسنان وآخرهم دانييل كريج، كلها من ذوي البشرة البيضاء.

ولكن إذا كانت أحدث الشائعات صحيحة، فقد يمثل عام 2019 منعطفاً تاريخياً لهذه السلسلة. فوفقاً للتقارير، قد تجسّد بطلة فيلم كابتن مارفل “لاشانا لينش” شخصية العميل 007، مما يجعلها أول امرأة وأول مثلة ذات بشرة ملونة تلعب هذا الدور.

يُقال بأن لينش، التي تم تأكيد وجودها سابقاً كعضوة في فريق العمل، ستحمل لقب “نومي” وليس “بوند”. بينما سيستمر دانييل كريغ في لعب دور جيمس بوند (إذ سيخرج من تقاعده في الفيلم)، مع تولي شخصية “نومي” للقب 007 الأسطوري للنسخة الخامسة والعشرين المرتقبة وبشدة من هذه السلسة.

 

تأتي هذه الأخبار بعد التأكيد على وجود ممثلين اثنين من العرب وليس واحد فقط، سينضمون إلى فريق العمل. فمن المقرر أن يلعب رامي مالك الحائز على جائزة الأوسكار، دور الشرير الذي سيواجه بوند، إلى جانب الممثل الفرنسي الجزائري دالي بن صالح والذي حقق نجاحاً كبيراً بعد أدائه فيديو “تيريتوري” لـ”ذا بلايز” في عام 2018.

إذا تم تأكيد دور لينش، فسيكون فريق العمل هذا هو الأكثر تنوعاً بامتياز، وسيكون الفيلم الجديد إنجازاً كبيراً بمجال التقديم والشمولية. إلا أنه لا يمكن الاحتفال بهذا الإنجاز ما لم يحرص الفيلم على عدم الوقوع في الثغرات الرمزية المعتادة.

 

ومع أخذ ماضي هوليود بعين الاعتبار، برزت مخاوف من أن يكون دور مالك الشرير مرتبط بتصوير هذا الممثل العربي كإرهابي مسلم. ولكن الممثل المصري طمأن معجبيه ومتابعيه في مقابلةٍ له مع صحيفة ديلي ميرور في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، وأبلغ الجميع أن مخرجي الفيلم وافقوا على طلبه بعدم لعب هذا الدور.

وقد صرح مالك في مقابلة حول دوره “لقد قلت، لا يمكننا التعريف عن الشخصية بأي عمل إرهابي يعكس أيديولوجية أو ديانة ما لأن هذا ليس شيئاً سأستمتع به، لذا إذا كان هذا هو السبب في اختياركم لي، فيمكنك نسيان الموضوع أو استبعادي. ولكن من الواضح أن هذه لم تكن رؤية المخرج كاري فوكوناغا. ولذلك فإن هذه الشخصية ذات نوع مختلف تماماً من الإرهابيين”.

مع أخذ المناخ ااإجتماعي والسياسي العالمي بعين الاعتبار، فإن انتقال الفيلم نحو التنوع والشمولية يمنح سلسلة بوند تقديراً تستحقه عن تقدمها وتطورها السريع. وبينما يبدو أن منصب كاري فوكوناغا كمخرجٍ للفيلم سيوجه الأمور في الاتجاه الصحيح، يعود الفضل كذلك إلى فيبي والر – بريدج، المرأة التي تقف وراء ابتكار وكتابة وتمثيل مسلسل “فليباغ” الشهير من إنتاج بي بي سي. إذ انضمت والر- بريدج إلى فريق كتّاب السيناريو في أبريل الماضي، بصفتها ثاني كاتبة سيناريو أنثى تنضم إلى هذه السلسة على الإطلاق – ويبدو بأن هذه الحركة قد بدأت تؤتي ثمارها.

شارك هذا المقال