ياسين إسماعيلي يسلط الضوء على الدار البيضاء بنظرة جديدة وحقيقية

اكتشفوا مدينة الدار البيضاء... بعيداً عن الفيلم الشهير

by

لم يخطّط الراقص المحترف ياسين علوي إسماعيلي لأن يصبح مصوّراً فوتوغرافياً أبداً، غير أننا سعداء بأنّه قد فعل. إنّ صوره المثيرة التي تمثّل الحياة داخل مدينة الدار البيضاء عبارة عن استراحة ضرورية من الكلام المبتذل والمتعِب الذي غالباً ما يدور حول المدينة المغربية.

بعد انزعاجه من نتائج البحث في موقع غوغل عن مدينة الدار البيضاء (والتي من الواضح تأثّرها بالفيلم الذي أنتج عام 1942 والذي يحمل نفس الاسم) قرر علوي إسماعيلي بأنّه قد حان الوقت لنقل الصورة الحقيقية للمدينة بعيداً عن نظرة الغرب.

وكانت النتيجة سلسلة أعماله التي تحمل إسم “كازابلانكا” والتي تهدف إلى تحدّي سذاجة تعميمات الغرب حال تلك المدينة من خلال التقاط صور تمثّل المدينة كما هي بالفعل.

يقول الفنّان ضمن شرح عن صدق مشروعه الذي جذب انتباه الصحافة الدولية خلال وقت قصير “لقد أردت أن أخلق لغة بصرية جديدة تعبّر عن وطني” ثم يُتابع “لقد فزت بمسابقة تصوير صحيفة نيويورك تايمز ومنذ ذلك الحين ساهمت فيها عدة مرّات”.

على الرّغم من عفويته وعدم التزامه بقواعد المصوّرين الصارمة إلا أنّ صور علوي إسماعيلي الفوتوغرافية حظيت بأهمّية كبيرة. فهي تتعدّى مجرّد تصوير حياة الشارع اليومية لتوثّق مدينة على أعتاب التغيير. يقول علوي “كان يوجد ساحة للعب كرة القدم حيث تمّ بناء فيلّا ضخمة الآن” ثم يُضيف ” إنّ الأجيال أيضاً تكبر وأنا أشهد ذلك وأوثّق تطوّرهم”.

إنّه أيضاً لا يخشى أن يكون صريحاً وواضحاً في نهجه، إنّه يلتقط لحظات صادقة لا تُضاهى ذلك لأنّه مطّلع على مجتمعه. كما يشير قائلاً “أنا من الشارع، وأعرف كيف أجعل ظهوري غير مرئي”.

بعد  أن اكتسب تقديراً كبيراً في مجال مهنته، التزم علوي إسماعيلي بتدريب موجة جديدة من المصوّرين المغربيين وتعليمهم كيفية التحدّث عن أنفسهم. وبصفته أمين المعرض الأول في متحف التصوير الفوتوغرافي الوطني الأول في المغرب، والذي تمّ افتتاحه في 14 يناير في الرّباط، يهدف علوي إسماعيلي لأن يكون في طليعة الجيل الجديد من صانعي الصور المتحمسين لرواية قصص جديدة وواقعية.

“سيستمر المعرض حتى شهر أبريل تحت عنوان “صورتنا”. أخيراً نستعيد ملكية روايتنا وعرضها”.

شارك هذا المقال