4 فنانين معاصرين عرب لا بد من متابعتهم

لعل أفضل طريقة للحديث عن الفن في المنطقة هي “عدم” الحديث عن الفن في المنطقة بعد الآن. على غرار القصة في فيلم Fight Club وجعل الأمر سراً! فلنتحدث إذاً عن الفن الذي ينتجه الناس، من “منطقة” ما، متنوعة وشاسعة، تمتد من شمال أفريقيا حتى الخليج وما بعده.

 

ما معنى أن تكون فناناً  “من الشرق الأوسط” بالنسبة لجيلٍ من الفنانين الذين نشؤوا في عصرٍ العولمة الرقمي؟ هل هناك عنصر إقليمي يجمعهم؟ أم هل الأمر مجرد اتجاهٍ جديد نحو الشرقية مستمد من مقاييس غربية ومن التعطش لما هو محلي؟

 

لا تسيؤوا فهمي، إذ أن الإنتاج الفني من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتبر غزيراً، ولكن ربما ليس بحاجةٍ إلى تسميات وألقاب بعد الآن. ربما حان الوقت لفصل الفن عن المتطلبات المعاصرة المفروضة عليه: كالسياسية والدينية وغيرها.

 

إليكم 4 فنانين ناشئين، لن نصنفهم على أساس المكان الذي ينتمون إليه، وإنما على الطريقة التي يكسرون بها الحواجز.

 

artistes

 

جيسي مسلّم (مواليد 1990)

 

حصلت جيسي مسلم على لقب “مناصرة لحقوق المرأة” حالما أخرجت فيديو أغنية Roman لفرقة “مشروع ليلى” والذي استعانت فيه بـ100 امرأة احتللن الشاشة بشكلٍ راقٍ وأنيق أثناء أدائهن لرقصةٍ رائعة.

 

ولكن لا يمكن تصنيف هذه المخرجة البيروتية في قالبٍ محدد، فموهبتها تتجاوز الصيحات الرائجة، رغم أن عام 2017 كان عام صيحة مناصرة المرأة على مواقع التواصل الاجتماعي. تتلمّس جيسي أحاسيسها من قصص الناس والشقوق والخطوط التي تملأها. ولقد كونت لنفسها مكاناً يجتمع فيه الفن مع التصوير السينمائي، ومن خلاله تكسر الحدود وتعيد تحديد المفاهيم في عالم الشعر البصري. والآن، تم ترشيح فيديو Roman عن جائزة أفضل فيديو لفرقة Alternative في حفل جوائز UK Music Video Awards.

 

artistes

 

دالا ناصر (مواليد 1990)

 

قبل عامين، فازت دالا بجائزة الموهبة الشابة في Salon d’Automne  في متحف Sursock Museum وذلك عن لوحتها بعنوان David Adjaye’s Trash. صممت اللوحة باستخدام القمامة التي تراكمت في استديو ذلك المهندس المعماري والتي جمعتها ثم صبغتها بألوان متعددة، وذلك كردّ على تصميمه لمبنى مؤسسة Aishti في بيروت، والذي افتتح في خضم أزمة القمامة التي لا تزال مستمرة في العاصمة اللبنانية.. ومن خلال ذلك سلطت الفنانة الضوء على التناقضات الكثيرة التي تحكم مدينتها.

 

رغم أنها ولدت في عصر ما بعد الإنترنت، إلا أن ناصر تؤمن بقوة المادة: العناصر الملموسة التي تتحول إلى شهاداتٍ في أعمالها، تحمل رسائل محددة وتعيد تعريف وجهات النظر حيال الأعمال التجريدية كوسيلةٍ للتعبير عن الأوضاع السياسية… تطرح أسئلةً عن ماهيتها، وعن التوقعات الملقاة على عاتقها.

 

artistes

 

ماجد الرميحي (مواليد 1995)

 

إنه فنان وكاتب ومخرج مقيم في الدوحة في قطر. أعماله تستكشف الطريقة التي يستخدم بها الفن كمنصة للتعبير عن علاقته الخاصة بالحياة ذات الطابع المؤسساتي في الخليج في القرن الواحد والعشرين، أو ما يسميه (المكان غير القابل للسكن). تتخلل أفلامه لحظات مستوحاة من النمط الوثائقي، ومن خلالها يحلل الطريقة التي يمكن للجسد فيها أن يُقاس أو يعاد تأهيله من خلال حالة الصراع الخاصة التي يعيشها، وفي ظل الظروف التي تفرضها المؤسسات الثقافية أو التعليمية. كما ينتمي الرميحي إلى منتدى يضم مجموعة من الفنانين هم سارة أبو عبدالله وعبدالله المطيري.

 

 

كريم لطفي (مواليد 1985)

 

كريم فنان غامض. خلال خمس دقائق من الحديث معه ستسمعه يقتبس جملةً من أغنيات فرقة الراب الفرنسية PNL ثم يعلق على النقوش اليابانية من القرن التاسع عشر! يطبق لطفي ذات الأسلوب على أعماله التي تجمع بين الرموز الرقمية العصرية من جهة والتأثيرات التاريخية من بلده مصر وغيرها. يعمل لطفي على برامج فنية رقمية لإنتاج منحوتات ورسومات رائعة، مستعيناً بخبرته كمصمم غرافي. وهو يصف أعماله بأنها “ابتكارات عصرية من صورٍ مضغوطة”. لدى هذا الفنان المولود في القاهرة والمقيم في أمستردام حب عميق للثقافة الفرنسية غير المدنية، وهو يستكشفها من خلال عمله في الوسائط الإعلامية المتعددة.

شارك(ي) هذا المقال