لبنان : كلب ينقذ رضيعة حديثة الولادة ملقاة في كيس قمامة

معجزة

عندما نفكر في أسماء الأشخاص الذين سيكونون سندك في المواقف الصعبة، فإن أسماء الأصدقاء والشركاء الرومانسيين والعائلة هم عادةً أول من يتبادر إلى الذهن. لكن، تثبت الكثير من الأمثلة في التاريخ أن المقربين ليسوا هم من يأتون لانقاذك في اللحظة الأخيرة، بل قد تأتيك الطعنات في الظهر منهم هم بالذات. 

بدءًا من الحضارات القديمة وصولًا إلى العصر الحديث ، تمكن كائن واحد من كسب سمعة لا اختلاف عليها بكونه أفضل صديق للإنسان حيث أظهر مستويات ثابتة من الولاء والغرائز الوقائية القوية. إذا لم تكن قد فهمت الأمر بعد ، فنحن نتحدث عن الكلاب. والآن تأكد قصة حديثة تأتينا من لبنان هذه السردية. 

في الأسبوع الماضي ، في طرابلس ، شمال لبنان ، أنقذ كلب شوارع رضيعًا مهجورًا داخل كيس قمامة بلاستيكي  حيث واصل حمله في شوارع لبنان في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد المارة اكتشف الرضيعة بعد سماعه أنين من كيس القمامة الذي كان ينقله الكلب. بعدما بادر الرجل بأخذ الحقيبة، عثر بداخلها على رضيعة حديثة الولادة مغطاة بالكدمات.  بحسب التقارير، تم نقل الرضيعة إلى مركز الطوارئ بالمستشفى الإسلامي الخيري قبل نقلها إلى مستشفى طرابلس الحكومي و إبلاغ الأجهزة الأمنية والجهات القضائية.

في ظل عدم وجود أي معلومات دقيقة حول وقت التخلي عن الطفل بالضبط ولم يتم معرفة عمرها بشكل دقيق، يتكهن البعض بأن عمر الرضيعة قد يتراوح بين بضع ساعات وأربعة أشهر. فيما وُصفت حالة الطفلة بأنها “خطيرة رغم أنها مستقرة” وبعيدة عن كونها مهددة للحياة. 

تعمل السلطات المحلية والأطباء بجد لرعاية الطفل وتحديد ظروف التخلي عنه.

كتب الصحفي اللبناني غسان ريفي بإسهاب عن الحدث ، متسائلاً عن نوايا السيدة المجهولة التي تركت الطفلة ، متسائلاً ما إذا كانت ” “السيدة المتوحشة” التي رمت الطفلة وفرت الى جهة مجهولة قد تقصدت رميها في تلك المنطقة لكي تقضي الكلاب عليها وتأكل جثتها أم للفت الانظار اليها.”

ليضيف:  “لكن في كل الأحوال فإن الكلب الذي جرها كان أكثر إنسانية أمام وحشية وإجرام من رماها مهما كانت أسبابه ومسبباته.”

عقب الحدث المؤلم ، كان هناك تدفق كبير من الدعم من المجتمع ، حيث أعرب العديد من الأفراد عن رغبتهم في تقديم المساعدة ، إما من خلال الكفالة أو التبني. وهو ما يضمن إيجاد الطفلة منزلًا محبًا وآمنًا بمجرد مغادرتها المستشفى. 

فيما أثارت القصة المعجزة مناقشات وتأملات  على الإنترنت حول الحاجة إلى تحسين الموارد والرعاية الصحية للآباء والأمهات والأطفال الضعفاء لمنع مثل هذه المواقف المأساوية من يحدث في المستقبل.

شارك(ي) هذا المقال

مقالات رائجة