حول الموسيقى وفلسطين: حوار مع نجم المنطقة الصاعد Saint Levant

من القدس إلى العالم

by

يهدف الفنان Saint Levant المعروف على وسائل التواصل الاجتماعي لوضع فلسطين على الخارطة وجعل ثقافة البلاد تتألق وتتجاوز حدودها الجغرافية، وقد كلّف هذا المبدع الشاب نفسه بهذه المهمّة واستطاع أن يحقق ذلك من خلال الموسيقى.

بينما يسهر الناس في منطقتي الليلة لوقت متأخر بعد العيد بعد أن أتخموا أنفسهم بالمأكولات الشهية، ها هو النعاس يدفع بالقاهرة لتنام بعد كل هذا الطعام. على الضفة الأخرى وفي وقت مبكر من الصباح حوالي الساعة 9 على وجه التحديد كان Saint Levant مستيقظاً منذ مدة بعد أن عاد لتوّه من جلسة العلاج الفيزيائي جعلني هذا أشعر بمدى طموح والتزام هذا الفنان المولود في القدس بعد آخر مرة التقينا فيها في أغسطس.

يقول: “أنا شخص ملتزم للغاية وأحب ذلك، أذهب إلى النادي الرياضي كل يوم من هذا الوقت إلى هذا الوقت، ولا أقترب من وسائل التواصل الاجتماعي خلال النهار، وعندما أفعل ذلك يكون لمدة ساعة واحدة فقط حيث أقوم بالنشر والرد على الجميع ثم أغلق هاتفي المتحرك فوراً،”

ستجدون اليوم أغلب منشوراته حول الموسيقى التي يصنعها بعد أن كان معروفاً في الأشهر السابقة باسم مروان عبد الحميد، حيث استطاع هذا الشاب البالغ من العمر 21 عاماً أن يصنع لنفسه اسماً منذ بداياته في عالم الموسيقى من خلال نشره لمقاطع فيديو تحكي الواقع وتوضح حقيقة الصراع الحاصل وترفض الروايات الداعمة للصهيونية، كما أطلق أغنية “Haifa in a Tesla” احتفاءً بتراثه الفلسطيني وتنديداً بالإجراءات الخانقة التي فرضتها قوات الاحتلال على وطنه، نعم هذا ما يقوم به Saint Levant في الوقت الحالي.

 

Voir cette publication sur Instagram

 

Une publication partagée par Saint Levant (@saintlevant)

يقول طالب العلاقات الدولية في السنة الرابعة لـMille: “يعود اختيار الاسم بشكل أساسي إلى علامة Yves Saint Laurent لكن تمّ التلاعب في الكلمات لأنني أردت في الحقيقة الإشارة إلى بلدي: بلاد الشام، وقد وجدتها وسيلة لتكريم المنطقة بأكملها متجاهلين بذلك الحدود التي رسمها المستعمرون، فكلّما أكون في لبنان أو الأردن أو فلسطين أشعر أنني في بيتي بغض النظر عن البلد الذي أنا فيه. لقد فكرت بالاسم من هذا المنطلق ووجدته رائع ومناسب جدّاً”

“حدث التغيير الأكبر بالنسبة لي عندما عانيت من أزمة ربع العمر، فعلى الرغم من أنني لا زلت بعمر الـ21 إلا أنني كنت دائماً أسأل نفسي ما الذي أريد أن أفعله في حياتي، مع العلم أنني كنت أقوم بالكثير من الأشياء في نفس الوقت فقد كنت أعدّ مقاطع فيديو وأنواع أخرى من المحتوى وكل ذلك إلى جانب تأليف الموسيقى في الخفاء”.

وتابع: “أكثر ما كنت أفكر فيه هو أنني لا أريد أن أصل للثمانين من العمر وأنظر للماضي بأسف لأنني لم أقم بتجربة كل ما أريد تجربته”.

لقد أصبحت الموسيقى أولويته منذ ذلك الحين حيث استطاع Levant أن ينجح برسم طريق النجاح ويتألق ويحافظ على مستواه الإبداعي الموسيقي وقدراته الفريدة، إنه أكثر من مجرّد مغني وقد ينسب البعض تميزه لنمط موسيقاه الفريدة والخاصة به بينما يرى آخرون أن خلفيته متعددة الثقافات والتي ساعدته على الاستفادة من جميع أنواع الإيقاعات المختلفة هي السبب. لقد كان لديه تجارب مع معظم أنواع الموسيقى حتى لا نقول جميعها من موسيقى الـDrill إلى الـHip Hop وذلك بهدف زيادة خبرته ومهاراته وإتقان عمله وجذب أكبر عدد ممكن من الجمهور. قد تظنون أنه يفعل كل هذا لتحقيق النجومية لكن في الحقيقة كل ما يريده Saint Levant هو رد الجميل لمجتمعه.

 

Voir cette publication sur Instagram

 

Une publication partagée par Saint Levant (@saintlevant)

كما يقول: “هدفي الأساسي هو أن أكون قادراً على بناء جامعة وربما دخول عالم السياسة، إن الموسيقى رائعة ولكنها لا تساعد في الجغرافيا السياسية. انظروا إلى  Bob Marley الذي لم يكن له مثيل لقد حاول بشتى الوسائل توحيد الناس ولم يستطع ذلك، أريد حقاً أن أكون قادراً على توقيع اتفاقيات أو صفقات مهمة.”

“كل ما أفعله مرتبط بـ 2048، إنها مثل OVO الخاصة بي. يجب أن نعود للقرن الماضي أيام النكبة لنضع تصوراً حول كيف ستبدو فلسطين فيما لو كانت حرة. إنها روح بأكملها “

إنه بالفعل يعمل على تحقيق كل ذلك حيث يشرح: “لقد  أسست شركة وهناك الكثير في الطريق بما في ذلك افتتاح علامة أزياء وإنشاء مجلة ونشر كتاب خاص بي وما إلى ذلك. ستستغرق الأمور بعض الوقت ولكنني آمل أن يتحقق كل شيء أتمناه”.

لا يزال Saint Levant يرى نفسه ببداية الطريق حتى الآن، حيث يعمل الفنان والسياسي الطموح على بناء فريق قوي بتوجّه فني يتمّ العمل عليه بشكل مميز ومدروس.

 

Voir cette publication sur Instagram

 

Une publication partagée par Saint Levant (@saintlevant)

كما يقول: “حققت حتى الآن 0.5 من مسيرتي المهنية، إن أحد أكبر مصادر إلهامي للموسيقى هو Hamza لأن إبداعه سيبهرك مهما فعل، فهو يبتكر أشياء رائعة ومميزة كما يضيف أسلوبه الخاص إلى أي نوع يغنيه. هذا ما أريد أن أكون قادراً على فعله.”

وفي حديثه عن مصادر الإلهام الأخرى بالنسبة له يضيف Saint Levant: ” أتطلع أيضاً لأكون مثل Tyler the Creator ولا أعني بالضرورة أن أشابهه بأسلوبه الغنائي، أكثر ما يعجبني فيه في الحقيقة أفكاره التي يفعل أي شيء لتحقيقها، أعني مثلاً لقد ذهب مرّة إلى إيطاليا لمدة شهرين ليصنع عطراً.”

يجدر بكم متابعة خطوات Levant القادمة المليئة بالطموحات والتخطيط للمستقبل المشرق، ولا بد أن نتوقع من هذا المبدع الشاب أن يحقق الكثير من الإنجازات بعد تخرجه كأن يغني بشكل مباشر وأن يجول جميع أنحاء العالم ويلتقي بالمبدعين الجدد. ونحن سعداء لملاحظة أن هذا الفنان الفلسطيني الشاب قد بدأ بالفعل في صنع اسم لنفسه رغم أنه ما زال بعمر الـ21 عاماً فقط.

شارك هذا المقال