آمنة السعدي تغيّر مشهد الموسيقى التونسية

إنّها الفنانة التي تستحق الاستماع إليها

by

تقول آمنة السعدي “قد تكون الألوان أو الروائح أو الضوضاء أو الذكريات هي كل ما أحاول تجسيده في موسيقاي”. إنّ موسيقى المغنية التونسية عبارة عن احتفاء صوتي بالذكريات واللحظات اليومية التي تقضيها في وطنها.

تشرح قائلة “قد استمد الإلهام من صوت الهاتف أو من صياح طيور النورس أو حتى من ضوضاء الحياة اليومية أو أصوات الأطباق”.

نشأت السعدي في جنوب تونس وهي تستمع إلى كلاسيكيات عربية وعالمية مثل لطفي بوشناق ووردة، وإلى أريثا فرانكلين وإيلا فيتزجيرالد، بالإضافة إلى موسيقى الراي للشاب حسني والشاب خالد. إذا كانت هناك كلمة مناسبة تصف ذوقها الموسيقي وإلهامها، ستكون “الانتقائية”.

وكل ذلك يتجسّد في الموسيقى التي تبتكرها اليوم، فهي تمزج ألحانها الشرقية المستوحاة من الموسيقى التونسية التقليدية مع أصوات إلكترونية مرحة، كما أنّ أغانيها ليست من نمط الإيقاع البطيء على الإطلاق، حيث يتميّز صوتها القوي وكلمات أغانيها التونسية بلمسة مفعمة بالجرأة والقوة.

تقول “الموسيقى الكلاسيكية هي مصدر إلهام حقيقي لي في عملي وحياتي اليومية. إنني أحب موسيقى الجاز والموسيقى البديلة والموسيقى الإلكترونية، كما كنت محاطة بالموسيقى الشرقية أيضاً، إنّ كل تلك العوالم الموسيقية مصدر إلهام بالنسبة لي”.

لا تقتصر حرفتها على الموسيقى فقط، فبعد مرور بضع ثوانٍ من مشاهدة أي مقطع فيديو موسيقي خاص بها ستلاحظون إشارات بصرية قوية ترمز لتراثها التونسي والشمال أفريقي. تحرص السعدي على وجود العناصر التقليدية في أعمالها من الخط العربي إلى التطريز البدوي والمجوهرات التونسية القديمة التي يتم ارتداؤها عادة في حفلات الزفاف التقليدية.

حازت أغنيتها الثانية “آش اللي صار” والتي تم إصدارها قبل 12 يوماً فقط على ما يقرب من 400000 مشاهدة على اليوتيوب. الأغنية هي تجسيد لحياة الفنانة واستكشاف داخلي لقضايا الوحدة والصراع العاطفي.

تشرح قائلة “إنه نوع من الحوار الداخلي”. “عندما بدأت التركيز على عملي وموسيقاي شعرت بالوحدة أكثر فأكثر، لأن ابتكار الموسيقى يستغرق الكثير من الوقت ويتطلب التزاماً كاملاً “.

مع إطلاق ألبومها القادم في مايو، تأمل السعدي القيام بجولة بمجرد رفع القيود المفروضة بسبب الوباء.

شارك هذا المقال