نقدم لكم مهرجان حيفا السينمائي الذي حطم كل الحدود

يقدم هذا المهرجان أفلاماً عن الكويرية

by

من بين الصراعات الكثيرة التي يواجهها المثليون الجنسيون العرب، يبقى الإحساس الفطري بالعزلة هو القاسم المشترك الذي يجمع عدد لا يحصى من هؤلاء الناس. وهذا ما يخطط مهرجان كوز السينمائي لتسليط الضوء عليه هذا العام.

يهدف المهرجان الذي يستمر ثلاثة أيام إلى تسليط الضوء على الأفلام المحلية والإقليمية والدولية التي تحمل موضوعات قريبة ومهمة لأفراد المجتمع، بما في ذلك القضايا التي لا تتم مناقشتها كثيراً حول الجنسانية (الجندرية) والتوجه الجنسي والهوية الجنسية.

يُعتبر هذا المهرجان الي سيُقام في مدينة حيفا شكلاً من أشكال المقاومة الفلسطينية كونه يحارب التمييز الذي يتعرض له الكثير من الناس، وهذه المرة من وجهة نظر مجتمع المثليين الجنسيين الفلسطيني.

تعبر الأفلام التي ستعرض في الدورة الرابعة لهذا المهرجان، عن عدد لا يحصى من وجهات النظر حول الطرق الكثيرة التي تتشكل فيها المقاومة والتي على عشاق الأفلام الفلسطينية مشاهدتها بكل تأكيد. فلذلك حتى لو لم ترغبوا بحضور المهرجان، ننصحكم بمشاهدة كل فيلمٍ من هذه الأفلام.

وأول هذه الأفلام هو “Mr. Gay Syria” “ملك جمال المثليين السوريين”، من إخراج المخرجة عائشة توبراك والذي يروي حياة اثنين من اللاجئين السوريين مثليي الجنس في محاولتهما إعادة بناء حياتهما وهما: حسين، اللاجئ في اسطنبول والذي يخفي ميوله الجنسية عن أسرته المحافظة، ومحمود الذي يعيش في برلين حيث يشارك في مسابقة “ملك جمال المثليين” كطريقةٍ منه للبوح بميوله الجنسية التي لم يعد يريد إخفاءها بعد اليوم.

كما تواجدت الأفلام القصيرة وبقوة خلال هذا المهرجان، حيثُ سيتم عرض فيلم وثائقي يستحق المشاهدة للمخرجة تيريسا سالا منذ عام 2018 بعنوان “ This is Not Love “، والذي يروي قصة امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة تدعى باربرا وعلاقتها بجسدها.

ويعد فيلم المخرجة الأردنية هبة النابلسي “ Below Sea Level- تحت مستوى سطح البحر” من أبرز الأفلام المشاركة، حيثُ يتحدث عن تأثير الصداقات السيئة والخطرة، وهو الأمر الذي يحدث مع كل واحد منا. ولا تدعوا فيلم ملاك مروة الرائع “Divine Rupture – ذاكرة جسد” يفوتكم، وهو يحكي قصة مايا (التي تُجبر على الخضوع لعلاج بالصدمات الكهربائية عندما تكتشف والدتها ميولها الجنسية الحقيقية) ..

أما فيلم “سينما الفؤاد” الوثائقي لعام 1994 للمخرج محمد سويد، فيروي قصة حياة مهاجر سوري وُلد ذكراً ولكنه يحلم بإجراء عملية تحويلٍ للجنس، ثم يجد نفسه واقعاً في حب مناضل فلسطيني. إنه فيلم جنوني بقدر ما يبدو، وهو يجسد  تماماً أهمية إقامة مهرجان كمهرجان كوز في هذا المجتمع.

ويُختتم المهرجان بفيلم “خوسيه” للمخرج لي تشنغ والذي يروي قصة خوسيه وعلاقته بالمهاجر لويس القادم من ساحل البحر الكاريبي الريفي.

يُعد مهرجان كووز السينمائي الذي تنظمه مؤسسة «أصوات» غير الربحية (وهي المركز النسوي الفلسطيني للحريات الجنسية والجندرية)، جزءاً من برنامج المقاومة والفن والتغيير الاجتماعي الذي يوفر مساحة آمنة للفنانين الشباب الناشئين والفلسطينيين بشكل خاص .

ينطلق مهرجان كوز السينمائي في 5 ديسمبر

شارك هذا المقال