ما هي الخطوة القادمة لفريق نيوكاسل يونايتد لكرة القدم؟

هل سيستعيد عصره الذهبي؟

by

إن لم تتسنى لكم فرصة مواكبة آخر أخبار كرة القدم، فقد استحوذ ولي العهد السعودي ورجل الأعمال الإنجليزي جيمي روبن مؤخراً على مجلس إدارة نادي نيوكاسل، وكجزء من هذه الصفقة القياسية سيتم ضخ قدر كبير من الاستثمار في النادي، مما يعني أنّ هناك تغييرات كبيرة قيد التنفيذ. 

وبالرغم من أنّ عملاق الدوري الإنجليزي الممتاز السابق قد مر بمرحلة صعبة استمرت لأكثر من عقد من الزمن، إلا أنّه يسعى جاهداً لتخطي الصعاب وتحقيق مستقبل مبشر وواعد. وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ الفريق الذي تميّز بالزي المخطط باللونين الأبيض والأسود قد كافح منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين للانتقال إلى ترتيب الدرجة العليا من قائمة فرق الدوري، ولكن بالرغم من إبرام العديد من التعاقدات في الماضي والتي كان من شأنها بث الأمل في النادي، إلا أنّها لم تجني ثمارها بطريقة مستدامة أو قابلة للتطبيق، إذ شارك فريق نيوكاسل في موسمين مذهلين ولم يحقق النجاح المتوقع.

ولكن بعد تغيير المالكين، لم يلبث النادي أن عيّن مديراً جديداً في محاولة لمساعدته للارتقاء إلى آفاق جديدة، كما وقع عقداً مع كيران تريبير (الذي سبق أن وصل بالمنتخب الإنكليزي إلى نصف نهائي كأس العالم) لينتقل من فريق أتليتيكو مدريد الإسباني، ومع ذلك ظل الفريق يعاني من وضع حساس وصعب.

يمتلك الفريق الملقب “بطائر العقعق” ميزانية ضخمة لا تُضاهى، وبالرغم من انتشار الإشعاعات التي تقول بأن الثنائي الفرنسي المهاجمين عثمان ديمبيلي أو كيليان مبابي كانا يفكران بالانضمام إلى الفريق، إلا أنّ التهديد بالهبوط  للدوري الأدنى الذي يخيّم بظلاله على الفريق يسمم سمعة النادي ويحد من خياراته في استقطاب لاعبين مشهورين لينضموا لأولئك الذين أبرم النادي معهم عقوداً سابقة.

يحتل النادي اليوم المركز 19 من قائمة الدوري، وفي حال انتهت المنافسة يوم غد، سيجد الفريق نفسه متراجعاً إلى الدرجة الثانية مما سيجعل من معركته لرد اعتباره بمثابة تهديد حقيقي يكون أكثر صعوبة من ذي قبل.

وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ العديد من الأندية الأوروبية الأخرى قد تلقت استثمارات أجنبية هائلة في الماضي، حيث كانت هذه المبالغ والطموحات التي تحملها هي ما يجعل معظم عالم كرة القدم يعتقد بأنّ هذه الفرق التي تحظى بالتمويل هي بمثابة أبطال الغد المرتقبة.

وبالرغم من أنّهم قدموا أداءً جيداً لفترة قصيرة من الزمن، إلا أنّهم سرعان ما أصبحوا في طي النسيان. وفي ظل ضعف الإحصائيات التي أظهرها نيوكاسل حتى الآن، فإننا نعتقد بأنه سيواجه ذات المصير، ولكن هذه المرة لن يكون قادراً حتى على تحقيق نجاح قصير الأمد.

ونظراً لحقيقة انضمام عدد قليل من نجوم كرة القدم إلى الفريق، فقد يحتاج نيوكاسل إلى إعادة التركيز على استقطاب المزيد من اللاعبين المتميّزين، وإقناعهم بالانضمام إلى الفريق ليتمكنوا من الحفاظ على حياة هذا المشروع، خاصة في ظل معدلات التضخم التي يتعين على نيوكاسل التعامل معها. وغني عن القول بأنّ الأندية المحيطة تدرك أن لديها لاعبين مهمين مما دفعها لرفع أسعارها. ومن الواضح أنّها أدركت أنّ التعاقد مع لاعبين أمثال دومينيك سولانكي أو باتريك شيك أو ديفوك أوريغي يحتاج إلى التخطيط باهتمام ودقة.

بالرغم من أن الشهرين الأولين تميّزا ببعض الإشارات الإيجابية، إلا أنّ الموسم ما زال في بدايته، وهم بحاجة ماسة لبذل مزيد من الجهد لتجنب مواجهة أي خيبات أمل أخرى محتملة.

شارك هذا المقال