كيف سيضع هذا المهندس المعماري الإيراني حداً لأزمة اللاجئين

قبب نادر خليل الإيكولوجية المقاومة للكوارث هي المستقبل.

by

الاستدامة لم تعد مجرد خيار فهي حرفياً السبيل الوحيد للنجاة. يواجه العالم أكبر أزمة تغير مناخ لحد الآن، وهي من شأنها أن تجعل الكثير مننا مشردين، لينضموا إلى الـ23 مليون لاجئ المنتشرين حول العالم. 

لكن ماذا إن أخبرناكم بوجود حلٍّ قابل للتطبيق. وهو سيوفر المأوى لملايين النازحين الحاليين، بالإضافة لمزيد من الملايين الذين سيجدون أنفسهم بلا مأوى في المستقبل. 

يقدر العلماء أننا على بعد 10 سنوات من أزمة مناخية هائلة. سنعيش في كوكب حيث سيكون الجفاف، الفيضانات، الحرارة العالية والفقر هي أسلوب الحياة السائد. وفي حال لم تعلمون علم 13 دولة عرضة لهذه الأزمة متوزعة بين شمال إفريقيا والشرق الأوسط. لكن هناك بارقة أمل تقدمها قبب “سوبر أدوب”. 

تعتبر منازل “سوبرأدوب” من ابتكار المهندس المعماري الإيراني الراحل نادر خليلي الحل الأمثل للسكن المستدام. بدأت هذه الفكرة في منتصف سبعينيات القرن الماضي، بعد أن ترك الخليلي شركته المعمارية (التي كانت مسؤولة عن بناء ناطحات السحاب في طهران ولوس أنجلوس) وباشر برحلة على الدراجة لمدة خمس سنوات عبر إيران والعديد من قراها. 

وهكذا بدأ بتكوين رؤيته: منازل مصنوعة من أبسط المواد تأوي أكثر الناس ضعفاً وفقراً. وبعد عدة سنوات حقق حلمه وطور تقنية “سوبرأدوب”.

ماذا عن أفضل أمرٍ في هذه التقنية؟ بناء السوبرأدوب هو (حرفياً) برخص التراب. لا يحتاج المرء إلا لملء أكياس البوليستر إما بالتراب أو بالطين، ووضعها كطبقات فوق بعضها البعض لتشكيل الهيكل، ولفها بأسلاك شائكة. بنيتها البسيطة هي ما جعل خليلي يُدعى إلى ناسا للعمل على بناء منازل على سطح القمر.

View this post on Instagram

The SuperAdobe technique as we know it today did not start out this way. There has been a slow and steady evolution of this work over the last 28 years. Nader's apprentices will recall his words as follows: "If someone has a better idea about how to do something, then we take that idea and use it." Once the basic, technical challenges of turning earth into structure were successfully understood, the effort at CalEarth became one of establishing professional acceptance for this new architecture, through engagement with engineers and building officers. This resulted in the issuance of permits and represented an extremely important step. In the latter part of CalEarth's evolution, Nader focused intensely on finishing a 2,000 square foot home we call Earth One–and finally getting a certificate of occupancy from the building department, shortly before he passed away. Now, nearly 11 years later, we are steps away from getting ICC approval and taking this work even further. Help us continue Nader Khalili’s legacy. calearth.org/donate

A post shared by Cal-Earth Institute (@calearthinstitute) on

لكن خليلي، رغم اندفاعه لخطط الفضاء، كان مهتماً بشكل غير اعتيادي بالأزمة التي يواجهها كوكب الأرض. تصاميمه كانت وما زالت حلاً جذرياً لأزمة السكن التي ستواجهنا. 

الـ”سوبرأدوب” هي أيضاً مقاومة للكوارث وقد صادقت عليها واستخدمتها الأمم المتحدة، بقيادة “كال-إيرث”، وهي المنظمة غير الربحية التي أسسها الخليلي عام 1991، ويديرها في الوقت الحالي ولديه شفته وداستان خليلي.

تم تجربة هذه المنشآت التي يقطنها اللاجئون حالياً في مخيم الزعتري في الأردن. في النيبال صمد دار الأيتام المبني بتقنية السوبرأدوب أمام الزلزال الذي حطم الأمة عام 2015. وفي كاليفورنيا، أربع مباني تستخدم هذه التقنية صمدت أمام حرائق الغابات المدمرة في العام الماضي.

لا يمكن إنكار جاذبية المظهر الخارجي للسوبرأدوبز رغم أن الخليلي لم يكترث له كثيراً. فعلى سبيل المثال نشر كانييه ويست حديثاً صور للنماذج الأولية للمسكن الخاص به المبني بتلك التقنية. والجدير ذكره أن الخليلي جعل هذه التقنية الحاصلة على براءة اختراع مجانية ومتاحة للاستخدام، لكن من سوء الحظ لم يقم بتطبيقها على أرض الواقع.

شارك هذا المقال