ما الذي يمكن لفيكتوريا سيكريت تعلمه من ريهانا

تمثّل سافيج X فينتي، كل ما يجب أن تكون عليه فيكتوريا سيكريت

by

هناك طريقةٌ واحدة فقط للنجاح في هذا العصر الرقمي: وهي إما أن تدافعوا عن الشمولية والتنوع أو أن تودّعوا مهنتكم أو شركتكم، بغض النظر عن فترة تواجدكم في السوق.

ولذلك عندما ترفض شركة مثل فيكتوريا سيكريت تغيير وجهات نظرها الجنسية والعرقية عن الجسم والجمال الأنثوي، من الذكاء أن تستغل ريهانا الموقف وتدخل صناعة الملابس الداخلية بمجموعتها الخاصة وأن تقيم عرض أزياء لا ينسى، لتكتسح فيه الساحة.

كل ذلك لأن ريهانا فهمت شيئاً واحداً: وهو أن اللباس المثير ليس له شكل واحد فقط. ففي العام الماضي ظهرت سليك وودز في عرض أزياء “سافيج X فينتي” قبل ساعاتٍ فقط من ولادتها لطفلها. وفي هذا العام الذي جرى في مركز باركليز في بروكلين، حرصت المغنية والمصممة وخبيرة التجميل على تمثيل مختلف الأشخاص، حتى ذوات الاحتياجات الخاصة وصاحبات الأجسام الممتلئة.

وقد قالت ريهانا في الجزء الافتتاحي من برنامجها الوثائقي الذي استغرق 50 دقيقة والذي يتحدث عن عرضها: “أنا أبحث عن خصائص فريدة من نوعها في الأشخاص الذين لا يتم تسليط الضوء عليهم عادة في عالم الموضة، خاصةً في مجال الملابس الداخلية والمثيرة – أو ما يراه المجتمع مثيراً”.

وعلى النقيض من ذلك، فإن إد رازق، الرئيس التنفيذي لشركة فيكتوريا سيكريت والذي كان مسؤولاً عن سياسة الشركة لسنوات، تباهى بثقة عن طريقة الشركة في تناول موضوع الشمولية وذلك في مقابلة له مع مجلة فوغ في العام الماضي. فعندما سُئِل عن رغبة الشركة في التغيير من أجل تلبية الاحتياجات المتغيرة وفيما إذا كانت ستستعين بعارضات متحولات جنسياً، قال رازق: “لا ، لا ، لا أعتقد ذلك”. وعندما سُئل لم لا؟أجاب: “لأن العرض هو بمثابة خيال، فهو عرض ترفيهي مدته 42 دقيقة، هذا ما هو عليه، إنه الوحيد من نوعه في العالم”.

وكما اتضح فيما بعد، فقد استهان رازق بقوة ريهانا. إذ واجه عرض فيكتوريا سيكريت للأزياء (وهو حدث مميز للنساء في جميع أنحاء العالم وإنجاز متميز  في مسيرة العارضات اللواتي يشاركن به) واقعه وهو أنه عرض قديم الطراز ومدمّر بشكل لا يصدق بسبب معايير الجمال المحدودة التي يقدمها إلى ملايين الفتيات والنساء اللائي يشاهدنه كل عام.

من المحتمل أن يكون هذا هو السبب وراء جذب عرض فيكتوريا سيكريت للأزياء لحوالي 3.3 مليون شخص فقط في عام 2018، أي أقل من مشاهدي عام 2017 والذي بلغ عددهم 5 ملايين مشاهد، و 10 مليون شخص في عام 2011. وعلى الرغم من أنه لم يتم مسبقاً إلغاؤه رسمياً، إلا أن الشركة أعلنت وللمرة الأولى خلال عقدين من الزمن، بأنها لن تقوم ببث العرض على شاشات التلفزيون هذا العام.

مع الشهرة والانتشار الكبيرين اللتين حققهما عرض سافيج X فينتي لريهانا، لم يعد عرض فيكتوريا سيكريت للأزياء هو “الوحيد من نوعه في العالم”. وعلى عكس فيكتوريا سيكريت، فإن سافيج X فينتي يجعل جميع النساء يشعرن بالتمثيل والثقة بدلاً من الإحساس بشعورٍ سيء حيال أجسادهن.

شارك هذا المقال