بالرغم من مرور أكثر من عشرين عاماً على رحيل باية محي الدين، إلا أنّ بصمتها لا تزال واضحة ومؤثرة في المشهد الفني. وللاحتفاء بالعمل الثوري للأيقونة الراحلة، تعاون متحف الشارقة للفنون ومؤسسة بارجيل للفنون لإطلاق معرض يستحضر مسيرتها المهنية التي استمرت 50 عاماً في الشرق الأوسط.
تحت قيادة علياء الملا، أمينة متحف الشارقة للفنون إلى جانب سهيلة تاكيش من مؤسسة بارجيل للفنون سيعرض معرض “علامات فارقة: باية محي الدين” أكثر من 70 عملاً فنياً تم الحصول عليها من جامعي القطع الفنيّة والمؤسسات الخاصة من جميع أنحاء العالم.
إمرأة و شخصية خياليّة، 1947
كانت محي الدين في 16 من عمرها عندما أقامت معرضها الفردي الأول عام 1947 في باريس في جاليري مايخت، ومع مرور الوقت أصبحت هذه الفنانة الجزائرية شخصية رائدة في عالم الفن المعاصر، كما كانت مصدر إلهام فناين أمثال ماتيس وأندريه بريتون وبيكاسو الذين قابلتهم أثناء تعلم صناعة الخزف في فالوري في جنوب شرق فرنسا. يقال بأنّ سلسلة بيكاسو لعام 1955 “نساء جزائريات” مستوحاة من باية.
صورت لوحات الفنانة الأسطورية المرسومة بالألوان المائية النابضة بالحياة النساء بطريقة متحررة ومزخرفة، وهي تعكس طفولتها حيث نشأت في الجزائر المحتلة عام 1931، حيث لم تترك مكاناً للروايات الاستعمارية والهيمنة الذكورية.
الشّابّات، 1947
ثلاث نساء و نخيل، 1947
وقالت تاكيش لصحيفة The National “إنها امرأة جزائرية ترسم من منظور امرأة، لكنها لا ترسم نساء الجزائر بالطريقة التي رسمها بيكاسو” ثم أضافت “من خلال أعمالها حصلنا على تمثيل أكثر موثوقية، إنّه تمثيل لا يستطيع ذكر أو عدسة استعمارية تحرفيه.”
إلى جانب الأعمال الفنية، يتضمن المعرض مقابلة بين باية وسلوى المقدادي، وهي أكاديمية وقيّمة عرضت أعمال الفنانة ضمن معرض عام 1994 الذي أقيم في المتحف الوطني للمرأة في الفنون بواشنطن.
يبدأ معرض “علامات فارقة: باية محي الدين” من 24 فبراير حتى 31 يوليو.
الصور بإذن من متحف الشارقة للفنون