منظمة نسوية تواجهة مشكلة العنصرية في لبنان

في مواجهة نظام الكفالة

by

من الإعلاميين إلى النشطاء إلى المشاهير، يقف العالم بأسره اليوم معاً لدعم حركة Black Lives Matter. وحان الوقت للعرب أن يعترفوا بأن العنصرية لا تقتصر على الشعب الأميركي، ولا بد من الحديث عن العنصرية ضد السود في العالم العربي أيضاً.  

على مدى عقودٍ من الزمن، فشلت الدول العربية في تطبيق قوانين وإجراءات تحمي العمالة الوافدة، وهذا ما جعل الحكومات تغض الطرف عن معاناة هؤلاء العمال.

ففي لبنان مثلاً، يكبّل نظام “الكفالة” حياة أكثر من 250 ألف عامل وافد (معظمهم من النساء الفيليبينيات والإثيوبيات) ويمنعهم من ترك العمل لدى مرؤوسيهم دون خسارة تأشيراتهم. 

طبقاً لتقرير صدر مؤخراً عن منظمة العفو الدولية، فإن أفراد العمالة الوافدة يضطرون إلى العمل لساعات طويلة دون أيام راحة ويحرمون من الطعام والحرية – في الوقت الذي يتعرضون فيه لإساءات جسدية ولفظية. كما أنهم محرومون من الرعاية الصحية وتتم مصادرة جوازات سفرهم. في عام 2019، تم تقديم خطة إصلاحية إلى وزير العمل، ولكن ذهب المشروع طي النسيان بسبب استقالة الوزير بعد حركة الاحتجاج.

كما العنف الذي تمارسه الشرطة في أمريكا ، نظام الكفالة أيضاً مسؤول عن قتل عدد لا يحصى من الأشخاص السود. في 14 مارس، تم العثور على العاملة الغينية فوستينا تاي، 23 عاماً، ميتة تحت منزل صاحب عملها في ضواحي بيروت. وهذه ليست الحالة الوحيدة. إذ يموت في المتوسط عاملان كل أسبوع.

لحسن الحظ، تعمل منظمة محلية جديدة اسمها Egna Legna، وهي منظمة نسوية غير دينية تُعنى بقضايا المجتمع – على مساعدة العمال الإثيوبيين في لبنان، وتُثني النساء في إثيوبيا عن الانتقال إلى لبنان والعمل فيه. تقوم منظمة Egna Legna بتعليم النساء الوافدات حول حقوقهن وتزويدهن بالعمل الأساسي ومهارات الحفاظ على الحياة. بفضل هذه المنظمة التي تم تأسيسها حديثاً، أصبحت لعاملات المنازل في لبنان أخيراً حركة نسوية تقف إلى جانبهن.

وإذا كان الشباب العرب متحمسين للحديث عن قضية جورج فلويد، فعليهم الحماس للدفاع عن عاملات المنازل وفضح كل أشكال العنصرية في المنزل. بعد سنواتٍ من الانتفاضات النسوية والاجتماعية في لبنان، لا بد من التركيز على الفئات المهمشة في البلاد.

لسماع قصص العاملات المنزليات على منصة Egna Legna شاهدوا هذه الفيديوهات:

View this post on Instagram

We are not criminals we are a victims

A post shared by Egna Legna እኛለኛ (@egnalegna) on

شارك هذا المقال