مجموعة ملابس السباحة المحافظة الجديدة من Nike جعلتني أبكي

إنه لشعور رائع

by

بدأ يوم الثلاثاء كيوم عادي، ولكنه لم ينته كذلك. إذ كان اليوم الذي كشفت فيه Nike عن أول مجموعة لها لملابس السباحة المحافظة. وكانت المرة الأولى أيضاً التي أشعر بها بتمثيل حقيقي للتنوع.

فسألت أصدقائي الموجودين بجواري “هل هذا ما يشعر به ذوي البشرة البيضاء طوال الوقت؟”. كنا محتارين جميعاً، ولم يرد أحد.  فقد استولت علينا موجة من المشاعر غير المألوفة. عندما نظرنا إلى ملابس السباحة الموضوعة أمامنا والتي تحمل علامة Nike، رأينا انعكاساً لأنفسنا – وليس لنا فقط: بل رأينا أمهاتنا وأخواتنا وخالاتنا كذلك.

وهنا اتضحت الفكرة: التمثيل الحقيقي يمنح شعوراً جيداً حقاً.

مسكنا أنا وصديقتي التي كانت تبكي بأيدي بعض، ووجدت نفسي أمسك يدها بقوة وأنا على وشك البكاء أيضاً. يمكنكم وصفنا بالدراماتيكيتين، ولكن الشعور الذي أحسسنا به كان أقوى من أن نتمالكه. لقد كانت لحظة قوية ومثيرة كاللحظات المؤثرة في الحلقة الأخيرة من المسلسلات الدرامية التركية. كان هذا حقيقياً.

 

Voir cette publication sur Instagram

 

Une publication partagée par Nouf Alosaimi | نوف العصيمي (@redseacitizen) le

كانت مجموعة Nike’s Victory Swim Collection لملابس السباحة المحافظة كما أسمتها علامة الألبسة الرياضية الكبيرة، حقيقية. فرغم أنها تبدو مشابهة للبوركيني الذي اعتُقلت بسببه العديد من النساء المسلمات لارتدائه على الشواطئ الفرنسية. إلا أنها ليست بوركيني بالفعل، فهذه المجموعة مدروسة بدقة. فهي لا تلتصق بأجساد النساء اللواتي يرتدينها، وفي الواقت ذاته لا تطفو وتنتفخ بمجرد نزولهن إلى الماء.

وعندما تقفزين في حمام السباحة، تنزلق المياه عن هذه الملابس مباشرة. حيثُ أوضحت مارثا مور، نائبة رئيس قسم التصميم في شركة Nike، بأن هذه الملابس مصنوعة من 70% من النايلون و 30% من الألياف اللدنة، مما يجعل النسيج أكثر مقاومةً وطرداً للماء من البوركيني المنتشر في الأسواق. كما أنها تأتي مع حمالة صدر مدمجة، وجيب داخل الحجاب حيث يمكن للمرأة أن تُدخل شعرها فيه حتى لا يخرج من الحجاب وهي في الماء.

أخيراً تمت تلبية احتياجات النساء المسلمات. فمع مجموعة Victory Swim، تمكنت Nike من تحديد مشاكلنا وإيجاد حلولٍ لها. فعدا عن النظرية المادية أو الربحية المتأصلة في هذه الشركة، يمكننا القول بأن علامة Nike تمكنت من تطبيق مبدأ الشمولية والتنوع. فقد اهتمت بنا إحدى أكبر العلامات العالمية. أي أننا وأخيراً، أصبحنا مرئيين.

في ذلك اليوم، لم أتوقف عن التفكير  في والدتي. إذ كان الصيف الماضي أول صيفٍ لها تقضيه على الشاطئ منذ 10 سنوات. وتطلب الأمر الكثير من محاولات الإقناع ورغم ذلك لم تسبح. لم أستطع إلا أن أفكر في أنها ربما تمكنت من السباحة لو  كانت تمتلك ملابس السباحة الجديدة من علامة Nike. 

كما تذكرت انضمامي لأول مرة إلى فريق السباحة عندما كنت في سن المراهقة، وكيف اضطررت لإقناع والديّ بأن ملابس السباحة التي يرتديها الفريق كانت بمثابة الزي الرسمي له، وعلى الرغم من أنها كانت مكشوفة، إلا أنه لم يكن لدي أي خيار سوى ارتدائها. كانت هذه المحادثة مع والديّ ستكون أسهل بكثير لو كانت هناك ملابس سباحة محافظة من Nike آنذاك.

رغم وجود البوركيني حينها، لكن ملابس السباحة الجديدة من Nike كانت ستحميني. ربما كانت درع الحماية الخاص بي ضد المتنمرين الذين سخروا بلا شك من ملابس السباحة المحافظة المخصصة التي كنت أرتديها في مدينتي بفرجينيا الشمالية.

في اليوم الذي كشفت فيه Nike عن مجموعتها لملابس السباحة المحافظة، اتخذت هذه العلامة خطوة هائلة نحو التمثيل الحقيقي. لكنها الأولى فقط. فالهدف النهائي هو ألا نحتاج إلى ارتداء ملابس سباحة من تصنيع علامة معينة كدرع حماية نبدأ به.

شارك هذا المقال