Prince Politique: العلامة التي تتحدّى منظومة الشرق الأوسط

من الناس إلى الناس!

“كأقلّيات كل أمرٍ نتعرض له يصبُّ في خانة السياسة، وهكذا فإنّ الفنّ العربيّ هو فنّ ذو بعد سياسيّ. إنّ Prince Politique هي رسالة أملٍ من أجل الناس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا”، كما تقول ياسمين بدران– المصمّمة ذات الاثنين وعشرين عاماً.

 

 

نشأت الفنّانة اللبنانية الشابة، ذات الجذور السعوديّة، في دبي قبل أن تنتقلَ إلى أوتاوا لإكمال دراستها في السياسة والقانون. “عندما أشعر بالحماس يتدفق بداخلي أحتفل في مونتريال، وعندما تبدأ الشمس بالشروق بعد الحفلة ألتقط صوراً لأحلامي حتّى أستطيع بالتدريج أن أنامَ في بيروت”. تقول ياسمين معرّفة بنفسها.

 

يأتي حبّ ياسمين للفنّ من الألم والعزلة اللذين شعرَت بهما عندما كانت تعيش بعيدةً عن موطنها وأحبّائها. تقول في هذا الخصوص: “كان عليّ أن أعبّرَ عن كلّ ذلك لأنّني وصلت لمرحلة لم أستطع بعدها أن أعبّرَ عن نفسي من خلال الاتصالات الهاتفيّة”.

 

 

إلا أنّ صديقة اسمها هيا، وهي التي أصبحت مُعاونتها الإبداعيّة فيما بعد، ما لبثت أن دخلت حياتها وكأنّها “نعمة” كما تقول. وقبل أن تعود ياسمين إلى الرّياض، قامت هيا بإعطائها كاميرا قديمة تعود لمطلع التسعينات كانت لأمّها يوماً، لتبدأ ياسمين بخوض تجربتها الرائعة في التصوير والأزياء، والتي تقول عنها: “أحبّ الشعور الذي ينتابني بسبب الأزياء، إنّه أمر لطيف جدّاً أن يكون المرء قادراً على الإحساس بالثقة من خلال الملابس والطريقة التي يظهر بها. أحبّ أن أجعل الناس من حولي يشعرون بالثقة من خلال صورة فوتوغرافيّة أخذتها لهم”.

 

لدى ياسمين هدف شجاع وبسيط في الوقت نفسه: أن ترى الناس المهمّشين وقد أخذوا يطالبون بحقوقهم ويشعرون بالفخر بأنفسهم.

 

 

في الجامعة بدأت بالبحث عن بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة لباكستان، والتي هي أوّل امرأة وصلت لمنصب رفيع يرقى لقيادة دولة إسلاميّة، وقرّرت أن تصمّم لها صورة وأن تطبعها على معطف. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا المعطف قطعة أيقونيّة استمرّت بارتدائها كلّ يوم ولمدّة خمسة أعوام. وذلك “لأنّها جعلتني أشعر بالسلام والقوّة” على حدّ وصفها. “إنّها نجمة متألّقة في سماء الديمقراطيّة، وهي إلهامٌ ومثل يُحتذى. ولا تزال هناك الكثير من الحواجز العنصريّة التي لا أقبلها بخصوص التعامل مع النساء في العالم العربي، وذلك هو السبب وراء تأسيس Prince Politique”.

شارك(ي) هذا المقال