تعرفوا على مصممة دار Celine السورية مايا شنتوت

تصاميم للمرأة العربية القوية بلمساتٍ إيطالية

by

من الصعب تصديق أن المصممة السورية مايا شنتوت والمقيمة في باريس تبلغ من العمر 25 عاماً فقط. فبنظرةٍ واحدة على مسيرتها المهنية نلاحظ أنها عملت في أهم وأكبر دور الموضة في العالم. فقد عملت هذه المصممة الشابة لدى Hermès و Chloé ومؤخراً في Celine حيث عملت إلى جانب  هادي سليمان.

على الرغم من شهرتها، إلا أن نجاحها لم يتحقق بين عشية وضحاها. فخريجة المدرسة الباريسية الشهيرة La Chambre Syndicale de la Couture Parisienne، والفائزة بجائزة LVMH لخريجي الأزياء في عام 2018، تستحق أن نتابعها ونلقي الضوء على أعمالها في عام 2020.

View this post on Instagram

Never coming home

A post shared by Maya Chantout (@mayachantout) on

بعد أن تركت عملها مؤخراً لدى دار Celine، تطلق شنتوت الآن علامتها الخاصة التي تحمل اسمها والتي تصفها بأنها “مزيج بين التصاميم الفرنسية الكلاسيكية والأقمشة السورية”

تُعتبر الموضة بالنسبة لشنتوت، شكل من أشكال سرد القصص والروايات. فهي مفعمة بالإلهام الذي يعود لذكريات طفولتها في سوريا. تروي شنتوت كيف تستخدم تراث عائلتها كمصدرٍ للوحي في عملها “الاستماع إلى فيروز في الصباح والجلوس مع والدتي خلال أيام الصيف الحارة في قريتي المجاورة لدمشق”.

أما عن ذكرياتها الأولى مع الموضة فكانت عند شرائها لسروالٍ من الجينز مع رقعاتٍ من الفواكه الملونة من الخلف من متجرٍ لبيع الملابس المستعملة في سوريا. فتقول “ارتديته في أول يوم لي في الصف السابع. وشعرت حينها بالقوة والتميز وأعتقد أنني عرفت في ذلك اليوم ما الذي أريد القيام به في الحياة. لقد أردت تصميم ملابس تجعل الناس يشعرون بما شعرت به يومها”.

من خلال تصفح حساب شنتوت على الإنستاغرام، نلاحظ إحساسها الملفت بالأناقة. فهي تستمد إلهامها من النساء العربيات القويات في الأفلام القديمة ولذلك تأتي تصاميمها المفعمة بالأنوثة والإثارة والحرية مع لمسة من البريق والتوهج.

View this post on Instagram

Celebrating @Rayanmekouar 🐆

A post shared by Maya Chantout (@mayachantout) on

ما يميز شنتوت هو قدرتها على تحقيق التوازن بين الجمال والأصالة ومشاعر الفرح. فغالباً ما ترتدي القمصان المكشكشة والفساتين الفضفاضة المكشوفة عند الكتفين بنقشة الفهد التي تتناغم مع منحنيات الجسد بدرجاتٍ زاهية من ألوان الزهر والبنفسجي والأخضر والبرتقالي – ويبدو واضحاً أن شنتوت تفضّل التصاميم الجريئة على الصيحات الدارجة. إذ تؤكد “برأيي لا ينبغي أن تكون هناك أي قواعد في الموضة، فالصيحات تمّ اختراعها لزيادة استهلاك الناس فقط”.

تعمل هذه المصممة الشابة حالياً على علامتها الخاصة، وتعتزم صناعة ملابسها في مشاغل الحرفيين في وطنها الأم مع التزامها بمساعدة شعبها في الوقت ذاته. “لدي حلم بأن أصبح هذا الصوت الذي يذكر الناس بأن هناك شيء آخر موجود في الأزياء وشيء آخر موجود في سوريا بخلاف الحرب”.

شارك هذا المقال