أمادو الفادني يركز على عدم إغفال تجارة الرقيق العربي

تعرّفوا على الفنان السوداني المصري في مواجهة التاريخ

by

يسلّط SulgerBuel Gallery لندن الضوء على فنّانين من شمال أفريقيا وتجارة الرقيق العربي غير مستثناة.

يركّزالفنّان السوداني المصري أمادو الفادني وهو واحد من خمسة فنّانين سيشاركون في المعرض على ضرورة التعريف بالجانب الخفي من تاريخنا.

تشرف على المعرض القيّمة الليبية نجلاء العجيلي (وهي أيضا مؤسسة مشروع Noon Arts) تحت عنوان “أمواج” يتناول المعرض أعمال الفنّان الفادني التي تركّز بشكل كبير على استغلال البشر المطموس تاريخياً، إلى جانب أعمال الفنّانة سعاد عبد الرسول والفنّان هاني راشد من مصر،والفنّان المغربي كومبو والفنّان التونسي إلياس مسعودي.

إلا أنّ مجموعة الفادني Ace of Spades هي المجموعة الأكثر إثارة في المعرض. أعمال الفادني وهو طالب في التاريخ السوداني مستوحاة من صور بصريّة للشعب السوداني المضطهد من المستعمرين والمستشرقين البريطانيين والمصريين.

بعد أن قضى طفولته في كل من مصر والسودان بات الفادني على دراية كبيرة بالعلاقة والتوتّر بين الثقافتين. إنّ الهدف من عمله هو منح المجتمع السوداني المهمّش الصوت الذي يحتاجه، بالإضافة إلى تحدّي القوة الديناميكية بين الأفراد والسلطة.

يشير الفادني في مجموعة Ace of Spades بشكل خاص إلى رمزيّة العصر الاستعماري خلال الفترة التي قامت الجيوش البريطانية والمصرية بتجنيد العبيد السودانيين.

يشرح الفادني في لقاء مع Scene Arabia: “إنّهم لا يصورونهم بطريقة إنسانيّة”.

باستخدام إشارات ورموز من ذلك الوقت يعيد الفادني تجسيد حياة الجنود السودانيين ويغيّر ديناميكيات القوّة التاريخية لتسليط الضوء على أولئك المهمّشين. أضاف الفادني قائلاً “يمكنني اختيار تلك التي لها وضعيّة معيّنة والتي قد تظهر على الكاميرا من منظورات معيّنة، وفي نفس الوقت استخدام الزخرفات في خلفيّة الصورة  لإثارة الأسئلة والإجابات حول المستعمرات السودانيّة في ذلك الوقت”.

إذا نظرنا إلى الأسابيع القليلة الماضية نجد أن المعرض يتزامن مع بدء مناقشات العلاقات العرقية التي تسود بشكل كبير جميع أنحاء العالم. لم يمضِ وقت طويل بعد مقتل جورج فلويد والاحتجاجات لدعم حركة Black Lives Matter حتى شهد العالم العربي بدء شرارة الحوار المحيط بالعنصرية في المنطقة والتي يعتبر السودانيون أحد أكثر أهدافها المتكرّرة، الأمر الذي يعزّز أهميّة عمل الفادني.

Waves، 1 – 30 يونيو، SulgerBuel Gallery، لندن
sulger-buel-gallery.com

صورة: Amado Alfadni, THE LUCKY No. 2701, 2017

شارك هذا المقال